خبير مصرفي يتوقع تراجع طفيف للجنيه أمام الدولار الأمريكي

توقع خبير مصرفي أن يشهد الدولار الأمريكي زيادة طفيفة أمام الجنيه المصري، بعد انتهاء أجازة عيد الفطر، وحتى نهاية العام المالي الجاري، مشيرا إلى أنه ليس من المتوقع أن تكون هناك تحركات عنيفة أو هزات للعملة محليًا في ظل تأثيرات أزمة فيروس كورونا المستجد.

وشهد سعر صرف الدولار الأمريكي تحركا طفيفا خلال الأيام الماضية، ليصل إلى 15.808 جنيهًا للشراء و15.908 جنيهًا للبيع، بعد أن استقر على مدار شهرين عند 15.70 جنيهًا للشراء و15.80 جنيهًا للبيع.

وقال الخبير المصرفي، عبد السلام أبوضيف، إنه في ظل انتظار حصول البلاد على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي، قد تزيد قيمته عن 5 مليارات دولار، فإنه من المتوقع أن يتم السماح باستمرار المرونة في تحديد سعر الصرف بالبنوك خلال الأسبوع المقبل، وكذا خلال شهر يونيه بصفة عامة.

وأوضح “أبوضيف”، أن التمويلات التي حصلت عليها البلاد خلال شهر أبريل الماضي، والمتمثلة في 5 مليارات دولار بموجب سندات دولية و2.77 مليار دولار بموجب التمويل الطارئ من صندوق النقد الدولي، تعززان استقرار الاحتياطي النقدي للبلاد، بعد أن تراجع الاحتياطي إلى 37 مليار دولار.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن الدولار الأمريكي قد يتحرك أمام الجنيه المصري في حدود مقبولة خلال الأيام المقبلة، وليس من المتوقع أن يكون هناك ارتفاعا كبيرا، وذلك كنتيجة مباشرة لوجود احتياطي جيد من النقد الأجنبي يكفي البلاد للاستيراد لمدة تزيد عن 7 أشهر، إلى جانب مساندة التمويلات الجديدة لميزان المدفوعات.

وأكد “أبوضيف”، أنه مع اتجاه الدول للتعايش مع أزمة فيروس كورونا المستجد، وفتح الاقتصادات مع الالتزام بإجراءات احترازية، وكذلك احتمالية بدء التدفقات السياحية مع بداية منتصف شهر يونيه في بعض الدول، وبداية من شهر يوليو في دول أخرى، فإنه من المرجح أن تبدأ تدفقات السياحة للبلاد في التحرك بشكل إيجابي، بعد التوقف الذي تسبب فيه تعميم حظر الطيران والسفر بين البلاد.

وأضاف أنه مع بدء فتح الاقتصادات وإمكانية تأثير ذلك بشكل إيجابي على حركة الاستثمار في أدوات الدين والتجارة، فإنه من المتوقع أن يعزز ذلك من قدرة الجنيه المصري على الاستقرار أمام الدولار الأمريكي، لافتا إلى أنه قد يبدأ الجنيه التحسن بشكل نسبي مع نهاية العام إذا ما سارت الأمور بشكل جيد، ولاسيما فيما يتعلق بفتح الاقتصادات ومواجهة فيروس كورونا المستجد.