رغم مخاوف الركود.. العقارات هي الوسيلة الأفضل لحفظ الأموال

على مدار السنوات السابقة، لم يصبح اقتناء العقارات من أجل السكن فقط، بل أصبح وسيلة للراغبين في الاستثمار والادخار، وأصبح اقتناء العقارات خلال بعض الأحيان وسيلة من أجل إخفاء الأموال بعيدًا عن المطالبات الضريبية، في ظل غياب منظومة تعد حقيقة خاصة بالتسجيل العقاري.
خلال الفترة السابقة أصبح سوق العقار المصري من أكثر الأسواق العقاري تنوعًا، حيث تم خلق توسعات جنوبًا، وغربًا، وشرقًا، إلى جانب وجود المدن الجديدة التي أدت إلى تنوع المشروعات السكنية داخل سوق العقار المصري، ونتج عن هذا اختلاف معدل الزيادة بسعر الوحدات العقارية من منطقة إلى أخرى.

خبراء: العقار كان ولا يزال وسيلة جيدة للحفاظ على الأموال

وأعلن عدد من الخبراء العقاريون إن وفرة الخدمات إلى جانب توفير وسائل النقل لها دور أساسي فى زيادة إقبال البعض على الشراء فى بعض مناطق دون مناطق أخرى، وأضافوا أن هناك عقارات يؤدي إلى تحقق هوامش ربح سنوية أكثر من عقارات أخرى.
كما أكد الخبراء العقاريون أن العقار كان ولا يزال هو الوسيلة الجيدة من أجل الحفاظ على الأموال مع مرور الوقت، خصوصًا أن العقار المصرى لن يواجه أى انخفاض بالأسعار خلال الفترة القادمة.

سيف فرج: العقار وعاء استثماري يحقق ربح أكثر من القطاع المصرفي

صرح الخبير العقاري سيف فرج، إن العقار يعد وعاء استثمارى يحقق ربح أكثر من القطاع المصرفى، لكن هذا لن يحدث إلا على المدى الطويل، بمعنى أن دورة الزمنية للاستثمار العقاري لا تقل مثلاً عن 5 سنوات، من أجل تحقيق الثمار المرجوة منه.
وأضاف سيف فرج، “على المواطن المصري أن يختار وسيلة للاستثمار والادخار التي تناسبه، فإذا كان يحتاج إلى دورة مال سريعة فاختيار العقار هنا لا يعد الاختيار الصحيح له كوعاء ادخاري”.
وأوضح الخبير العقاري، “من الضروري أيضا هنا معرفة حركة العرض والطلب بسوق العقار المصري، خصوصًا كون حركة العرض والطلب هي التي تتحكم فى دورة رأس المال، وخلال الوقت الراهن يشهد السوق العقارية المصري حالة من التباطؤ فى العرض والطلب، بسبب الحذر والترقب حيث أن الناس تنتظر الزيادات المقبلة مع تحركات أسعار مواد البناء، وزيادة تكاليف الأحوال المعيشة”.
[the_ad id=”284332″]
كما أشار سيف فرج إلى أن العقار يشهد خلال العديد من الأحيان بطء في حركة البيع، وهو ما قد يعتبره البعض يعد مؤشر على انخفاض فى الأسعار خلال فترة المستقبل، وخلال ذلك الوقت يتوقع ثبات أسعار العقارات على الأقل خلال الفترة القادمة.
وأضاف الخبير العقاري، “خلال الفترة السابقة طرح المطورون العقاريون وحدات سكنية بنظام التقسيط على خمس وسبع سنوات، وبالتالى فإن البائع هنا يقوم بعمل حساب للوحدة السكنية بسعرها المقترح بعد خمس سنوات، ليقوم المواطن بتقسيطها خلال تلك الفترة، وهو ما يعتبره البعض زيادة، ومبالغة في أسعار العقارات داخل السوق المصري، لكنه فى واقع الأمر يقوم بشراء الوحدة السكنية بسعرها الحقيقى وقت تملُّكه لها بصورة كاملة أي بعد مرور 5 سنوات”.
وتابع الخبير، “هناك أمر آخر يتعلق بزيادة المعدل الاستثمارى بسوق العقارات المصري، وهو قدر الخدمات المقدمة، ومدى جودتها، والنقل من المؤشرات المهمة فى تلك الزيادة”.
وأكد سيف فرج  إلى أن “معامل الاستثمار الأفضل إذا أردنا أن يتم ترتيبها تبعًا لتلك القاعدة سوف نجد أن العاصمة الإدارية الجديدة يليها التجمع، تليها القاهرة الجديدة، يليها الشيخ الزايد، وهذا مرتبط بأن العاصمة الإدارية الجديدة، تتمتع بالعديد من عوامل جذب حيث أنها هي الأكبر، وبالتالى فإن الطلب عليها سوف يكون متزايد، بسبب نقل المناطق مركزية، والمناطق الاستثمارية والخدمات إليها”.
وأوضح الخبير العقاري، “أنه خلال الوقت الراهن يتم طرح الوحدات السكنية القائمة في العاصمة الإدارية الجديدة، يتم تصنيفها على أنها مشروعات سكنية متوسطة، وفوق المتوسط ، والفاخر، ولكن يجب أن يتم توفير مشروعات سكنية أخرى إلى الفئات المحدودة، حيث أن التخطيط للمدينة المستدامة يجب أن يستهدف جميع الفئات، وكافة الشرائح المجتمعية، والعاصمة الإدارية الجديدة يجب أن تتضمن كافة شرائح المجتمع”.

حسين صبور: تغيرات نظرة المواطنين للعقار كوسيلة للاستثمار و وعاء ادخاري نتيجة عدة متغيرات

أعلن أحد شيوخ القطاع العقارى، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للتنمية العقارية حسين صبور، “إنه خلال الفترة السابقة قد تغيرت نظرة المواطنين إلى العقار على أنه وسيلة للاستثمار، و وعاء ادخارى بسبب العديد من المتغيرات التي طرأت على سوق العقاري المصرين  ولكن فى البداية لابد من معرفة ما كانت عليه الأمور خلال السنوات القليلة السابقة، والتغيرات التى طرأت على سوق العقاري المصري.
وأوضح حسين صبور، “أن من كانوا يقومون بشراء العقارات بمصر خلال الخمس سنوات السابقة، كان هدفهم الرئيسي هو الادخار، لأن مع الزيادة السنوية إلى العقارات أكثر من البنوك، وهناك إمكانية أخرى تتمثل فى إخفاء حجم الأموال لدى بعض المواطنين، والتهرب الضريبي من خلال شراء الوحدات السكنية، وعدم تسجيلها، وبذلك يتمكن البعض من شراء 4 و5 وحدات سكنية.
[the_ad id=”284340”]
وأضاف الخبير الاقتصادي، “أن هناك البعض كان هدفهم من شراء العقارات، هي تزويج الأولاد بها، فكان يتم غلق الوحدات السكنية، واستثمارها وعدم استغلالها سكنياً، وآخر تقرير قد صدر من قبل “الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء”، أوضح وجود أكثر من مليون عقار غير مستغل.
وأكد حسين صبور، “أن استغلال المواطنين في مصر للعقارات باعتبار أنها أوعية ادخارية تغير خلال الفترة الحالية، ولم يعد الإختيار الأول كما يظن البعض بسبب زيادة الفوائد فى البنوك، وبالتالى أصبح الادخار البنكي يعد مربح بشكل أكبر، وسهل التصرف به والوصول له، وكذلك اقتناء المصوغات الذهبية، وغيرها من الطرق التي تستخدم من أجل الادخار.
وعن تغير السوق العقاري المصري، وتغيير آليات العرض والطلب، قال حسين صبور، “إنه أصبح من الصعب إلى المواطنين القيام ببيع الوحدات السكنية الخاصة بهم فى ظل ما تقدمه الشركات العقارية على مدار الـ 8 سنوات الأخيرة، وبالتالى البيع لم يعد “كاش”، كما أن المواطن يفضل أن يقسط سعر الوحدة السكنية على 8 سنوات أفضل من الشراء الفوري.
وختم حسين صبور، حديثه، بإن العقار يُعد وسيلة جيدة من أجل الحفاظ على المال، ولكنه لم يُعد الوسيلة الاستثمارية الأفضل خلال الوقت الحالى، خصوصًا أن طوال الوقت يزيد الإقبال على المدن الجديدة والخدمات الأفضل، كما يزيد الإقبال على المشروعات السكنية الجديدة، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى الخروج من السوق العقارية، لأن مستوى المنافسة فى تصاعد مستمر.

أشرف دويدار: المواطن المصري أصبح أكثر تطلعًا لشراء الوحدات بالمدن الجديدة

وصرح رئيس شركة «أرضك» للتطوير العقارى أشرف دويدار، إن المواطن المصري أصبح أكثر تطلعاً من أجل شراء وحدات سكنية فى المدن الجديدة، ويعتبرها فرصة استثمارية مربحة ومضمونة، وهى ثقافة قد تغيرت مع مرور الوقت، بعدما تابع معدلات الزيادة ومعدلات النمو بمدن الجيل الثانى والثالث.
أما بالنسبة إلى معدلات الاستثمار العقاري المصرى، فقد صرح أشرف دويدار، “أنه للأسف لا يوجد بمصر خريطة عقارية ثابتة، تعمل على إتاحة المعلومات لكافة المواطنين، ولكن يوجد مجرد تكهنات إلى زيادة الإقبال على بعض المناطق عن مناطق أخرى، ولكن هل سوف تبقى معدلات الزيادة بسوق العقار المصري في تلك المدن كما هى مع مرور الوقت؟ أم أن هناك مدن جدية سوف تسحب البساط من تلك مدن الأخرى؟، وشدد دويدار إن ذلك أمر يتعلق بإتاحة المعلومات بشكل أساسي.
أقرا المزيد تعرف على.. أرخص 7 سيارات زيرو بالسوق المصري بسعر لا يتجاوز 180 ألف جنيه