بعد ارتفاعه الكبير.. كيف يدعم الاحتياطي الأجنبي السيطرة على الدين الخارجي لمصر؟

بعد أن تم الإعلان عن ارتفاع مستوى الدين الخارجي لجمهورية مصر العربية إلى مستوى 106 مليارات دولار أمريكي خلال الفترة السابقة، وقد حاولت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن تقوم بالإجابة حول التساؤلات المطروحة حول ارتفاع الدين الخارجي للدولة المصرية.

وقد صرحت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس خلال التقرير الصادرة عنها، اليوم الثلاثاء، إن الارتفاع الحاد بالدين الخارجي للدولة المصرية خلال السنوات القليلة السابقة، قد أدى لإثارة القلق ببعض الأوساط، ولكن الارتفاع الحاد بالدين الخارجي للدولة المصرية قد كان مصحوباً بزيادة كبيرة بمعدل الاحتياطي النقدي للعملات الأجنية، مما يدل إلى أن المخاطر يمكن السيطرة عليها خلال الوقت الراهن.

خلال التقرير الصادر عن المؤسسة قد قامت بتعديد النقاط حول دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي مع إمكانية السيطرة على ارتفاع الدين الخارجي للدولة المصرية، وأشارت إلى التالي:

  • ارتفاع الدين الخارجي للدولة المصرية بشكل مطرد منذ 2015، حيث تخطى الـ 100 مليار دولار أمريكي خلال الربع الأول من هذا العام الراهن 2019، كحصة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث استقر عند نسبة 35%، وهي نسبة لم نشهدها منذ أوائل الألفية الجديدة.
  • معظم الدين الخارجي للدولة المصرية يتمثل في “الاقتراض الحكومي”، على الرغم من أن العديد من الديون الخارجية قصيرة الأجل، التي تستحق خلال عام واحد فقط، مستحقة على البنك المركزي المصري.

الدين الخارجي قد يؤدي لخلق مشاكل عديدة

يمكن أن يؤدي الدين الخارجي لخلق العديد من المشاكل بسبب العديد من الأسباب، ومنها التالي:

  • هناك مخاطر ترحيل، في حالة إذا تدهورت الرغبة بالمخاطرة، فقد يصبح من الصعب الحصول على تمويل جديد من الخارج من أجل تجديد الديون المستحقة.
  • بالنظر إلى أن الدين الخارجي بمصر بشكل عام مقوم بالعملات الأجنبية، فإن انخفاض سعر الصرف قد يؤدي لرفع نسب الديون، ويمكن أن يخلق مشاكل في خدمة الديون.

[the_ad id=”305663″]

تخفيف مخاطر الدين الخارجي لمصر لعدة عوامل

  • حيث أن ارتفاع الدين الخارجي أكثر من مجرد زيادة كبيرة باحتياطيات النقد الأجنبي، حيث زادت احتياطيات النقد الأجنبي من قيمة 16 مليار دولار أمريكي خلال عام 2016 إلى قيمة 44 مليار دولار أمريكي خلال الوقت الراهن.
  • كما أن مجموع الديون الخارجية قصيرة الأجل للدولة المصرية، إلى جانب عجز الحساب الجاري، يعد مقياس لحجم التدفقات الخاصة برأس المال التي يتطلبها على مدى العام القادم، بالنسبة لاحتياطيات العملات الأجنبية.
  • انخفضت نسبة احتياجات العملات الأجنبية خلال عام 2015، حيث قام البنك المركزي المصري بشراء العملات الأجنبية، واحتياطاتها خلال الوقت الراهن، أكثر من تغطية احتياجات التمويل الخارجية للاقتصاد خلال العام القادم 2020.
  • تظهر العملة ذات قيمة عادلة نسبياً، على الرغم من ارتفاع سعر الصرف الحقيقي خلال السنوات القليلة السابقة، إلا أنه لا يزال أقل بنسبة 15%، مما كان عليه قبل تخفيض قيمة العملة المصرية خلال شهر نوفمبر لعام 2016.
  • أوضحت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إلى انخفاض مخاطر ارتفاع قيمة العملة المصرية “الجنيه”، في مقابل العملة الأمريكية “الدولار”.
  • أعلنت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، إن ما هو أكثر من ذلك،أن العجز بالحساب الجاري بمصر قد ضاق إلى نسبة 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي من 7% خلال السنوات القليلة السابقة، والذي يدل أيضاً إلى أنه من غير المرجح تعديل كبير بسعر الصرف، ونتيجة هذا، في حالة عدم زيادة الاقتراض الخارجي لمصر إلى أكثر من تلك القيمة، فإن الدين الخارجي للدولة المصرية لا ينبغي أن يشكل مخاطرة كبيرة.

وقد أعلن البنك المركزي المصرية عن ارتفاع احتياطي الدولة المصرية من النقد الأجنبي مع نهاية شهر يوليو السابق لعام 2019، بقيمة تصل إلى 565 مليون دولار أمريكي، على أساس شهري، ليصل إلى ما يقرب من 44.916 مليار دولار أمريكي، في مقابل قيمة 44.351 مليار دولار أمريكي مع نهاية شهر يونيو السابق لعام 2019.

وقد أعلن البنك الدولي إن الدين الخارجي للدولة المصرية قد ارتفع خلال الربع الأول من العام الراهن 2019 بنسبة مئوية تصل إلى 20.4% على أساس سنوي، ليصل إلى  مستوى 106.2 مليار دولار أمريكي، في مقابل 88.16 مليار دولار أمريكي بالفترة المقارنة لها خلال العام السابق 2018.

أقرا المزيد أسعار الدولار تنخفض ببنكين وترتفع في ثالث بمنتصف التعاملات