حقيقة علاج فيروس كورونا بالمضادات الحيوية

تسببت معلومة تداولها بعض المتصفحين على مواقع التواصل الاجتماعي في حالة من الجدل، حيث تفيد المعلومة بأن فيروس كورونا المستجد، ما هو إلا عدوى بكتيرية تسبب تخسر للدم في الأوعية الدموية والشرايين، مما يؤدي إلى الوفاة.

واستند مروجو المعلومة المثيرة للجدل إلى نتائج توصل إليها أطباء إيطاليون بعد تشريح جثث ضحايا الفيروس التاجي، حيث وجدوا أن سبب الوفاة كان ناتجًا عن تجلطات في الدم.

هذه النتائج دفعت بعض الأشخاص إلى الاعتقاد أن مضادات تخثر الدم قادرة على علاج مرضى فيروس كورونا، الأمر الذي دفع وحدة تقصي الأخبار الكاذبة بموقع “India today”، إلى نفي هذه الشائعة.

وأشار موقع politifact الصادر عن معهد بوينتر الأمريكي للدراسات الإعلامية في فلوريدا، إلى أن إدارة موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وضعت علامة على المنشور المتداول، في إطار جهود الموقع لمكافحة الأخبار الكاذبة.

يذكر أن 20% فقط من وفيات كورونا أصيبوا بالجلطات، نتيجة تعرضهم لبكتيريا ثانوية، مما يدل على أنها حالة مرضية لا تحدث بالضرورة لجميع المصابين بالفيروس التاجي، بحسب ما جاء بموقع “Webmd” على لسان طبيب رئة متخصص بمستشفى LNGP في دلهي.

الأمر نفسه أكده المعهد الوطني للقلب والرئة والدم بالولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أنها حالة نادرة، وتسبب تخثر الدم بشكل غير طبيعي في جميع الأوعية الدموية داخل الجسم، وفي الأغلب تكون ناتجة عن عدوى أخرى.

وأوضح الطبيب الأمريكي أن المضادات الحيوية لا يمكن أن تستخدم في علاج المصابين بالفيروس، لأن كورونا عدوى فيروسية تنتمي لعائلة الفيروسات التاجية، والمضادات الحيوية ما هي إلا أدوية تستخدم لمقاومة الالتهابات البكتيرية.