النقد الدولي يطالب بضمان حرية انخفاض الجنيه مثلما تم السماح له بالارتفاع

Advertisements

صرح صندوق النقد الدولي عبر وثائق المراجعة الـ 5 الخاصة بأداء الاقتصاد المصري، إن الدولة المصرية قد عملت على تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي عبر السنوات الـ 3 السابقة لكي يضعها على المسار الاقتصادي الصحيح، والعمل على معالجة الخلل الكبير على المستوى المحلي والمستوى الخارجي بالإضافة إلى تعزيز النمو الشامل والعمل على خلق فرص العمل.

تحسن أداء الاقتصاد الكلي بمصر بشكل ملحوظ منذ 2016

أضاف صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية الحرجة التي تم تنفيذها قد تمت بنجاح وأدت إلى تحقيق استقرار في الاقتصاد المصري الكلي بالإضافة إلى انتعاش النمو الاقتصادي والعمل على خفض العمالة، ووضع الدين العام على مسار تناقصي بشكل واضح، كما تم العمل على توفير جزء من الوفورات المالية من أجل تخفيف أعباء التكيف على الفقراء.

Advertisements

أوضح النقد الدولي إلى أن هناك حاجة من أجل تنفيذ إصلاح مستدام للحفاظ على نمو الاقتصاد المصري بشكل قوي على المدى المتوسط، وذلك من خلال الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تحقيق نموذج نمو احتوائي بشكل أكبر يعمل على تعزيز دور القطاع الخاص والتصدير من أجل استيعاب ما يقدر 3.5 مليون من الوافدين الجدد لسوق العمل خلال السنوات الـ5 القادمة.

كما نوه صندوق النقد الدولي إلى أن مستوى الدين العام المصري لا يزال إلى الوقت الراهن مرتفعاً مما يجعل الدولة المصرية عرضة لضعف ثقة المستثمرين بأحوالها الاقتصادية خصوصاً في ظل اضطراب الظروف المالية العالمية.


وأوضح الصندوق أن الدولة المصرية قد عملت على تنفيذ معظم التدابير التي قد تم الاتفاق عليها ما عدا الخطة الخاصة بإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي من أجل السماح بعمل إجراءات مراجعة تفصيلية خاصة بالأصول من قبل مدقق الحسابات الدولي، على الرغم من اتخاذ السلطات المصرية التدابير الخاصة بالعمل على تعزيز الرقابة والحوكمة ببنك الاستثمار القومي باعتبار أنه إجراء مسبق.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بنك الإستثمار القومي يقوم بالاحتفاظ بمحفظة كبيرة من الودائع الخاصة بشركات القطاع العام المملوكة للدولة المصرية التي لا تخضع لإشراف ورقابة البنك المركزي المصري، وكذلك ودائع الأفراد.

وأضاف النقد الدولي أنه لم يتم العمل على تنفيذ آليات الخاصة بتخصيص الأراضي بناءاً على مزادات السوق كما أن الحكومة المصرية قد قامت بطرح أسهم قليلة لشركة واحدة بسوق الأوراق المالية، وهي الشركة الشرقية للدخان، لكنها قد عملت على تأجيل طرح أسهم 3 شركات أخرى، بالإضافة إلى تأخر الموافقة على اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون المشتريات الحكومية الجديد من أجل إدراج تعليقات من قبل البنك الدولي، وكذلك فصل هيئة النقل العام عن وزارة النقل المصرية بسبب التغييرات التنظيمية الخاصة بالوزارة.

خلاف بين مصر والنقد الدولي حول آليات تخصيص الأراضى الصناعية

وأعلن ممثل مصر بصندوق النقد الدولي حازم الببلاوي، “نرحب دائماً بالحوار مع موظفي صندوق النقد الدولي، ووجهات نظرهم حول الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية ، ولكن دائماً ما تنشأ الاختلافات”.

وأوضح حازم الببلاوي “بناء على ما تم توضيحه خلال البيان المصري الأخير، فإن موقف صندوق النقد الدولي من آليات تخصيص الأراضي الصناعية يختلف عن تلك الآليات المتبعة بالتقارير المنشورة الصادرة من قبل المنظمات الدولية الأخرى”، وأضاف “أنه من المؤسف عدم إمكانية حل تلك الاختلافات في وجهات النظر، حيث لا يزال صندوق النقد الدولي يعتبر أن المعيار الهيكلي لم يتحقق، ويواصل الدعوة إلى مزادات الأسعار باعتبارها أنها هي الطريقة الوحيدة المقبولة من أجل تخصيص الأراضي دون أن يتم تقديم أمثلة لها صلة بهذا من تجارب الدول الأخرى”.

ورد صندوق النقد الدولي أن تحسين كفاءة العمل على تخصيص الأراضي الصناعية من خلال الآليات القائمة على المزادات، وكذلك من خلال آليات السوق يعد من الأمور بالغة الأهمية من أجل تطوير القطاع الخاص، وأن الحكومة المصرية قد سعت من أجل إقرار مبادئ جديدة خاصة بالتخصيص من أجل العمل على إلغاء مبدأ من تقدم أولاً يحصل أولاً، والتى كان معمول بها خلال الوقت السابق”.

وأكد النقد الدولي، “أن الإرشادات الجديدة تعد أكثر تعقيداً من ذي قبل، وتترك سلطة تقديرية كبيرة في اختيار المتقدمين المقبولين، كما أن معظم الأراضي ما زالت مسعرة إدارياً، لهذا ولا تتضمن العمل على تقديم عطاءات مفتوحة كما أنها تعمل على تقديم تنافسية وشفافية على نحو محدد”.

كما أشار النقد الدولي إلى أن السلطات تعتقد أن الآليات الجديدة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ، لكن القدرات الضعيفة الخاصة بالمؤسسات المحلية سوف تجعل هناك مراكمة كبيرة للأعمال.

كما أوضح النقد الدولي إلى أن الحكومة المصرية تنوي العمل على تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي الخاص بها على غرار نفس التصميم الذي شوهد خلال السنوات الـ 3 السابقة، مع الاستفادة من خبرة صندوق النقد الدولي بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات المؤسسات الدولية المالية الرئيسية الأخرى عند الحاجة.

وأضاف “إن الحكومة المصرية حريصة على اتصالها الدائم مع صندوق النقد الدولي بصرف النظر عن شكل المشاركة خلال الفترات المستقبلية”، وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تسعير السحب على المكشوف بفائدة السوق، لكنه حذر من كثر التعامل به.

كما صرح صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي المصري قد التزم بعدم إعفاء البنوك التجارية من العمل على خرق حدود المراكز المفتوحة في مجال صرف العملات الأجنبية، و سحب ودائع العملات الأجنبية له بالفروع الأجنبية للبنوك المصرية، كما نجح في العمل على إلغاء آلية تحويل الأجانب بإضفاء نوع من المرونة على العملة المصرية “الجنيه”، السماح بزيادة المعروض من العملات الأجنبية والعمل على تغطية المراكز المفتوحة إلى ما دون الحدود التنظيمية مع نهاية شهر مايو السابق لعام 2019.

لكنه الصندوق قد شدد على ضرورة السماح لسعر الصرف بالانخفاض عند تخارج الاستثمارات الأجنبية من محافظ الأوراق المالية، وأشار إلى أن الاحتياطيات الأجنبية تسجل نسبة مئوية تصل إلى 125% من مقياس كفاية الاحتياطيات للاقتصادات المرنة الخاص في صندوق النقد الدولي.

كما أشار النقد الدولي إلى أنه مع وصول الاقتصاد المصري إلى طاقته الكاملة في ظل ارتفاع إيرادات الاستثمارات السياحية، وإنتاج الغاز الطبيعي الذي بلغ ذروته، فإن العمل على زيادة الاستثمارات الخاصة يعد أمر ضرورياً من أجل دفع التحسينات الإنتاجية، والعمل على دعم النمو على نطاق واسع خارج تلك المجالات.

تفترض توقعات صندوق النقد الدولي الأساسية أن السياسات الاقتصادية سوف تظل حكيمة من أجل العمل على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي المحقق بشكل فعلي خلال الوقت الراهن، مع العمل على تحقيق تقدم مستمر في مسار الإصلاحات الهيكلية للعمل على تسهيل الانتعاش الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية الأخرى للعمل على رفع نمو الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي عند نسبة 6% على المدى المتوسطة.

كما أعلن صندوق النقد الدولي على توقعه أن ينخفض التضخم الاقتصادي إلى أرقام في خانة الآحاد بنسبة 14% خلال 2018/ 2019 في ظل وجود فائض أساسي مستدام عند نسبة 2% من الناتج الإجمالي المحلي الذي من شأنه أن يساعد في العمل على خفض إجمالي الدين العام الحكومي إلى نسبة 70% من الناتج الإجمالي مع حلول عام 2024.

وأوضح النقد الدولي أن هناك أوجه قصور هيكلي بالقطاع المحلي الزراعي قد يؤدي إلى استمرار الضغط بشكل تصاعدي على أسعار الأغذية المحلية مما ينعكس على انخفاض نسبة المعروض، وانخفاض قدرة التخزين بالإضافة إلى سوء اللوجستيات بالمناطق الريفية عن المناطق الحضرية، بالإضافة إلى مشكلة التعدي على الأراضي الزراعية، في ظل الطلب المتزايد بسبب النمو السكاني السريع.

بعثة النقد الدولي تنصح المركزي بالاستعداد لرفع الفائدة

شدد صندوق النقد الدولي على ضرورة أن يكون البنك المركزي المصري مستعداً من أجل تشديد السياسات النقدية وذلك على حسب الحاجة، في حالة عاودت الضغوط التضخمية في الظهور من جديد، بالإضافة إلى العمل على تدشين مراكز تخزين بالمناطق النائية والعمل على الاهتمام بالبنية التحتية الخاصة بقطاع النقل من أجل العمل على تقليل الفاقد.

وأضاف إن بعثة صندوق النقد الدولي قد أعلنت على ترحيبها بالقرار الصادر من قبل السلطات الخاص بإصدار السحب على المكشوف بأسعار الفائدة السائدة بالسوق اعتبار من شهر يوليو لعام 2019، وانخفاضها إلى نسبة 2.9 مليار جنيهاً مصرياً، وهو أدنى من الحد القانوني الذي يبلغ 66 مليار جنيهاً، لكن بعثة النقد الدولي قد طالبت بالعمل على تقليل استخدام تلك الاَليات حيث أنها تقوض فاعلية السياسات النقدية، كما طالبت من البنك المركزي المصري بالامتناع عن إطلاق أي مبادرات جديد خاصة بالتمويل العقاري والتي تهدد مصداقية السياسات النقدية.

ونوه صندوق النقد الدولي إلى أن الهيئة العامة البترول قد قامت بسداد 150 مليون دولار أمريكي من مستحقات الشركاء الأجانب لتصل إلى ما يقرب من مليار دولار أمريكي مع نهاية العام السابق 2018، وأن كافة المبالغ سوف يتم العمل على تسديدها مع حلول شهر ديسمبر للعام القادم 2020.

وأشار الصندوق إلى أن الحكومة المصرية تعمل على توسيع نطاق تغطية التقرير السنوي الخاص بالمؤسسات المملوكة للدولة من أجل أن تشمل كافة الكيانات التي تم حذفها بالإصدار الأول وتم نشرها سنوياً، بخلاف وضع استراتيجية إصلاح شاملة من أجل العمل على تبسيط وتحديث الأطر القانونية والحوكمة والتشغيلية للشركات المملوكة للدولة، والعمل على تعزيز أدائها المالي وتعزيز أداء الرقابة المالية كما سوف يتم العمل على تحديث قانون الإدارة المالية العامة أيضا من أجل تجديد عملية وضع الميزانية بأكملها، بالإضافة إلى العمل على إدخال إطار عمل متوسط الأجل.

ونوه النقد الدولي إلى أن الدولة المصرية قادرة على سداد كافة التزاماتها لصندوق النقد الدولي لكن مديونيات الصندوق تمثل نسبة 27.5% من احتياطيات النقد الدولي، بالإضافة إلى خدمة الدين في الصندوق سوف تصل إلى نسبة 0.9% من صادرات السلع والخدمات مع حلول عام 2020/ 2021.

موعد إجراء مشاورات المادة الرابعة لمصر بداية 2020

صرح صندوق النقد الدولي إلى إن بعثته سوف تعود إلى مصر مع جديد مع بداية العام القادم 2020 من أجل إجراء المشاورات الخاصة بالمادة الرابعة للدول الأعضاء.

وكشف البنك المركزي المصري أنه يحدث ممارسات من أجل العمل على إعداد التقارير المالية الخاصة به من أجل الامتثال للمعايير المحاسبية الدولية والمصرية الخاصة بإعداد التقارير المالية لتدقيق حسابات البنك المركزي المصري خلال عام 2019.

أضاف النقد الدولي أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بمستويات سيولة مرتفعة كما حقق ربحية كبيرة، وأن البنك المركزي المصري لن يتدخل لتمويل أى من البنوك خلال فترات المستقبل ولن يجدد المبادرات التي سوف يتم استنفاذها الخاصة بالمشروعات الصغيرة.

أوضح صندوق النقد الدولي أنه سوف يراقب التطورات بهذا القطاع من أجل التأكد من أن الرقابة المالية، وسياسات الإقراض، وممارسات الحوكمة تعد كافية، وتعمل على تعزيز الرقابة المصرفية والإطار التنظيمي بالإضافة إلى العمل على تنفيذ أطر تدخل سريع من أجل إنقاذ البنوك.

أعلنت الحكومة المصريي بخطابها إلى صندوق النقد الدولي أنها تسعى للعمل على تحسين تصنيف الدولة المصرية بشكل ملحوظ بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، والقدرة التنافسية العالمية، وأشارت إلى أن تقدم الدولة المصرية تم بالفعل بـ 8 و 15 درجة على التوالي خلال أحدث التقارير الاقتصادية التي قد تم نشرها، وهذا يعكس الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها بشكل نجاح مثل إدراج قانون الاستثمار الجديد، وقانون الترخيص الصناعي وقانون الشركات، بالإضافة إلى قانون الإعسار، والتي كانت خطوات هامة نحو دعم تنمية القطاع الخاص بمصر.

أقرا المزيد النقد الدولي يحذر من خفض الفائدة وتدخل العملات لتحسين أداء الميزان التجاري

Advertisements
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق