السلطات الأمريكية تفرض غرامة ضخمة على وكالة موديز للتصنيف الائتماني

أعلنت “هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية” بفرض غرامة على وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وتصل قيمة الغرامة إلى حوالي 16,25 مليون دولار أمريكي.

وقد أوضحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن السبب في الغرامة أن وكالة موديز للتصنيف الائتماني لم تضبط بشكل كافي تقييم “منتجات مالية” إلى جانب أنها لم تحدد بشكل فيه وضوح بعض من درجات التصنيف الائتماني الصادر عنها.

وقد أعلنت المسؤولة في سلطة ضبط أسواق المال الأمريكية أنطونيا شيون “إن وكالات التصنيف تؤدي دوراً أساسيا في أسواقنا المالية، ويجب أن تكون لديها إجراءات فعالة في عملية التصنيف الائتماني”.

ويجدر هنا الإشارة إلى إن تلك القضية تعود إلى عشرة سنوات مضت بعد أزمة عام 2008 م، والتي ساهمت فيها وبشكل كبير وكالات التصنيف الائتماني عبر منح “علامات جيدة جداَّ لبعض المنتجات المالية الهالكة”.

وبسبب تلك التصنيفات الخاطئة قد قامت العديد من الوكالات الائتمانية بدفع غرامات مالية قد تجاوزت ملياري دولار في “الولايات المتحدة الأمريكية”، وقد أعلنت السلطات في القضية التي قد تم الكشف عنها يوم الثلاثاء أن وكالة موديز للتصنيف الائتماني لم تتخذ الإجراءات اللازمة من أجل التأكد من دقة النماذج التي تستخدمها في تصنيف بعض المنتجات المالية الخاصة بقروض العقارات في الفترة ما بين عام 2010 وعام 2013.

وقد أعلنت هيئة الأوراق المالية الأمريكية “إن هذا قد منع وكالة موديز للتصنيف الائتماني من الكشف عن العديد من الأخطاء في الوقت المناسب”، وكانت وكالة موديز قد قامت بإعادة النظر بعد ذلك في أكثر من ستمائة وخمسين من تلك المنتجات المالية التي تصل قيمتها إلى أكثر من تسعة وأربعين مليار دولار أمريكي.

كما أعلنت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أنها قد أخذت على وكالة موديز أنها لم تقوم خلال قيامها بتصنيف ستة وعشرين منتج مالي استخدام معقد تصل قيمتها الإجمالية حوالي ملياري دولار أمريكي.

وقد أعلنت الهيئة الأمريكية “أنها للمرة الأولى التي تلاحق فيها وكالة للتصنيف الائتماني لأنها لم تحدد بشكل واضح قواعد عملية تقييمها ولم تطبقها على كل المنتجات المالية بشكل واحد”.

وقد أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن موافقتها على دفع الغرامة، ولكنها لم تقدم اعتراف بجميع الاتهامات الموجهة ضدها ولم تقوم بتفنيد تلك الاتهامات.

وقد أعلنت الهيئة المالية والبورصات الأمريكية تحاشياً لوقوع مثل تلك الأخطاء التي أدت إلى أزمة عام 2008م، فقد تبنت الهيئة خلال عام 2014 نحو خمسة عشر قاعدة جديدة لوكالات التصنيف الائتماني تقضي بشكل خاص على تعزيز بنى الرقابة الداخلية، وتعمل على بناء قواعد تعد أكثر صرامة تجنباً لتضارب المصالح.

أقرا المزيد وكالة عالمية ترفع تصنيف الاقتصاد المصري لـB3: أداء إيجابي