أخبار الاقتصاد

اقتصاديون يجيبون عن السؤال.. هل يُخفض البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال 2919؟

جاءت توقعات 3 بنوك استثمار متباينة، حول مستقبل أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام الجاري 2019 ، يأتي هذا التباين بعد تثبيتها وبين خفض ضئيل لا يتجاوز 0.5%.
حيث أعلن البنك المركزي المصري عن خفض أسعار الفائدة 1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، يوم الخميس الماضي، وأعلن المركزي حينها ان الفائدة قد انخفضت لتصل إلي 13.25% للإيداع، و14.25% للإقراض، ويعتبر ذلك هو الخفض الثالث منذ بداية العام، وهو ما جاء موافقا لتوقعات أغلب المحللين وبنوك الاستثمار.
وكانت لجنة السياسية النقدية قد خفضت أسعار الفائدة في اجتماعها يوم 22 أغسطس الماضي بنسبة 1.5%، وأيضا خفضتها بنسبة 1% في فبراير الماضي، ليصل مجموع النسبة المخفضة خلال العام الجاري إلى 3.5%.

وبعد هذا الخفض الثالث لأسعار الفائدة، أصدر بنك استثمار بلتون اليوم الأحد تقرير، توقع فيه ان يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 0.5% خلال الربع الأخير من 2019، وهو ما اتفق معه بنك استثمار برايم في تقرير أصدره اليوم.

وفي التقرير التالي يسرد لكم موقع “مصر 365″ أراء الخبراء والاقتصاديين في مستقبل سعر الفائدة في الربع الأخير من العام الجاري.
ومن جهتها توقعت إسراء أحمد، وهي المحللة ببنك استثمار شعاع أن البنك المركزي سوف يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.

وذكرت إسراء، إن البنك المركزي يعلم أن أثر فترة الأساس للتضخم لن يكون مواتيا في آخر شهرين من العام الجاري، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم في ديسمبر المقبل.

أما بنكا بلتون وبرايم فقد توقعا عكس ذلك إذ رأوا أن المركزي سوف يخفض أسعار الفائدة بنسبة 3% خلال عام 2020، بينما تتوقع إسراء أحمد أن تقتصر نسبة الخفض على 2% فقط في العام المقبل.

وأكدت إسراء في توقعاتها أن خفض الفائدة بنسبة 2% في العام المقبل سيكون كافيا للعودة بمعدلات الفائدة إلى مستويات قبل التعويم، كما أن خفض الفائدة بهذه النسبة خلال العام لن يمثل أي ضغوط على البنك المركزي.

هذا بينما جاءت توقعات مسئولوو بنك بلتون أنه سوف يتم خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 14 نوفمبر 2019، كما سيأتي خفضا آخر لأسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس في عام 2020”.

وأضاف بنك بلتون في تقريره الصادر : “تتضمن العوامل الرئيسية الأخرى في قائمة البنود التي نراقبها: التدفقات الأجنبية في أدوات الدخل الثابت، بعد أثر خفض أسعار الفائدة على العائدات، وأداء صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزي، واستقرار سعر الجنيه المصري مقابل الدولار في النطاق الذي نتوقعه بين 16-17.”

وأشار بنك بلتون في التقرير إلى أن قرار خفض الفائدة يوم الخميس الماضي جاء وفقا لتوقعات وتقديرات السوق، مما يؤكد رؤيته بأن احتواء الضغوط التضخمية إلى جانب حالة الاقتصاد الكلي القوية يسمحان باستمرار دورة التيسير النقدي هذه المرة.

وعلق بلتون على قرارات لجنة السياسية النقدية قائلا :”إن البنك المركزي كان يخفض أسعار الفائدة في بداية العامين الماضي والجاري، ثم يبقي عليها لفترة بسبب الضغوط التضخمية قبل أن يعود للتخفيض مرة أخرى”.

والمتابع للاقتصاد المصري يجد أن البنك المركزي، كان قد قام بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 1% مرتين في فبراير ومارس من 2018، ثم أبقى عليها على نفس المستويات إلى أن خفضها 1% من فبراير من العام الجاري، ثم أبقى عليها دون تغيير في الاجتماعات الثلاثة التالية للجنة السياسة النقدية.

ويتضح من أرقام التضخم التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في احد تقاريره أن معدل التضخم السنوي واصل تراجعه للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس الماضي، حتى أصبح 6.7% لإجمالي الجمهورية مقابل 7.8% في يوليو الماضي.

ويواصل معدل التضخم السنوي الانخفاض في المدن إلى أن وصل إلى 7.5% في أغسطس الماضي مقابل 8.7% خلال يوليو، مسجلًا أقل مستوى منذ يناير 2013، والذي كان 6.3%.

كما سجل معدل التضخم الشهري لشهر أغسطس للعام 2019 معدل 0.7% لإجمالي الجمهورية مقابل 1.5% خلال شهر يوليو الماضي، وذلك وفق ما جاء في بيان بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وأيضا وصل المعدل في المدن إلى 0.7% أيضا مقابل 1.1% في يوليو.

ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم السنوي إلى 9% (بزيادة أو انخفاض 3%) في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2020.

وتوقع بنك بلتون في تقريره، أن تستمر العوامل المساعدة من فترات المقارنة وقوة الجنيه في دعم القراءات الجيدة للتضخم السنوي حتى نهاية العام، وذلك ما يحافظ على معدلات التضخم في نطاق مستهدف المركزي عند 9% (± 3%) حتى نهاية 2020، خاصة مع غياب أية ضغوط تضخمية متوقعة.

أما بنك برايم فقد كشف عن توقعاته حول مستقبل أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2020، خلال تقريره الصادر عنه اليوم الأحد، والذي جاء فيه “نتوقع إمكانية أن يصل سعر الفائدة على الودائع لليلة الواحدة إلى 12.75% بنهاية العام، على أن يصل إلى 9.75% بحلول نهاية عام 2020”.

وأضاف التقرير : “إن ضغوط التضخم الضعيفة هي التركيز الرئيسي. فطالما استقرت ديناميكيات التضخم وتم احتواؤها هيكليا، فمن المحتمل أن يظل نطاق دورة التيسير (النقدي) كبيرا”.

وأكد تقرير بنك برايم، على أن البنك المركزي ما يزال يمتلك مساحة زمنية كافية لمراقبة تأثير الخفض المتتابع لأسعار الفائدة على التضخم قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في نوفمبر المقبل.

وأشار بنك برايم عبر التقرير إلى أنه على الرغم من أنه من المتوقع أن ترتفع نسب التضخم في ديسمبر المقبل على خلفية تلاشي تأثير سنة الأساس، إلا أنه من المتوقع أيضا أن يظل التضخم ضمن مستهدفات البنك المركزي والبالغ 9٪ (بزيادة أو نقصان 3)، وهو ما يتفق تماما مع مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، خاصة في بيئة السياسة النقدية العالمية المسيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك عدد من البنوك المركزية قد خفضت أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق الأخرى مثل منطقة اليورو وتركيا وبعض أسواق الخليج، وهو ما يعزز التوقعات بخفض الفائدة بمصر في الاجتماع المقبل.

وأوضح برايم أن هناك عدد من العوامل الرئيسية الأخرى التي أثرت بشكل كبير على قرار البنك المركزي، منها التحول في السياسة النقدية على مستوى العالم منذ بداية هذا العام.

وتابع تقرير بنك برايم : “قام بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بالفعل بتخفيض سعر الفائدة في الاجتماع الأخير، لكن كان هناك اختلاف كبير بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FMOC)، مما يجعل التنبؤ بما سيفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل أكثر صعوبة”.

وشدد بنك برايم على أنه مع ذلك، فإن هناك مجموعة كبيرة من الأسواق الناشئة التي تمتلك حيزا كبيرا لمزيد من التسهيلات النقدية وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي وعدم اليقين المستمر، بما في ذلك روسيا والبرازيل وتركيا إلى حد أقل”.

ولفت بنك برايم في التقرير إلى إن السياسة النقدية العالمية الأكثر تيسيرا إلى جانب العائد المحلي الحقيقي المربح، والذي لا يزال عند مستوى 5.75% تقريبا بعد التخفيض الأخير، وهي التي تخفف من مخاوف تدفقات رأس المال إلى الخارج، بل وتمنح البنك المركزي إمكانية تنفيذ المزيد من التخفيضات والحفاظ على زخم التيسير النقدي.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى