كيف استعدت الإسكندرية لاستقبال نواة المكنسة الأشد ضراوة؟

تعد نوة “المكنسة” هي أشد نوات فصل الشتاء ضراوة، تأتي نوة المكنسة سنوياً في نفس الميعاد خلال شهر نوفمبر بمحافظة الإسكندرية سميت بهذا الأسم لأنها تكنس البحر كنساً، وتتميز النواة بأنها شديدة الرياح وأمطارها غزيرة.

تضرب نوة “المكنسة” يوم الـ 16 من شهر نوفمبر من كل عام شواطئ مدينة الإسكندرية لتعلن عن بداية فصل الشتاء، مما يجعل محافظة الإسكندرية خلال الوقت الراهن في حالة استعداد قوى، سميت نواة المكنسة بهذا الأسم لأنها تكون مصاحبة لهبات رياح شمالية غربية شديدة تثير اضطراب البحر الأبيض المتوسط وتكنسه كنساً، بالإضافة إلى أمطارها الغزيرة التي لا تتوقف وتستمر فترة النواة 4 أيام على التوالي.

علامات قدوم النوات الـ 18 خلال فصل الشتاء

أعلن شيخ صيادين أبو قير سابقاً مجدي أبو شنب، أن هناك علامات يعرف بها الصيادين موعد قدوم نوات فصل الشتاء الـ 18، وأكد أن تلك العلامات تتمثل في تساقط النجوم في السماء، أو هياج طائر النورس على سطح البحر، أو غروب الشمس وسط هالة حمراء أو قدوم رياح غربية.

وأضاف شيخ صيادين أبو قير السابق، أن نوة “المكنسة” في الغالب توقف حركة الصيد، وحركة الملاحة البحرية سنوياً خشية من غرق سفن ومراكب الصيد، حيث أكد أن البحر يكون مضطرب وارتفاع الأمواج قد يصل إلى 6 متر.

نواة المكنسة خلال العام السابق 2018

ضربت نوة “المكنسة” خلال العام السابق 2018 سواحل محافظة الإسكندرية قبل موعدها بيومين، وقد صاحبها هطول أمطار غزيرة، وحدوث عواصف رعدية، بالإضافة إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة، مما أدى لتوقف حركة الملاحة البحرية والصيد بالمدينة الساحلية.

ولم تسفر رفع حالة الاستعداد القصوى، والإعلان عن حالة الطوارئ بمدينة الإسكندرية من إنقاذ شوارعها من الغرق، خصوصاً في الإبراهيمية، والعامرية، والعجمي، وطريقي الإسكندرية/ القاهرة الزراعي  والصحراوي، والعجمي.

وأصدرت مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية خلال العام السابق قراراً بوقف رحلات المدارس لأجل غير مسمى، حفاظاً على أرواح الطلاب بسبب التقلبات الجوية أثناء نواة “المكنسة”.

الطاقة الاستيعابية لشبكة الصرف الصحي بالإسكندرية تصل إلى 1.8 مليون متر مكعب

تبلغ الطاقة الاستيعابية لشبكة الصرف الصحي بمحافظة الإسكندرية ما يقرب من 1.8 مليون متر مكعب يومياًَ يستغل منها ما يقرب من نسبة 50% في الظروف العادية أي ما يقرب من 900 ألف متر مكعب.

أما بالنسبة لكمية الأمطار التي سقطت على محافظة الإسكندرية خلال موجات الطقس السيئ التي تعرضت لها المدينة خلال يوم 25 أكتوبر السابق لعام 2019 فقد قدرت بحوالي 2.5 مليون متر مكعب.

وقد أعلن محافظ الإسكندرية عبدالعزيز قنصوه عن عقد اجتماعات مع الجهات المسؤولة في المحافظة والحماية المدنية لوضع التدابير اللازمة الاحترازية لمواجهة نوة “المكنسة”.

تدابير احترازية بالإسكندرية لاستقبال نوة “المكنسة”

صرح رئيس شركة الصرف الصحي بمحافظة الإسكندرية اللواء محمود نافع، إن يجرى العمل بالتعاون مع أحياء المحافظة من أجل الانتهاء من تطهير شنايش الأمطار والبالغ عددها 200 ألف شنيشة على مستوى محافظة الإسكندرية، بالإضافة إلى 66 مصباً للأمطار على البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف اللواء محمود نافع أنه سوف يتم تمركز نسبة مئوية تصل إلى 50٪ من سيارات الشركة بالمناطق الساخنة المعتاد تراكم مياه الأمطار بها بمجرد أن يتم صدور قرار رفع حالة الطوارئ بالإسكندرية، وأشار إلى أنه قد تم وضع حلول عاجلة لتلافي حدوث أي عقبات أو مشكلات بتلك المناطق التي سوف تتعرض لنوة المكنسة.

وأشار إلى أنه سوف يتم وضع “بدالات ثابتة” من أجل استيعاب الكميات الكبيرة من مياه الأمطار في طريق الكورنيش، بالإضافة إلى المنطقة الأمامية لنادي الكشافة البحري، وشارع فرنسا في الجمرك، ومنطقة سان ستيفانو، إلى حين مراجعة شبكات الصرف الصحي القائمة بتلك المناطق.

وأضاف رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية أنه تم بالتعاون مع مديرية الطرق بالإسكندرية العمل على مراجعة مناسيب الأسفلت بأول طريق محور التعمير، مع وضع بدالة ثابتة لمنع تجمع مياه الأمطار بها.

ووجه محافظ الإسكندرية إدارة الرصد البيئي في المحافظة، والأحياء بإخطار غرفة عمليات المحافظة فور رصد أي أعمدة كهربائية يمكن أن تشكل خطورة على حياة المارة. ​

أقرا المزيد “الأرصاد” تكشف مواعيد وأماكن نوات المكنسة وقاسم