أخبار الاقتصاد

خبراء: الاقتصاد المستقر وارتفاع قيمة الجنيه يمتصان تأثير تحريك أسعار البنزين

قال عدد من رجال الصناعة والاقتصاد ، اليوم الإثنين الموافق 8 يوليو من العام الحالي 2019 ، إن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على أسعار السلع والخدمات في السوق المصرية ، سوف يكون في أضيق الحدود ، موضحا أن جميع أطراف السوق من منتجين وتجار ومستهلكين ، كانوا على علم تماما بخطة الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الحكومة المصرية ، وكذا مواعيد خفض مخصصات دعم المنتجات البترولية.

وأوضح رجال الصناعة أن هناك عدة عوامل أخرى ، من شأنها المساعدة في الحد من احتمالات ارتفاع أسعار البضائع والخدمات ، والتي يأتي في مقدمتها تراجع أسعار الدولار ، من مستوى قرب 18 جنيها في بداية العام 2019 ، إلى 16.58 جنيه للشراء ، فضلا عن عدم زيادة أسعار المحروقات في المصانع ، إضافة إلى اقتصار الأمر على مصانع الطوب الحراري التي تراجع استخدامها للمازوت.

وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية برئاسة المهندس طارق الملا ، أعلنت الجمعة الماضي تحريك أسعار المحروقات بمختلف أنواعها ، بما فيها البنزين والسولار وغاز البتاوجاز ، بمتوسط زيادة يتراوح بين 16% و30% في العام المالي الحالي 2019 / 2020 ، مقارنة مع متوسط زيادة بلغ 48% في العام الماضي.

المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات ، خالد عبد العظيم ، أكد أن زيادة أسعار المنتجات ، من شأنه التأثير بصورة محدودة على تكلفة الإنتاج الصناعي بمختلف القطاعات ، إذ إنها لم تتطرق إلى الوقود المستخدم في التشغيل باستثناء المازوت المستخدم في بعض مصانع الطوب ، حيث ينص القرار على زيادة سعر المازوت لصناعة الطوب من 3500 جنيه إلى 4500 جنيه للطن.

ولفت المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات ، إلى أن المصانع اتجهت خلال السنوات الماضية إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي والفحم ، فضلا عن تحديث المعدات من خلال تخفيض استهلاك الطاقة ، لذلك ينخفض تأثير تحريك أسعار المحروقات على تكلفة الإنتاج ، وبالتالي يؤثر على تسعير بيع المنتجات.

بدوره ، أكد أحمد الزيني ، رئيس شعبة مواد البناء في اتحاد الغرف التجارية المصرية ، أن أسعار مواد البناء سوف يكون أمامها سيناريوهين ، الأول هو ارتفاع الأسعار بمعدل طفيف لا يتجاوز 0.5% ، أو استقرارها كما هي ، وقد يتجه بعضها للانخفاض مثل أسعار الحديد.

رئيس شعبة مواد البناء في اتحاد الغرف التجارية المصرية ، أرجع توقعاته إلى وجود متغيرات إيجابية في صناعة مواد البناء الفترة الأخيرة ، أبرزها إلغاء محكمة القضاء الإداري الأسبوع الماضي ، قرار وزارة الصناعة والتجارة المصرية ، بفرض رسوم قدرها 15% على واردات البليت ، وهو الخام المستخدم في صناعة الحديد ، ما يعني بدوره عودة 22 مصنع درفلة للعمل بكامل طاقته الإنتاجية ، فضلا عن امتصاص الزيادة التي حدثت في الأسعار بسبب هذه الرسوم ، والتي تجاوزت ألف جنيه للطن.

ولفت أحمد الزيني إلى أن شركات الأسمنت هي الأخرى ، لن تستطيع رفع أسعارها بسبب انخفاض الطلب الآن ، فضلا عن اعتماد أغلبها على الفحم كوقود للتشغيل ، وأخيرا انخفاض سعر الدولار في مقابل الجنيه ، ما يقلل بدوره من تكلفة استيراد البليت والفحم من الخارج.

وأكد رئيس شعبة مواد البناء في اتحاد الغرف التجارية المصرية ، أن مصانع الطوب التي تعتمد على المازوت ، هي التي سوف تتأثر تكلفة إنتاجها ، حتى وإن كانت أغلب المصانع تعتمد في الوقت الحالي على الغاز الطبيعي ، فضلا عن اعتماد شركات المقاولات في البناء على الطوب الأسمنتي في الوقت الحالي بشكل رئيسي ، ما يقلل بدوره من احتمالات ارتفاع أسعار الطوب.

وزاد أحمد الزيني ، قائلا إن تكلفة نقل مواد البناء لن تزيد عن 15% ، حيث يشكل بند النقل مساهمة ضئيلة للغاية في تكاليف هذه الصناعة ، ما يحد بدوره من احتمالات زيادة الأسعار ، لا سيما في ظل استقرار الأداء الاقتصادي ، الذي يحول دون وقوع أزمات من شأنها رفع أسعار مواد البناء ، بينما استبعد رئيس شعبة مواد البناء في الغرف التجارية ، حدوث زيادة في أسعار العقارات التي تشهد بالأساس هدوءا في الطلب ، ولا تتحمل أي تحريك جديد في الأسعار.

أما الدكتور كمال الدسوقي ، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ، أكد أن القطاع الخاص يساند مصر في مواصلة الإصلاح الاقتصادي ، وأن القطاع الصناعي يتفهم جيدا قرار الحكومة برفع أسعار بعض المنتجات البترولية ، والذي يصب في مصلحة الاقتصاد القومي والسيطرة على العجز في الموازنة العامة للدولة.

وأوضح عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ، أن القطاع الصناعي قادر على امتصاص الزيادة الجديدة دون أي تحريك لأسعار معظم السلع ، مؤكدا أن الزيادة لها تأثير مباشر على أسعار “البيتومين” والسلع المرتبطة به ، من دون تأثير كبير على معظم السلع.

بينما توقع بنك الاستثمار بلتون ، ارتفاع معدل التضخم الشهري بمعدل يتراوح بين 2.5 إلى 3% ، وهي زيادة طفيفة مقارنة بمعدلات زيادة الأسعار خلال السنوات القليلة الماضية ، مرجحا في الوقت ذاته ، أن ينجح البنك المركزي المصري ، في الوصول بمعدل التضخم إلى 13% بنهاية العام الحالي 2019.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء المصري ، أصدر قرارا يقضي بتطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ، على أن يبدأ تطبيقها من نهاية يونيو الماضي ، حيث يتم تحديد سعر المواد البترولية كل 3 أشهر ، وذلك باستثناء قطاعي الكهرباء والمخابز.

ونص قرار رئيس مجلس الوزراء ، على ألا تتجاوز نسبة التغير في سعر بيع المستهلك 10% ارتفاعا وانخفاضا عن سعر البيع الساري.

ولفت مدحت يوسف إلى أنه سيتم تحديد الأسعار الجديدة ، وفقا لآلية التسعير التلقائي بناءً على سعر برميل النفط عالميا ، وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار ، فضلاً عن ضريبة القيمة المضافة.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى