توقعات بتراجع كبير لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري بنهاية 2019

Advertisements

استمر الجنيه المصري في الصعود أمام الدولار الأمريكي منذ بداية العام الجاري، جاء ذلك تماشيًا مع توقعات استمرار تراجع الدولار حتى نهاية العام الجاري 2019، وذلك بسبب المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري.

وأوضح حمدي غازي الخبير المصرفي، أن من أهم المؤثرات على سعر الدولار أمام الجنيه هي العوامل الخارجية، وتعتبر أحد أهم أسباب التراجع، منوهًا إلى أن تحسن السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وزيادة صادرات البترول تعد سببًا رئيسيًا.

Advertisements

وقال غازي، إن من أهم الأسباب التي أدت إلى خفض الضغط على الدولار في مصر، هو دخول 6 مليارات دولار من استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة الفترة الماضية، والذي أدى إلى تراجع سعره، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومي.

ويتوقع محمد عبدالعال الخبير المصرفي، أن يصل سعر الدولار إلى 15.50 جنيه بنهاية العام الحالي 2019.

وأضاف “عبدالعال” أن هناك عوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى هذا التراجع، وتتمثل هذه العوامل في الحرب التجارية القائمة حاليًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وبالتالي لن يكون هناك خيار أمام البنك المركزي الأمريكي الا أن يخفض سعر الفائدة على الدولار الأمريكي بصورة أسرع من المتوقع سابقًا، مما يسبب ضغوط على الدولار عالميًا ومحليًا، فضلًا عن انتشار المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي والخوف من زيادة المعروض.

وقال إن الجنيه المصري قد حقق مكاسب قوية وملحوظة منذ شهر يناير 2019 مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 6% ليحتفظ بالمركز الثاني ضمن عملات الدول الناشئة بعد الروبل الروسي من الأداء في سعر الصرف.

وأوضح تقرير صادر عن وحدة أبحاث بنك الاستثمار بلتون أنه من المتوقع عدم حدوث ضغط على العملية المحلية بعد صدور قرار خفض الفائدة إلى نحو 1.5%، مؤكدًا أن كل الاحتمالات تصب في صالح ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بحلول عام 2020 مع وجود تذبذبات في نطاق محدود بما يتراوح بين 16 – 17 جنيهًا مقابل الدولار، ويظهر هذا الأمر ضروريًا لدعم خطة البنك المركزي المصري للحفاظ على هدف التضخم واستمرار دورة التيسير النقدي.

كما يتوقع التقرير تراجع سعر الدولار إلى مستوى 16 جنيهًا كحد أقصى لموجة تحسن العملة المحلية التى بدأت مطلع العام، منوهًا إلى أن ارتفاع قيمة الجنيه المصري لهذه المستويات سيزيد من الطلب على العملة الأمريكية، خاصةً بين تجار الجملة والتجزئة العاملين حاليًا في المنتجات الاستهلاكية المستوردة، فضلًا عن الشركات العاملة في السلع الاستهلاكية التي ستتطلع لشراء مواد خام بتكلفة منخفضة.

وأضاف التقرير أن النظرية الإيجابية للجنيه المصري تعتمد على تحسن إيرادات مصر من العملات الأجنبية مع الأثر الإيجابي لتحول صافي الميزان النفطي لتحقيق فائض لأول مرة منذ عام 2015، وانخفاض الضغوط على العملة المحلية، أو انخفاض الطلب على الدولار نتيجة الطلب المحدود على الواردات غير النفطية، فضلًا عن تحسن صافي الأصول الأجنبية بالبنوك لتتحول لتحقيق فائض بنحو ملياري دولار في يونيو 2019 للمرة الأولى منذ يوليو 2018.

كما أرجع التقرير نظريته فى تحسن الجنيه المصري إلى استقرار صافي الأصول الأجنبية لدى المركزي المصري عند مستويات مرتفعة 15.5 مليار دولار – وهو الحساب المسئول عن تلبية الاحتياطيات بالعملة الأجنبية، الأمر الذي يعكس تحسن عمليات الحساب الخارجي، كما أن مستوى الاحتياطي من النقد الاجنبي الكافي الذي يغطي الواردات بنحو 7.8 مرة، باستثناء المدفوعات الرئيسية فى 2019، سيعطي فرصة للبنك المركزي لتلبية الاحتياجات التشغيلية للبلاد، إضافة إلى تحسن في الجدول الزمني لخدمة الدين الخارجي؛ حيث تراجعت نسبة الديون قصيرة الأجل إلى إجمالي الديون الخارجية إلى 10.7% في ديسمبر 2018، مقابل 13.3% في يونيو 2018، وذلك وفقًا للبيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة المالية.

ويتوقع التقرير أن يستمر تحسن هذا المعدل مع زيادة الإقبال على السندات طويلة الأجل مع انضمام السوق المصرية إلى يورو كلير وزيادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتقليل فارق التضخم مع السوق الأمريكي؛ نظرًا لتراجع معدلات التضخم محليًا.

Advertisements
مصر 365 على أخبار جوجل
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق