“المركزي”: زيادة “الدين الخارجي” لنحو 109 مليار دولار.. و”النقد الدولي”: لا يزال في الحدود الآمنة

أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 108.7 مليار دولار في يونيو 2019، بزيادة نحو 17.3% عن العام الماضي، موضحًا أن ارتفاع معدل الاقتراض جاء بزيادة نحو 16.5 مليار دولار عن 2018، بالإضافة إلى انخفاض سعر العملات المقترض بها والتي عملت فارقًا وصل إلى 400 مليون دولار.

وحسبما أعلن البنك، في نشرته الشهرية، أن هناك تراجع في الدين الخارجي مقارنة بالإنتاج المحلي إلى نحو 6% ما يؤكد أنه ليس هناك ما يدعو للقلق وفقًا للمعايير الدولية، وذلك في ظل استمرار مصر في سداد الأقساط في مواعيد استحقاقها.

وأشار إلى أن الدين الخارجي لمصر نسبته 89.8% ويبلغ قيمته نحو 97.6 مليار دولار، وهو من نوعية الدين طويل المدى، أي ما يزيد فترة استحقاقه عن 12 شهرًا، إضافة إلى 11.055 مليار دولار دين قصير المدى يسدد خلال العام المقبل.

ومن المتوقع أن تسدد مصر نحو 57.3 مليار دولار خلال نصف العام المقبل، بينهم 27.98 مليار دولار مقيدة على البنك المركزي المصري، و9.5 مليار دولار لصالح بنوك أخرى، ونحو 13.92 مليار دولار قروض على مختلف القطاعات الأخرى.

[the_ad id=”305662″]

وكانت الحكومة اقترضت سندات دولية بقيمة 19.4 مليار دولار في النصف الأول من بداية العام الجاري، إضافة إلى قروض دولية بقيمة 37.9 مليار دولار من نوعية الديون طويلة الأجل.

وفي ذات السياق أعلنت مصر تراجع الدين الخارجي المستحق بنسبة 2.% بعد تسديد 28 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بينما سجل في مارس الماضي 28.45 مليار دولار بفارق تراجع بـ566 مليون دولار.

وفي ذات السياق ذكرت كريستالينا جورجيفا المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أن اقتصاد مصر يتطور بخطى ثابتة مشيرة إلى أن الحكومة المصرية لديها العزم الحقيقي على التطوير والنمو وأنها عملت على استخدام قيمة القرض الماضي بشكل فعال الأمر الذي انعكس إيجابيا على الاقتصاد المصري، معلنة أن مصر أولت اهتماما كبيرًا بدعم برامج الحماية الاجتماعية كما أنها تعمل بشكل جيد على ترشيد الطاقة وتوفير الأموال للقطاعات الأخرى بينها الصحة والتعليم.

وأشارت المدير التنفيذي للصندوق، في بيانها، إلى أن ضرورة وأهمية تطوير القطاع الخاص في مصر ومنح الشباب فرصًا وأدوارا في تحقيق التنمية من خلال برامج الإصلاح الاقتصادية والتي تمت على مدار السنوات الـ3 الماضية، ما أسفر عن تراجع الدين العام إلى 8% مقارنة بالإنتاج المحلي وتراجع معدلات التضخم والبطالة في مصر.

[the_ad id=”305663″]

وأفاد صندوق النقد الدولي، أنه من المتوقع أن يشهد الإنتاج المحلي ارتفاعًا قويًا في 2019 خاصة بعد دعم إنتاج الغاز الطبيعي وانتعاش قطاع السياحة ما سيحقق زيادة في العام المالي الجاري بنسبة 5.9%، أمام 5.5% في العام الماضي.

وأشاد بالانتعاشة القوية في قطاع السياحة بمصر والتي حققت إيرادات يلغت نحو 12.6 مليار دولار في 2018/2019، أمام 9.8 مليار دولار فى عام 2017ــ2018، بواقع 28.2% زيادة سنوية في العام المالي، إضافة إلى زيادة إنتاج الغاز مع ظهور حقل عملاق في البحر المتوسط الأمر الذي منح مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في 2018 بجانب تصدير كميات كبيرة.

وأفاد أن مصر بحاجة إلى تحقيق النمو طويل الأجل وزيادة فرص العمل للشباب بواقع نحو 700 ألف فرصة عمل سنويًا على الأقل لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة والسريعة ومن أجل الحفاظ على خطط النمو وتخطي المعوقات وزيادة المنافسة وتحسين الحوكمة، كما أنها بحاجة إلى مواصلة تحسين المناخ العام للاستثمار ومواجهة الفساد والحد من دور الدولة في الدعم الاقتصادي من أجل توفير بيئة آمنة لتنمية القطاع الخاص.