أخبار الاقتصاد

هل يمكن أن يفقد الدولار الأمريكي سيطرته العالمية؟

قالت آن كورين أحد مدراء مؤسسة IAGS المتخصصة في أبحاث وتحليل الأمن العالمي وغير الهادفة للربح، إن الدولار الأمريكي كان بمثابة العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم، إلا أن هذا الوضع معرضًا للتهديد، حيث أن الدول العظمى ذات القوة تهدف إلى التقليل من أهميته، مضيفة: أن دول الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي لديهم دافع قوي وراء انخفاض قيمة الدولار عالميًا.

وقالت كورين في تصريحات لـCNBC، إن العملة الامريكية تعتبر أكثر الاستثمارات أمانًا في العالم، ويرتفع في أوقات الاضطراب الاقتصادي أو السياسي للبلاد، إلا أن احتمال خضوعها للاختصاص القضائي الأمريكي، يعتبر أحد أهم العوامل التي يمكن أن تقلل من أهمية  الدولار الأمريكي، فإنه عند التعامل بالدولار أو مسح المعاملات من خلال بنك أمريكي تخضع الكيانات للولاية القضائية للولايات المتحدة حتى لو كانت لا علاقة لأمريكا بهذه المعاملات.

وأوضحت كورين، أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني خلال عام 2018، كان سببًا في تعرض الشركات الأوروبية متعددة الجنسيات للعقاب من واشنطن إذا استمرت في التعامل مع إيران.

وأشارت كوين في حديثها، أن أوروبا لا تريد أن تخضع للقانون الأمريكي، ولكنها تريد التعامل مع إيران، لافتة إلى أن لا أحد يحب أن يُقبض عليه من المطار بسبب ممارسته أعمال تجارية مع البلدان التي تحذر منها أمريكا بالتعامل معها، وتسبب ذلك في دافع قوي للدول بالابتعاد عن استخدام العملة الأمريكية.

وتمكنت العملات الأخرى من لعب نفس الدور الذي لعبه الدولار الأمريكية وخاصة اليوان الصيني، وذلك في ظل انخفاض نفوذ سيطرة العملة الأمريكية عالميًا.

وحاولت الصين خلال السنوات الأخيرة تشغيل استخدام عملتها اليوان الصيني من خلال العقود الآجلة للنفط الخام باليوان، فضلًا عن التقارير التي أكدت استعداد الصين لدفع ثمن النفط الخام المستورد بعملتها الخاصة بدلًا من استخدام الدولار الأمريكي.

وأكدت كورين أن العقود المستقبلية للنفط باليوان والتي أطلق عليها اسم بترول اليوان، تعد إنذارًا مبكرًا بتراجع سيطرة الدولار.

واختتمت كورين، أنه بالرغم من أن اليوان البترولي يمكن أن يكون شرطًا أساسيًا للتخلي الدولي عن الدولار، إلا أنه لا يعتبر كافيًا لتقليص هيمنة الدولار الأمريكي عالميًا.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى