أخبار الاقتصاد

مع تعديل توثيق عقود نقل الملكية.. ارتباك في سوق السيارات المستعملة وتوقعات بانخفاض الأسعار

حالة من الارتباك، يشهدها سوق السيارات المستعملة، عقب إعلان الحكومة المصرية عن تعديل بعض بنود أحكام قانون المرور، والتي تضمنت تحديد المدة الزمنية لإجراء توثيق عقود نقل ملكية المركبات المباعة بـ 3 أشهر، حيث أكد عدد من مسؤولي شركات وتجار السيارات، أنه بمجرد تطبيق تلك اللوائح والخاصى بنقل ملكية المركبات المستعملة سيكون لها تداعيات سلبية على العاملين فى بيع تلك الفئة، موضحين أن اللوائح الجديدة ستزيد الأعباء المحصلة على توثيق عقود نقل الملكية للأفراد.

وأوضح عدد من العاملين في مجال بيع السيارات المستعملة، وكذا بعض الشركات العاملة في هذا المجال، أن آلية تسعير السيارات المستعملة ستشهد حالة من التغيّرات عند تنفيذ تلك اللوائح الجديدة، وذلك سكون ظاهرًا من خلال إقبال الشركات على تحميل المستهلك جزءًا من تلك الزيادات، مشيرين إلى أن الشركات ستتجه إلى تخفيض هوامش أرباحها في ضوء سرعة تنفيذ عمليات البيع خلال 3 أشهر، كما أن هناك شريحة كبيرة من شركات وتجار السيارات المستعملة، ستتجه إلى تقليص حجم نشاطهم على خلفية الأعباء التي ستتحملها من زيادة رسوم توثيق نقل الملكية، وكذا الخسائر الناتجة عن الخصومات التي سيُجرى تقديمها إلى المستهلكين في إطار تصريف المخزون.

وفي السياق ذاته، رئيس شركة “زيتون أوتو” قال منتصر زيتون، إن تلك الضوابط المنتظر تطبيقها على السيارات المستعملة، ستنعكس بالسلب على العاملين في سوق السيارات؛ وذلك لأسباب تتعلق بزيادة حجم الأعباء التي ستزيد من تكلفة شراء السيارات، مشيرا إلى أنّ تجار السيارات هم الخاسر الأكبر من تلك الضوابط المرتقب تطبيقها، على خلفية زيادة حجم تكلفة شراء السيارة، لأنَّ حالة السوق لا تتحمل أي أعباء إضافية في ظل ركود المبيعات حاليًا.

اقرأ أيضاً: أسعار السيارات المستعملة في مصر 2019 ونصائح هامة لشراء السيارات المستعملة.

وطالب رئيس شركة “زيتون أوتو” بضرورة مشاركة ممثلين من الشركات وتجار بيع السيارات المستعملة، وذلك لمناقشة تلك الضوابط التي سيجرى تطبيقها على شريحة السيارات المستعملة، في إطار تفادي كل الآثار المترتبة والتي ستحل على هذا القطاع من العاملين في هذا المجال، متوقعًا أن تتجه شريحة كبيرة من التجار إلى تقليص حجم نشاطهم في بيع السيارات المستعملة، وذلك في ظل حالة الضبابية وارتفاع حجم الأعباء.

من جانبه، أكد مدير عام شركة الليثي للاستيراد وتصدير السيارات، والمتخصصة في بيع السيارات المستعملة تامر عبد السلام، أن تعديل بنود قانون المرور الخاصة بتحديد المدة الزمنية لإجراء نقل عقود الملكية، سيكون لها عدد من التداعيات السلبية، وذلك من خلال إقبال الشركات والتجار على تخفيض هوامش أرباحهم في ضوء سرعة تنفيذ عمليات البيع قبل مدة انتهاء التوكيلات الخاصة بنقل الملكية، مشيرا إلى أن الشركات ستيكون لها وجهة نظر أخرى في خطتها التسويقية بالنسبة للسيارات المستعملة، وذلك سيكون بالتزامن مع وضع الضوابط الجديدة، عن طريق تحميل “المشتري” العميل جزءًا من هذه الأعباء المالية، في إطار تقليص حجم الخسائر، إلى جانب تصريف المخزون من تلك الفئة؛ لضمان انتظام دورة رأس المال.

[the_ad id=”284332″]

وأوضح مدير عام شركة الليثي للاستيراد وتصدير السيارات، والمتخصصة في بيع السيارات المستعملة، أن مبيعات السيارات المستعملة ستشهد تراجعًا إثر زيادة الأسعار المحصلة عن رسوم توثيق نقل الملكيات، التي ستجعل عدد كبير من المستهلكين يعزفون عن الشراء.

من جانبه، أكد نائب رئيس رابطة تجار السيارات ورئيس شركة “حماد موتورز” محمود حماد، أنه يجب إعادة النظر في تلك الضوابط التي سيجرى تطبيقها على نقل ملكية السيارات المستعملة، من خلال استمرار العمل بالتوكيلات الممنوحة من المستهلكين في عمليات البيع، وذلك يكون على غرار القطاعات الأخرى، والتي من بينها العقارات، دون استثناء “السيارات” من المنظومة المتعارف عليها، متوقعا أنه بمجرد تطبيق الضوابط الجديدة ستدفع العديد من الشركات على التوقف عن بيع السيارات المستعملة؛ لزيادة حجم المخاطر الناتجة عن زيادة أسعار شراء السيارات، في ضوء أنَّ إجمالي هوامش ربحية تجار السيارات المستعملة لا تتعدى 1% من إجمالي قيمة المركبة.

كان مجلس الوزراء، وافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر برقم 66 لسنة 1973، خلال اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء الماضي، سعيًا إلى وضع القواعد التي تكفل حث مُلّاك السيارات على سرعة نقل ملكيتها أو تجديدها خلال أجل محدد، والتي تضمنت “ألا يجوز نقل ملكية المركبة إلا بناء على طلب مالكها، أو وكيله الخاص لمرة واحدة، إضافة إلى منع إصدار توكيل ثانٍ من المالك أو وكيله عن المركبة ذاتها، وذلك مع نقل الملكية خلال ثلاثة أشهر”.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى