صندوق النقد الدولي يتوقع أن يظل نمو الاقتصاد قويًا في مصر

صرح صندوق النقد الدولي عن توقعه بشأن الاقتصاد المصري من خلال تقرير صدر عنه، حيث أوضح التقرير أن النقد الدولي يتوقع أن يظل النمو الاقتصادي بمصر قويًا، وذلك من خلال الدعم المقدم من قبل إنتاج الدولة المصرية للغاز الطبيعي، بالإضافة إلى انتعاش القطاع السياحي خلال العام الراهن 2019.

أصدر صندوق النقد الدولي تقرير “آفاق اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، الذي جاء فيه أن نمو الاقتصاد المصري تحقق بوتيرة تعد سريعة خلال الفترة السابقة، وأصبح خلال الوقت الحالي من أعلى معدلات النمو على مستوى المنطقة بأكملها، بالإضافة إلى تقلص عجز الحساب الجاري، وعجز المالية بوجه عام، وزيادة الاحتياطيات الدولية، وتراجع الدين العام، وتراجع معدلات التضخم الاقتصادية إلى جانب انخفاض معدلات البطالة.

توقع صندوق النقد الدولي خلال التقرير الصادر عنه، أن يسجل نمو الاقتصاد المصري نسبة مئوية تصل إلى 5.9% خلال العام المالي الراهن، بدلا من نسبة 5.5% خلال العام المالي السابق.

وأوضح تقرير صندوق النقد الدولي أنه من أجل المحافظة على هذا النمو الاقتصادي على الدولة المصرية التركيز بشكل أكبر على تجاوز المعوقات الهيكلية المتواجدة منذ وقت طويلة والتي تحول دون تحقيق معدلات النمو الاقتصادي بقطاعات أخرى.

وذكر التقرير أن أولى تلك الخطوات الهامة تتمثل في العمل على إصلاحات تخصيص الأراضي الصناعية، والمنافسة، وإصلاح المشتريات العامة، والعمل على تحسين الحوكمة، حيث أن التحول إلى تحقيق اقتصاد سوقي يتسم بالوضوح والشفافية يقتضي توسيع في الإصلاحات الاقتصادية وتعميقها من أجل العمل على توفير بيئة مناسبة لتنمية القطاع الخاص.

أعلن صندوق النقد الدولي إن تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي لمصر يعد شرطًا أساسيًا من أجل تحقيق النمو الاقتصادي طويل المدى، بالإضافة إلى العمل على توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وأضاف التقرير الصادر عن النقد الدولي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي بمصر والإجراءات الحاسمة التي قد تم اتخذتها من قبل الحكومة منذ البداية على صعيد السياسات النقدية والمالية، كان لهما دور شديد الأهمية في العمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الراهن.

وأشار التقرير إلى أن الدولة المصرية تحتاج إلى توفير ما يقرب من 700 ألف فرصة عمل سنويًا على الأقل من أجل استيعاب الداخلين الجدد لسوق العمل المصري كما هو متوقع من الزيادة السكانية الراهنة.

نصح صندوق النقد الدولي خلال التقرير الصادر عنه الدولة المصرية بالعمل على مواصلة الجهود المبذولة من أجل تحسين مناخ الأعمال بالسوق المصري، ومكافحة الفساد، وتقليص دور الدولة بالاقتصاد.

وأوضح التقرير أن هناك تراجع في رصيد الدين العام بمصر المرتبط بـ خصخصة المؤسسات المملوكة للدولة  المصرية، التي كان لها تأثير كبير في السوق المصري، وتزاحم الاستثمارات في القطاع الخاص، بما فيها الاستثمار المباشر الأجنبي، وأكد التقرير أن تحسين الحوكمة قد أدى لإفساح المجال إلى نشاط القطاع الخاص الذي يعد أحد الأولويات بمصر.

وتابع تقرير النقد الدولي، أن تحسن الأوضاع المحلية بمصر، أدى لجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة الأجنبية، إلا أنه من الضروري بذل المزيد من الجهد لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة للعمل على تعزيز النمو الاقتصادي على المدى المتوسط.

أقرا المزيد النقد الدولي: يمكن توفير التمويل لمصر في حالة حدوث الأزمات خلال الفترة القادمة