أخبار الاقتصاد

في سؤال وجواب.. تعرف على رحلة قرض صندوق النقد لمصر حتى تسلم الشريحة الأخيرة

تقترب مصر من استلام الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي لمصر ، خاصة بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق الأسبوع الماضي، على تقرير المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، والذي بموجبها تمت الموافقة على صرف الشريحة السادسة والأخيرة والتي تقدر بقيمة 2 مليار دولار.

وكان قرض صندوق النقد الدولي قد مر برحلة طويلة منذ خرجت الموافقة عليه إلى النور في أكتوبر 2016 وحتى موعد استلام الشريحة السادسة والأخيرة منه بعد أيام، ويرصد لكم موقع “مصر 365” مشوار قرض صندوق النقد الدولي لمصر في شكل سؤال وجواب.

1-متى بدأت مصر الاتفاق مع مسئولي صندوق النقد الدولي؟

بدأت المفاوضات مع مسئولي الصندوق حينما أعلنت السلطات المصرية في أغسطس 2016، أنها توصلت مع بعثة من صندوق النقد الدولي لاتفاق مبدئي للحصول على قرض منه مقابل تنفيذ برنامجًا للإصلاح الاقتصادي.

وبعد ذلك بنحو شهرين منصف ، أبرمت مصر  في نوفمبر من نفس العام اتفاقًا رسميًا مع صندوق النقد لتنفيذ برنامج الإصلاح، مقابل قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات.

بعدها بدأت مصر البرنامج بعدة إجراءات منها تحرير سعر صرف العملة ورفع أسعار الوقود ورفع الفائدة وزيادة قيمة دعم السلع التموينية وقيمة معاشات تكافل وكرامة.

2-متى بدأت الحكومة المصريى=ة في صرف شرائح  القرض؟

بدأت مصر صرف الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار في نوفمبر 2016، وذلك بعد إقرار الاتفاق الرسمي مباشرة، ثم بعد ذلك بداية من الشريحة الثانية أصبح الصرف رهن الصندوق الصرف بالموافقة على تقرير مراجعة الصندوق لبرنامج مصر.

وفي يوليو 2017 صرفت مصر الشريحة الثانية 1.25 مليار دولار، بعدما وافق الصندوق على تقرير المراجعة الأولى لبرنامج مصر.

وفي ديسمبر 2017 صرفت مصر الشريحة الثالثة بقيمة ملياري دولار، بعد الموافقة على تقرير المراجعة الثانية، ثم صرفت مصر الشريحة الرابعة بقيمة ملياري دولار في يونيو 2018، بعد الموافقة على تقرير المراجعة الثالثة.

وفي شهر فبراير من العام الجاري 2019، وافق الصندوق على تقرير المراجعة الرابعة لبرنامج مصر للإصلاح ومن ثم صرف الشريحة الخامسة من القرض بقيمة ملياري دولار، وخلال الأسبوع الماضي وافق الصندوق على تقرير المراجعة الخامسة والأخيرة ومن ثم وافق على صرف الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار.

3-هل انتهى صرف جميع الشرائح المتفق عليها في القرض وهل انتهى برنامج مصر الاقتصادي ؟

مصر تسلمت حتى الأن نحو 5 شرائح من القرض ، وبحسب ما ذكره الصندوق عبر موقعه الإلكتروني فإنه رغم أن الشريحة السادسة والأخيرة قد تمت الموافقة على صرفها بالفعل، فإن الاتفاق الحالي مع مصر لا يزال ساريا حتى نهاية نوفمبر 2019.

وذكر مسؤولو الصندوق أن هذا يعطي الأولوية في المرحلة الراهنة لضمان استمرار مصر في تنفيذ سياسات سليمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على النجاح الذي تحقق بجهد كبير.

4-متى تبدأ مصر في سداد القرض؟

حول الإجابة على هذا السؤال صرح أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، في تصريحات صحفية سابقة، فإن كل شريحة من قرض صندوق النقد من يوم استلامها لها فترة سماح 4 سنوات ونصف، يتم سدادها بعد ذلك على أقساط لمدة خمس سنوات ونصف.

5-ما هو رأي مسؤولو الصندوق في اقتصاد مصر مع قرب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي؟

استطاعت مصر إحراز تقدم كبير في مسيرة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما دلل عليه النجاح المحقق في استقرار الاقتصاد الكلي وتعافي النمو”، هكذا يصف الصندوق اقتصاد مصر بعد نحو 3 سنوات من تطبيق البرنامج .

كما ذكر صندوق النقد الدولي معدل النمو الاقتصادي بأنه يواصل تحسنه المطرد منذ بداية الإصلاحات، إلى أن وصل  5.5%، في نهاية العام المالي الماضي وهو من أعلى المعدلات في المنطقة.

كما حققت مصر فائضا أوليا قدره 2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، باستثناء مدفوعات الفائدة، كما يسير التضخم في الاتجاه الصحيح نحو معدل أحادي الرقم بنهاية عام 2019.

وانخفض معدل البطالة إلى حوالي 8%، وهو أدنى معدل تحقق منذ 20 عاما، كما تم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية. وهذه كلها إنجازات كبيرة، وفقا للصندوق.

وبحسب الصندوق فإن مصر وضعت الدين العام على مسار تنازلي واضح وهو أحد الأهداف الأساسية في برنامج الحكومة المصرية.

وساعد تعافي معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي إلى جانب الانخفاض الكبير في عجز المالية العامة على خفض إجمالي الدين الحكومي من أكثر من 100% من إجمالي الناتج المحلي في موازنة 2016-2017 إلى 85% في 2018-2019، “وهذا إنجاز كبير”.

لكن رغم هذا يرى الصندوق أن “مستوى الدين لا يزال مرتفعا ويتعين خفضه بدرجة أكبر لتعزيز قدرة مصر على الاستمرار في تحمل الدين، وخفض مدفوعات الفائدة وبالتالي إتاحة حيز مالي كافٍ لتلبية احتياجات الإنفاق الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والحماية الاجتماعية”.

وقال الصندوق إن عزم الحكومة على الاحتفاظ بفائض أولي في الموازنة العامة، في حدود 2% من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط سيضمن لها انخفاضا مطردا في الدين العام يصل به إلى مستويات يمكن تحملها.

ووصف صندوق النقد قرار إلغاء دعم الوقود واستحداث آلية تسعير تلقائي للوقود بأنهما إصلاحان ضروريان سيحققان منافع كبيرة للاقتصاد المصري في المرحلة القادمة.

وتوقع مسؤولو النقد الدولي أن يتسبب قرار إلغاء الدعم عن المواد البترولية في رفع كفاءة استهلاك الوقود وحماية الميزانية من تغيرات أسعار الوقود العالمية وإفساح مجال للإنفاق على البرامج الاجتماعية الموجهة بدقة إلى المستحقين وزيادة الاستثمارات في القطاعات والأنشطة التي تخلق المزيد من فرص العمل.

وأكدت إدارة الصندوق أنه في المستقبل ستتمكن مصر من تعديل أسعار بيع الوقود بالتجزئة صعودا أو هبوطا بالتناسب مع التغييرات في التكاليف الأساسية (مثل أسعار النفط، وسعر الصرف، إلخ) على غرار الممارسات المتبعة في معظم الاقتصادات الحديثة حول العالم.

وفي بداية الشهر الجاري قررت الحكومة رفع الدعم عن أغلب المواد البترولية، كما أعلنت تطبيق آلية التسعير التلقائي على معظم المواد البترولية.

6-هل من الممكن أن تدخل مصر في برنامج جديد مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي؟

وفق ما ذكره صندوق النقد الدولي عبر موقعه الإلكتروني فأنه إذا ما قررت مصر طلب الدخول في برنامج جديد مع الصندوق لترسيخ إصلاحاتها الاقتصادية، فإن الصندوق على أتم استعداد لدعم مصر وشعبها في سعيهما المستمر لإحداث تحول في الاقتصاد.

وصرح وزير المالية، محمد معيط، في تصريحات صحفية لوكالة بلومبرج الشهر الماضي جاء فيها إن مصر تعمل على إبرام اتفاق غير مالي مع الصندوق بداية من أكتوبر ولمدة عامين.

بينما نفت كاميلا أندرسن، مساعدة مدير إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي، وجود أي مفاوضات بين الصندوق ومصر، وهو نفس الكلام الذي أكد صحته المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، حيث نفى وجود أي مفاوضات الحكومة مع الصندوق.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى