مقالات مصر 365

قم من سباتك

لا أحسد الطفل السوري على رحيله فأنا سأرحل ايضاً يوماً ما
لا تنتابني أي مشاعر سلبية تجاه الحزن الجماعي على غرقه و موته
فذاك الطفل بدا حرفياً كملاك نائم على الرمال المبتلة بالدمع المالح
كل كلمة صادقة كتبت و بيت شعر دوّن هزت في داخل الإنسان ما يبكيه
لكن هل فكرت ان هذا العالم كبير جداً و ان الكثير من الأطفال يموتون يومياً
و الموت يأخذ الجميع هذه الحقيقة الوحيدة التي يعرفها الكل
كون صورة الطفل وجدت طريقها إليك فأعلنتَ الحداد و ألبست العالم ثوبه الأسود
( سخفٌ عظيم ) لا يتماشى مع عظمة شعاراتك التي تنشرها الآن و ستنساها غداً
لان صورة طفل آخر مات في جهة بعيدة من العالم لن تصل إليك لسبب ما
لا بأس من بعض الحزن و الغضب النظيف
لكن دعنا لا نتاجر بالصور
لا تطالب ملوك و زعماء و حكومات دول بأي شيء .
و يكفي سب لقيادات سياسية و مؤسسات و جمعيات دولية
فربما هولاء لم يروا ما رأيت في الصورة
أنت قم من سباتك الخاص و ساعد سوريا
أنجد اللاجيئن لا تصرخ في وجهي
بل أصرخ في وجه زيفك
أثبت لمن يشكك في مصداقية مشاعرك انك أحببت ذاك الطفل و رأيت فيه كل أطفال العالم
توقف عن النشر لمظاهر مساندتك للقضية لمدة شهر
و بثمن الباقة الشهرية للانترنت تبرع للمنظمات المعنية بإغاثة اللاجئ
اقتصد في اكلك و مشربك فأنت حزين على أي حال و الحزين لا يأكل كثيراً و أرسل ثمن حصصك الغذائية اليومية لأطفال سوريا الخائفين الجياع
طالب نفسك بأن تتوقف عن الكلام الذي لا يؤتي ثماره و يحرك بشكل عملي و أعن الطفل ليسعد فتسعد و حل بينه و بين الموت ان إستطعت
فخدمة الإنسان واجب عليك أنت كإنسان أنت فقط أنت وحدك

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى