المركزي: الاقتصاد قادر على توليد موارد بالنقد الأجنبي ولا نواجه مشكلة في سداد الدين الخارجي

أكد رامي أبو النجا، وكيل محافظ البنك المركزي المصري، لقطاع الأسواق والعلاقات الخارجية، إن مصر لا تواجه أي مشكلة حيال سداد ديونها والتزاماتها الخارجية، مشيرًا إلى أنه يتم سداد كل الالتزامات في مواعيدها المحددة، وأن الاقتصاد المصري أصبح قادرًا على توليد موارد بالنقد الأجنبي لتوفير احتياجاته كلها.

وأضاف “أبو النجا” في تصريحاته لوكالة أنباء “الشرق الأوسط”، اليوم الثلاثاء، الموافق الأول من اكتوبر، على هامش مشاركته في مؤتمر بلتون أكسيس الذي ينظمه بنك الاستثمار بلتون فاينانشيال بمدينة دبي، والذي يحضره ممثلين عن أكثر من 17 صندوق استثمار إقليميًا ودوليًا للترويج للاستثمار في مصر.

وأشار وكيل محافظ البنك المركزين إلى أن الاقتصاد المصري الأن قد تعافى بشكل كبير وأنه أصبح قادرًا على توليد موارد لتغطية سداد الالتزامات والاحتياجات من خلال موارد الاقتصادية وهي: قناة السويس والسياحة والتصدير والاستثمار، ذلك فضلًا عن بعض الإجراءات الإصلاحية الناجحة التي تم تنفيذها على مدار السنوات القليلة الماضية منذ بداية تطبيق برنامج ال‘صلاح الاقتصادي.

وكان البنك المركزي المصري، قد أعلن الشهر الماضي عن سداد مبلغ 25 مليار دولار ديونًا وفوائد ديون مستحقة على مصر، خلال العامين الماضيين من نهاية مارس 2017 وحتى نهاية مارس 2019، كذلك ذكر مصدر مسئول بالبنك المركزي في وقت سابق أن مصر سددت أكثر من 37 مليار دولار التزامات خارجية عليها منذ ثورة يونيو 2013.

وأضاف أبو النجا أن المستثمرين الأجانب باتوا أكثر ثقة في الاقتصاد المصري، ليس فقط بسبب الإجراءات الإصلاحية التي تم تنفيذها ولكن بسبب عدة عوامل ساهمت في اكتساب هذه الثقة أبرزها الشفافية والوضوح من جانب الحكومة المصرية مع الشعب المصري ومع مجتمع الاستثمار بطبيعة المشكلات والتحديات والإجراءات التي كان سيتم اتخاذها من البداية.

ولفت “أبو النجا” إلى أن أهم العوامل التي ساعدت في تعافي الاقتصاد المصري، هو وضوح الرؤية، خاصة أنه كان عاملًا رئيسيًا في التسهيل على الحكومة على إنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي ومساعدتها على اتخاذ العديد من القرارات الصعبة ومنها إصلاح منظومة دعم الوقود والطاقة وغيرها.

وزاد وكيل محافظ البنك المركزي المصري، أن تطبيق عامل الشفافية جعل المستثمرين الأجانب أكثر ثقة في الاقتصاد المصري، دعم من ذلك الرغبة المؤكدة التي ظهرت لدى الحكومة في الاستمرارية في تنفيذ الإصلاحات والحفاظ على ما تحقق من نجاحات، فضلا عن المؤسسية في القرار.

وتطرق وكيل محافظ البنك المركزي المصري في تصريحاته إلى قرار البنك بخفض الفائدة وتأثيره على إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين المصرية، حيث أوضح “أبو النجا” أن المستثمر الأجنبي لا يهمه معدل الفائدة وقيمته بالقدر الذي يهمه وضوح السياسات واستقرارها والثقة في الاقتصاد وهو ما لمسناه من جموع المستثمرين الأجانب الذين تحدثوا معنا وتعكسه أرقام استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية والتي عادت إلى مستوياتها المرتفعة مرة أخرى وخفض الفائدة المتتالي خلال الفترة الماضية.

ونوه رامي أبو النجا إلى أن الاقتصادات لا تقوم على الأموال الساخنة بل تقوم على الاقتصاد الحقيقي والإنتاج والتصدير والاستثمار، ومؤشرات الاقتصاد المصري تحسنت بشكل ملحوظ .

جدير بالذكر أنه في وقت سابق، كان أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي ، قد صرح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن الحكومة تسعى للوصول بمتوسط آجال ديونها الخارجية إلى 5 سنوات بدلًا من عامين وذلك من خلال إعادة هيكلة الدين.