«التخطيط»: استثمرنا 175 مليار جنيه خلال 6 أشهر

بلغت جملة الاستثمارات العامة التي نفذتها الدولة ، في النصف الأول من العام المالي الحالي 2019 / 2018 ، نحو 175 مليار جنيه ، وذلك بنسبة نمو بلغت نحو 12% ، مقارنة بالنصف الأول من العام المالي السابق ، وذلك حسب ما ذكرت الدكتورة هالة السعيد ، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.
وخلال مشاركة وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، في مؤتمر الاستثمار الثالث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، أكدت أن الحكومة المصرية وضعت خطة شاملة ، تهدف لتحقيق التنمية الشاملة والنهوض بالاقتصاد ، حيث تمثل رؤية مصر 2030 التي أطلقتها الدولة ، الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة.
ولفتت الدكتورة هالة السعيد ، إلى ما اتخذته الدولة من إصلاحات وإجراءات ، بهدف تهيئة بيئة الأعمال ، وإعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ، بهدف تحقيق النمو الشامل والمستدام ، الذي يقوده القطاع الخاص كشريك رئيسي للحكومة في تحقيق التنمية ، وأكدت الانتهاء من وضع خطة شاملة للإصلاح الهيكلي لـ7 قطاعات واعدة في الاقتصاد المصري.
وأوضحت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، أن تلك الإجراءات والإصلاحات ارتكزت على إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية القائمة ، عن طريق إصدار حزمة قوانين وتشريعات ، تهدف لرفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال ، مثل «قانون التراخيص الصناعية ، قانون الاستثمار الجديد ، رقانون الإفلاس أو الخروج من السوق» ، وذلك بهدف تبسيط إجراءات إقامة المشروعات ، وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار المحلي والأجنبي ، إضافة إلى إجراءات دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشددت الدكتورة هالة السعيد ، على حرص الدولة على تهيئة البنية الأساسية اللازمة لجذب المستثمرين ، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ، عن طريق تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية ، أهمها شبكة الطرق ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ، لافتة إلى أن الاقتصاد المصري ، حقق أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات ، بنسبة بلغت 5.3% خلال العام المالي 2017 / 2018 ، وتحقيق المعدل ذاته في الربع الأول من العام المالي الحالي 2018 / 2019 ، ومن المستهدف تحقيق معدل نمو بين 5.6% إلى 5.7% بنهاية هذا العام.
وأعلنت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، انخفاض معدل التضخم للمرة الأولى في مصر ، إلى -0.4% في المعدل الشهري ، وذلك مع انخفاض معدلات البطالة ، مشيرة إلى أن الحكومة تتبني خطة إصلاح إداري ومؤسسي كبيرة ، تشرف على تنفيذها وزارة التخطيط ، وتتضمن عدة محاور ط أهمها التدريب وبناء القدرات.
ولفتت الدكتورة هالة السعيد ، إلى أن الاستثمار في العنصر البشري أفضل أنواع الاستثمار ، حيث تهدف الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب ط إلى وضع برامج تدريبية خاصة بالشباب في إطار مؤسسي ، والأكاديمية هي البوابة الوحيدة لحصول القيادات على أي منصب قيادي ، مشيرة إلى أن خطة الإصلاح الإداري ، تشمل محور تحسين وميكنة الخدمات الحكومية ، التي تتم بالتنسيق مع عدد من أجهزة الدولة ، فضلا عن محاور الإصلاح التشريعي وتحديث القوانين المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة والتطوير المؤسسي.
وتابعت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ، أن الهدف الأساسي من صندوق مصر السيادي ، خلق مزيد من الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص ، حيث تم الانتهاء من النظام الأساسي لصندوق مصر وعرضه على مجلس الوزراء ، وحاليا تتم المراجعة الأخيرة له في مجلس الدولة ، لافتة إلى إجراء العديد من المباحثات مع عدد من الصناديق العربية والإقليمية ، بهدف الاستفادة من بعض الأصول في تأسيس صناديق فرعية ، من أجل تعظيم قيمة أصول الدولة.
وزادت الدكتورة هالة السعيد ، أن النظام الأساسي للصندوق سوف يصدر خلال شهر يناير الحالي ، وذلك بعد اعتماده من مجلس الدولة ، موضحة أن تعيين المدير التنفيذي له ، يتم للمرة الأولى عن طريق لجنة مستقلة ، بعد الإعلان عنه من خلال صحف دولية وإقليمية ومحلية ، لاختيار مدير تنفيذي من أعلى الخبرات الموجودة.