مديرة معهد ووهان للفيروسات: كورونا لم يتسرب من المختبر

لا تتطابق أي سلاسة منها مع سلالة وباء “كوفيد-19″، هكذا أكدت مديرة المعهد الصيني لدراسة الفيروسات في مدينة ووهان، مشيرة إلى أن المعهد يمتلك نحو 3 سلالات حية من فيروس كورونا الموجود عند الخفافيش إلا أنها لا تتطابق مع الفيروس المنتشر في العالم.

وأوضح عدد من العلماء أن فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19″، انتقل إلى البشر من حيوان، مشيرين إلى أن أصابع الاتهام موجهة إلى أحد الأسواق داخل المدينة؛ لأن هذا السوق يبيع لحوم الحيوانات البرية.

وأشار العلماء إلى أن وجود معهد دراسة الفيروسات في ووهان على بعد بضعة كيلومترات من السوق الذي يبيع لحوم الحيوانات البرية هو ما أجج فرضيات تسرّب الفيروس التاجي من منشآته الحساسة، منذ عدة أشهر.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في بداية شهر مايو الجاري، إن هناك تحقيقًا من أجل التعمّق في هذه النظرية، والتي لا تستندّ إلى أي دليل ملموس، حتى الآن.

وخرجت مديرة المعهد الصيني لدراسة الفيروسات في مدينة ووهان وانج يانيي، وأكدت أن هذه الشكوك عبرة عن “فبركة”، مؤكدة في حديثها لتليفزيون “سي جي تي إن” الرسمي، خلال اللقاء الذي جرى بثّه مساء أمس السبت، أنه الصين لم تكن تعلم أن الفيروس موجود مثل باقي دول العالم، لذا كيف سيكون الفيروس قد تسرّب من المختبر؟

يشار إلى أن أول إصابة بفيروس كورونا المستجدّ “كوفيد – 19” أبلغ عنها، في أواخر العام الماضي بمدينة ووهان الصينية، وبعدها تفشى الفيروس التاجي فيجميع أنحاء العالم، وأودى بحياة نحو 340 ألف شخص، حتى الآن.

وبعدها ظهرت نظريات عدة، خلال الأشهر الأخيرة، عبر المواقع على شبكة الإنترنت الدولية، تدين مختبر الفيروسات في مدينة ووهان.

وأكدت مدير معهد الفيروسات أن المختبر تمكن من الحصول على بعض فيروسات “كورونا” من خفافيش وجرى عزلها، مشيرة إلى أن المختبر لديه نحو ثلاث سلالاتٍ حيّةٍ من الفيروس، إلا أن السلالات الثلاثة تبلغ نسبة تشابهها مع فيروس “كوفيد – 19” نحو 79,8%، وأن هذه النسبة لا تزيد على الحد المذكور.

يشار إلى أن معهد الفيروسات في مدينة ووهان الصينية يجري عدة دراسات على بعض مسببات الأمراض الأخطر في العالم، وساهم الباحثون الموجودون بالمختبر في التعرّف على فيروس كورونا “كوفيد – 19” بشكلٍ أفضل، في بداية تفشي الوباء، وبعدها نشرت أعمالهم في مجلة علمية خلال فبراير. وأظهرت الأبحاث المنشورة أن تسلسل جينات فيروس كورونا المستجدّ مشابهة بنسبة 80%، لتسلسل جينات السارس الذي تسبب في حالة وباء أيضا خلال عامي 2002 و2003، بنسبة 96% لتسلسل جينات فيروس كورونا الموجود عند الخفافيش.