أخبار الاقتصاد

هل تتأثر أسعار البنزين والاقتصادي المصري بانخفاض إنتاج النفط السعودي؟

أعلن عدد من خبراء محللين الاقتصاديين، أن يتأثر اقتصاد مصر بتراجع إنتاج النفط بالمملكة العربية السعودية إلى النصف بعد الهجمات التي تعرض لها بعض من مواقع إنتاج النفط التابعة إلى شركة النفط السعودية “أرامكو”، التي تعد من كبرى الشركات في العالم العاملة في مجال إنتاج النفط، وبعد تلك الهجمات على منشأت الشركة اتجه النفط إلى الصعود منذ تعاملات أمس الاثنين.

مدحت يوسف: من المستبعد تأثر الاقتصاد المصري وأسعار المنتجات البترولية بتراجع إنتاج النفط السعودي

أعلن نائب رئيس هيئة البترول الأسبق مدحت يوسف، عن استبعاده أن يتأثر الاقتصاد المصري، وكذلك الموازنة العامة، وأسعار  المنتجات البترولية في السوق المصري، بعد قرار تراجع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط إلى النصف، بعد الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها مواقع بترولية بالمملكة، وقد أدى هذا القرار إلى ارتفاع أسعار النفط في العالم.

إسراء أحمد تعلن عن استبعاد تأثر مصر بالتطورات الراهنة بسوق النفط

أعلنت المحللة في بنك استثمار شعاع “شعاع لتداول الأوراق المالية مصر” إسراء أحمد أنها تتفق مع مدحت يوسف، على استبعاد تأثر الدولة المصرية  بالتطورات الأخيرة في سوق النفط العالمي.

ويجدر هنا الإشارة إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 20% مع بداية جلسة يوم الاثنين السابق، حيث سجل خام برنت أكبر مكسب خلال الجلسة منذ حرب الخليج خلال عام 1991م، بعد أن وقع هجوم على منشأت نفطية بأراضي المملكة العربية السعودية يوم السبت السابق، مما أدى إلى اتخاذ السعودية قرار خاص بتقليص إنتاج  النفط إلى النصف، بحسب التصريحات التي أعلنت عنها وكالة الأنباء “رويترز”.

هبطت الأسعار بعد ذلك من ذروتها بعد أن سمح دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام المخزون الاستراتيجي لواشنطن من أجل ضمان استقرار الإمدادات النفطية، ولكن سعر تسوية العقود الآجلة لخام برنت قد أغلق خلال جلسة التعاملات عند مستوى 69.02 دولار لبرميل النفط، بارتفاع 8.80 دولار أمريكي أي بما يعادل نسبة 14.6%، التي تعد أكبر زيادة في النسبة المئوية ليوم واحد منذ عام 1988 على الأقل.

وبحسب البيانات التي أعلنت عنها “وكالة بلومبرج”، فقد انخفض سعر العقود الآجلة لبرميل خام “برنت” بنسبة مئوية تصل إلى 6% في تمام الساعة 4:45 مساءاً بتوقيت القاهرة أمس الثلاثاء، أي ما يعادل 4.18 دولار أمريكي، ليسجل إلى ما يقرب من 64.84 دولار أمريكي.

مدحت يوسف: تأثير الهجمات وتراجع الإنتاج السعودي مازال بسيطاً إلى الآن

صرح مدحت يوسف خلال تصريحات صحفية له، إن تأثير الهجمات بالإضافة إلى تراجع الإنتاج السعودي من النفط مازالت بسيطاً إلى الوقت الراهن على أسعار النفط العالمية.

وأضاف مدحت يوسف، وفي حالة صعود أسعار النفط بما يتوافق مع التوقعات باحتمالية وصولها إلى 75 دولارا لبرميل النفط،فسوف يتم تنفيذ عقود التحوط التي وقعتها الدولة المصرية مع إحدى شركات التأمين، من أجل العمل على تأمين الموازنة العامة من مخاطر صعود أسعار النفط العالمية، وأسعار المنتجات البترولية، فوق تقديرات الموازنة العامة للدولة لمتوسطات تلك الأسعار خلال العام المالي.

وقد حددت وزارة المالية خلال الموازنة العامة الراهنة تقديرات متوسط سعر برميل النفط عند مستوى 68 دولار، وأشار أنه بناء على ما سبق فلن تتأثر الدولة المصرية من جراء ارتفاع أسعار الخام العالمي، بسبب إجراءات التحوط، التي يتم اتخذتها من قبل الدولة المصرية، على كافة الكميات المستوردة من الخام والمنتجات، حيث أن شركة التأمين هي الجهة المسؤولة عن تعويض الحكومة المصرية عن أي زيادة تطرأ على أسعار الكميات التي يتم شرائها، تبعاً لتقديرات الموازنة”.

وقد أعلنت وزارة المالية المصرية، خلال البيان المالي التمهيدي الخاص بمشروع موازنة العام المالي الراهن، إن كل دولار زيادة على سعر برميل البترول، عن السعر المقدر له بالموازنة العامة الجديدة، يضيف تكلفة إضافية على الحكومة المصرية بقيمة تصل إلى 2.3 مليار جنيهاً مصرياً.

كما أوضح مدحت يوسف، أن تراجع أسعار الدولار الأمريكي أمام العملة المصرية “الجنيه”، خلال الفترة السابقة، له أيضا تأثير بشكل إيجابي، وبالتالي لن يكون هناك أي تكلفة إضافية سوف يتحملها المواطن المصري بسبب الأحداث الأخيرة.

حيث انخفض متوسط سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بتعاملات البنوك بما يقرب من 34 قرشاً، بنسبة مئوية تصل إلى 2% خلال الفترة السابقة من الربع الثالث من العام الراهن 2019، منذ نهاية شهر يونيو السابق لعام 2019، وحتى تعاملات يوم الاثنين السابق، بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي.

كما أعلنت إسراء أحمد، خلال تصريحات صحفية لها، إنها لا تتوقع أي أثر لتلك التطورات الأخيرة، على أسعار التجزئة الخاصة بالبنزين للمستهلك، مع تطبيق آليات التسعير الخاصة بالمنتجات البترولية خلال بداية شهر أكتوبر القادم لعام 2019، كما أنه من المستبعد أن يتأثر دعم الطاقة بالموازنة العامة، وتحمل الموازنة العامة للدولة أي تكاليف إضافية مع إعلان الحكومة المصرية تطبيق عقود التحوط.

وقد أرجعت إسراء أحمد توقعاتها إلى أن مشكلة القرار الصادر عن المملكة العربية السعودية الخاص بتراجع إنتاج النفط إلى النصف سوف قرار مؤقت، كما أن التطورات في مكونات آليات تسعير المنتجات البترولية المحلية لا تدعو إلى تحريك الأسعار إلا إلى مستويات تعد أقل.

وأشارت إسراء أحمد إلى أن أسعار الدولار الأمريكي قد تراجعت أمام العملة المصرية “الجنيه” على مدار الربع الثالث من العام الراهن 2019، والمفترض أن يتم تسعير المواد البترولية مع بداية شهر أكتوبر القادم لعام 2019 على أساسه.

وأوضحت أن متوسط سعر برميل النفط كان منخفضاً على مدار الفترة السابقة، خلال الربع الثالث من العام الراهن 2019، عن المستويات المقدرة له بالموازنة العامة للدولة المصرية، والمشكلة الأخيرة تتعلق فقط بآخر أسبوعين من هذا الربع من العام الراهن، وبالتالي فإن هذا لن تؤثر بشكل كبير على متوسط السعر المنتجات البترولية الذي سوف يتم تقديره خلال الربع الراهن.

أشارت إسراء أحمد إلى أن أسعار النفط لا تزال بنطاق افتراض الموازنة العامة، البالغ 68 دولارا لبرميل النفط، حتى الوقت الراهن، وأضافت حتى لو تجاوزت أسعار النفط تلك القيمة فمن المفترض، ألا يؤثر ذلك على الموازنة العامة مع إعلان الحكومة المصرية عن موعد تطبيق عقود التحوط.

أقرا المزيد موعد طرح شقق بمشروع سكن مصر بـ 7 مدن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى