محللون يتوقعون ثبات أسعار الفائدة في مايو

 
توقعت بنوك استثمارية و4 محللين اقتصاديين ، ثباتا في أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية ، في البنك المركزي المصري ، المقرر عقده يوم 23 مايو المقبل.
والخميس قبل الماضي ، أعلن البنك المركزي ثبات أسعار الفائدة ، في ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي ، عند 15.75% للإيداع ، و16.75% للإقراض ، وذلك بعد أن أعلن تخفيضها بنسبة 1% في 14 فبراير الماضي.
وكان معدل التضخم السنوي ، سجل تراجعا طفيفا في مارس الماضي ، في ظل توقعات من محللين بأن يشهد التضخم ربيعا ساخنا خلال الشهور المقبلة ، وذلك بالتزامن مع موسم شهر رمضان وعيد الفطر المبارك ، فضلا عن توقعات أخرى برفع أسعار الوقود ، قبل منتصف شهر يونيو المقبل.
الخبيرة الاقتصادية ريهام الدسوقي ، توقعت ثبات أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي ، خلال مايو المقبل ، وهو ما اتفقت فيه معها ، رضوى السويفي ، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس ، ومحمد أبو باشا ، محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار هيرميس ، وبنك الاستثمار شعاع.
ريهام أرجعت توقعها ، إلى الموجة المتوقعة لارتفاع الأسعار ، بالتزامن مع الزيادات الموسمية المصاحبة لشهر رمضان وعيد الفطر وفصل الصيف ، فضلا عن الزيادة المنتظرة في أسعار الوقود والكهرباء ، خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين.
وزادت الخبيرة الاقتصادية ، أن الزيادة المقررة في أجور موظفي الجهاز الإداري للدولة ، وفي المعاشات ، قد تشكل ضغوطا تضخمية مع بدء تطبيقها في يوليو المقبل.
وأوضح بنك الاستثمار شعاع ، في تقرير صادر عنه ، أن أرقام التضخم قد تشكل بعض الضغط على المسار النقدي خلال الأشهر المقبلة ، معتقدة أن قراءات التضخم في المواسم التي تمت الإشارة إليها ، قد تدفع البنك المركزي على الأرجح ، إلى تجميد أسعار الفائدة ، شريطة أن يبقى المشهد العالمي الحالي كما هو”.
وتابع بنك الاستثمار في تقريره: “قد يستمر هذا الأمر حتى آخر اجتماعين للجنة السياسة النقدية ، خلال العام الحالي في شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين ، وبحلول ذلك الوقت ، سوف نرى أن خفضا آخر للفائدة لن يكون مستبعدا ، خاصةً أن تأثير سنة الأساس في فترة سبتمبر ونوفمبر ، قد تجعل قراءات التضخم السنوية تبدو أقل حدة في تلك الأشهر”.
أما رضوى السويفي ومحمد أبو باشا ، فتوقعا أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ، عند مستوياتها الحالية ، وذلك حتى شهر سبتمبر المقبل على الأقل.
وكان معدل التضخم السنوي ، تراجع لإجمالي الجمهورية خلال شهر مارس الماضي ، إلى 13.8% في مقابل 13.9% خلال شهر فبراير الماضي ، بينما انخفض معدل التضخم في المدن إلى 14.2% فس مارس ، وذلك في مقابل 14.4% ، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الأربعاء الماضي ، بينما توقع محللون ، أن يبقى التضخم عند مستوياته الحالية خلال الشهور المقبلة على الأقل ، أو قد يتجه إلى الارتفاع مع دخول موسم شهر رمضان والعيد ، وذلك بالتزامن مع الرفع المتوقع لأسعار الوقود.
و في تقرير المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر ، الذي أصدره البنك الدولي السبت الماضي ، أوضح البنك الدولي ، أن السلطات المصرية تعهدت بالوصول بسعر الوقود إلى سعر التكلفة ، في منتصف يونيو المقبل ، عدا البوتاجاز والمازوت المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء ، بينما أشار البنك الدولي في تقريره ، إلى أن أسعار الوقود الحالية في مصر ، تبلغ ما بين 85 إلى 90% من سعر تكلفتها.
ومن المنتظر أن تعلن الحكومة المصرية خلال شهر يونيو المقبل ، تطبيق آلية التسعير التلقائي على باقي أنواع الوقود ، وذلك على غرار بنزين 95 من أجل تحرير أسعارها ، عدا البوتاجاز والوقود المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء.