أخبار الاقتصاد

لماذا يثير تراجع سعر الدولار قلق البنوك المركزية.. تقرير

تراجع الدولار الأمريكي لأكثر من عام قد أثار الكثير من المخاوف العالمية، الأمر الذي يقلق مسؤولي السياسة النقدية في عدد من دول العالم، والجدير بالذكر أن العملة الأمريكية، التي تعرف بأدائها قوي، فإن تراجعها مقابل اليورو بنسبة 14.1٪ في العام الماضي و 1.9٪ منذ بداية العام ليس أمرا بسيطا.

وتم التصريح خلال آخر اجتماع للبنك المركزي الأوروبي إن هناك اتفاقا واسعا بين واضعي السياسات في البنك بشأن المخاوف بشأن التطورات الأخيرة في أسعار الصرف، وتم التصريح من خلال التقرير إن ضعف الدولار يحدث “لأسباب غير واضحة”، وذلك بالتزامن مع الوضع الأمريكي فيما يتعلق بقوة البيانات الاقتصادية وآفاق السياسات النقدية هناك.

وشدد البنك المركزي الأوروبي على ضرورة الالتزام باتفاقات سعر الصرف المعترف بها، التي تستبعد صراحة تخفيض قيمة العملة التنافسية، وهذه ليست المرة الاولى التى يندد فيها صناع السياسة النقدية الاوربيون بالعملة الخضراء، وقال رئيس البنك ماريو دراجي الشهر الماضي أن تقلب أسعار الصرف هو ما يسبب عدم اليقين.

جاء ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه العملة الأوروبية بشكل ملحوظ مقابل الدولار، حيث ارتفع اليورو الشهر الماضي، إلى مستوى 1.25 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2014.

وأضاف دراجي أن البنك المركزي الأوروبي لا يستهدف سعر صرف محدد للعملة الموحدة، من أجل الحفاظ على نمو واستقرار الأسعار، وقال ماريو دراجى ردا على ما قاله وزير الخزانة الامريكى فى ذلك الوقت “ان ضعف الدولار جيد للاقتصاد الامريكى”، كما قال إنه لا يهتم كثيرا بضعف الدولار على المدى القصير، لكنه كان واثقا من الأساسيات القوية للعملة على المدى الطويل.

وعلى الرغم من أن ستيفن مونشين تراجع عن هذه التصريحات، قائلا إن التصريحات “خرجت من السياق”، مع الإشارة إلى أنها تعبر حاليا عن العملة، فقد اعتبرها المستثمرون دليلا على الموقف الأمريكي من أداء الدولار، وقال وزير المالية اليابانى، مع القلق الأوروبي، ان تقدير الين فى الوقت الحاضر ليس حادا لدرجة يتطلب التدخل، وقال المسؤول الياباني إن العملة لا ترتفع أو تنخفض فجأة.

[ad5]

منذ بداية العام، ارتفع الين بنسبة 5.2٪ مقابل الدولار، وتتضح المخاوف من العجز التجاري. ومع تحقيق العديد من البلدان مكاسب هائلة من ارتفاع الدولار وانخفاض قيمة عملته ضده، تأثرت البلدان نفسها بانعكاس الصورة، ويتجلى هذا من قبل البلدان الشهيرة للصادرات الكبيرة، مثل الصين واليابان وألمانيا.

في عام 2017، انخفض فائض الميزان التجاري الياباني بنسبة 25.1 في المئة إلى 2.9 تريليون ين “27.1 مليار دولار”، واستمر الانخفاض في بداية العام حيث انخفض الفائض التجاري الياباني مع الولايات المتحدة بنسبة 12.3٪ على أساس سنوي في يناير.

وارتفع العجز التجارى فى ثالث اكبر اقتصاد فى العالم بنسبة 13.6 فى المائة فى نفس الفترة، وانخفض الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة إلى 21.8 مليار دولار في يناير من 25.5 مليار دولار في ديسمبر كانون الاول، وبلغ اجمالى الفائض التجارى الصينى مع الولايات المتحدة 135.8 مليار يوان “20.3 مليار دولار امريكى” فى يناير مقارنة ب 361.9 مليار يوان فى ديسمبر.

وفي ألمانيا، انخفض فائض الميزان التجاري في عام 2017 للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، حيث بلغ 244.9 مليار يورو في العام الماضي مقابل 248.9 مليار يورو في عام 2016.

والجدير بالذكر أن انخفاض قيمة العملة الأمريكية وارتفاع نظرائها الرئيسيين، يؤثر على أداء أسواق الأسهم، كما انخفضت أسهم المصدرين، وتأثير تراجع العملة الأمريكية هو أكثر وضوحا في اليابان، الذي يعتمد على الصادرات بشكل كبير، منذ بداية هذا العام، انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 3.1٪.

عندما ارتفعت الأسهم اليابانية في الارتفاع في أسواق الأسهم العالمية في نهاية يناير، زادت التحذيرات من أن الوضع لن يستمر مع ارتفاع العملة اليابانية، ومن جانبه حذر هيديوكي سوزوكي، رئيس أبحاث سوق الاستثمار في شركة “سي بي اي” ، من أن أسواق الأسهم اليابانية ترتفع على افتراض أن العملة لن ترتفع بشكل حاد.

[ad6]

ويمكن أن يتغير الوضع مع ارتفاع الين إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر مقابل الدولار، والذي أعقب ذلك، عندما انخفض مؤشر نيكي من أعلى مستوى له منذ 26 عاما حيث وصل الين إلى أعلى مستوى له منذ شهر نوفمبر 2016.

وقال محللون أنه على الرغم من انتعاش الأسهم الأمريكية في نهاية فبراير، لم تتمكن الأسهم اليابانية من المشاركة في هذه المكاسب، مع ارتفاع الين مقابل الدولار إلى 106 ين.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ودولها المنافسة قد أبرمت اتفاقا رسميا لمدة 30 عاما لمنع التلاعب بالعملة لحماية الميزان التجاري، فإن الوضع غير واضح الآن بشأن ما سينتهي، وقد عرف هذا الاتفاق بأنه “اتفاق بلازا” في عام 1985 بين فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان، من أجل التلاعب بأسعار الصرف.

وكان الهدف من الاتفاق هو تصحيح الاختلالات التجارية بين الولايات المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة واليابان، ولكن التركيز الأكبر كان على تصحيح الميزان التجاري.

إقرأ ايضا 9 بنوك تخفض سعر الدولار خلال أسبوع

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى