إصابة أحمد الخطيب بمرض الليشمانيا خطر يهدد حياة السجناء

قررت إدارة سجن “وادي النطرون” بنقل السجين “أحمد عبد الوهاب الخطيب” طالب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا والمحبوس على ذمة قضية انضمام لجماعة إرهابية تحمل رقم 5078 كلي جنوب الجيزة، إلى مستشفى حميات المعادي وسط حراسة مشددة للاشتباه في إصابته بمرض “الليشمانيا الحشوية” ويأتي هذا المرض عن طريق “ذبابة الرمل”.

صرح شقيق أحمد “محمد الخطيب”  أن أخيه كان يعاني من نقص “كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية”، وتضخم في الكبد والطحال، وعندما بدأ المرض يشتد على أحمد وتدهورت حالته الصحية، استطاعت الأسرة أن تأخذ عينة دم سرا من أحمد وتحليلها وكانت نتيجة التحاليل تفيد بإصابة أحمد بمرض “الليشمانيا” من حوالي 8 أشهر وقال الأطباء أن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى الوفاة، مؤكدين على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار الوباء.

أوضح الدكتور “محمد قناوى” أستاذ الحشرات بكلية العلوم جامعة عين شمس أن إصابة السجين “أحمد الخطيب” بهذا المرض كان بسبب تعرضه للدغة من “ذبابة الرمل”  وهي تؤدي إلى تضخم أحشاء الإنسان ثم تلفها، ثم أكمل “قناوي” قائلا أن بداية ظهور هذا المرض كان في ثمانينات القرن الماضي وأنها قريبة من بيئتها الطبيعية في سجن وادي النطرون”، حيث أكمل فى تصريحاته “أنها تتواجد غالبا في المناطق الصحراوية، مضيفا أن هناك أكثر من عقار نستطيع من خلاله معالجة المرض وأن هناك إدارة كاملة تختص بمكافحة هذا المرض تسمى “إدارة الليشمانيا”.

لا تكمن الخطورة في حياة أحمد المهددة بالانهيار فقط وإنما الخوف أيضا من انتشار المرض بين السجناء فهو مرض طفيلي يعيش على حساب الكائنات الأخرى، وعلى حسب الإحصائيات فإن  عدد السجناء في مصر وصل إلى 80 ألف فرد في السجون العمومية فقط غير المحتجزين في مراكز الشرطة الفرعية ومديريات الأمن المصري ، ويتراوح عدد السجناء في مصر عموما ما بين 50 إلى 70 ألف سجين متواجدين في حوالي 45 سجن في جميع محافظات الجمهورية وذلك بحسب ما ذكرته تقارير مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان وعند انتشار مرض “الليشمانيا الحشوية” أو “كالا آزار” كما يطلق عليه في الهند بين كل هؤلاء السجناء ستحدث أزمة كبيرة في مصر بشكل عام و وزارة الصحة بوجه خاص.