أخبار الاقتصاد

3 سنوات على قرار التعويم..ماذا حدث للجنيه أمام الدولار؟

مع قدوم شهر نوفمبر، فإنه يكون مر على قرار تعويم الجنيه، 3 سنوات بالتمام والكمال، وهو القرار الذي على أثره شهدت مصر حالة من التوتر الاقتصادي غير المسبوق، صاحبه رفع الدعم عن مختلف الخدمات والمنتجات، بجانب ارتفاع كبير في أسعار غالبية السلع، وذلك نتيجة ارتفاع العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري.

وفي نوفمبر من عام 2016، قرر البنك المركزي تحرير سعر الصرف، والتسعير وفقا لآليات العرض والطلب، حيث لا تتدخل الحكومة أو البنك المركزى فى تحديده بشكل مباشر أو بأى صورة.

وخلال ال3 سنوات الماضية، شهد الجنيه المصري تقلبات حادة إذ سجل سعر الدولار نحو 19.52 جنيه خلال عام 2016، ليصل حاليا في عام 2019، إلى مستوى 16.17 جنيه وهو أقل سعر للدولار في البنوك حاليا، ليرتفع سعر الجنيه بنحو 335 قرشا.

ومنذ بداية العام، صعد سعر الجنيه المصري بأكثر من 9.85% أمام الدولار الأمريكي، بحسب وكالة “رويترز”، مسجلا أعلى سعر له منذ ما يزيد على عامين ونصف العام، وذلك بعد الدعم الذى تلقاه من عدة عوامل أهمها زيادة تدفقات النقد الأجنبي.

الجنيه المصري ثاني أفضل العملات أداءً في 2019

وبحسب وكالة بلومبرج، أصبح الجنيه المصري ثاني أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال العام الجاري 2019، ليتحول من أسوأ العملات أداءً على مستوى الشرق الأوسط خلال الـ4 سنوات الماضية بداية من عام 2015 وتزامنا مع قرار التعويم أيضا، إلى الأفضل حاليا.

وفي مذكرة بحثية، أكدت وكالة «كابيتال إنتليجنس»،، تصنيف الدولار  والعملة الأجنبية طويلة المدى والعملة المحلية طويلة المدى لمصر عند «+B» مع توقعات مستقرة، بجانب تأكيد التصنيف الائتماني للعملة الأجنبية قصيرة الأجل والعملة المحلية قصيرة الأجل عند «B».

زيادة تدفقات النقد الأجنبي تدعم قوة الجنيه

ومنذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن، تلقى الجهاز المصرفي المصري  نحو 200 مليار دولار تم ضخها في الاقتصاد المصري، حسبما قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري.

وساهم ارتفاع حجم التدفقات النقدية بشكل كبير في تدعيم قوة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، حسبما قال الدكتور محسن خضير، الخبير المصرفي، لافتا إلى أن زيادة التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية انعكست على إشادة المؤسسات الدولية بقدرة الاقتصاد المصرى على تخطى الصعاب ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة لإنقاذ الدولة من الانهيار.

وتشمل التدفقات الأجنبية الدولارية كلا من إصدار سندات دولارية، والتدفقات المباشرة للبنوك نتيجة بيع العملات الأجنبية لها، بجانب الاستثمار فى أذون الخزانة والبورصة، فضلا عن قروض دولية تلقتها مصر وتمويلات حصلت عليها البنوك، وبعض الودائع.

انخفاض الجنيه ناتج عن مصادر غير حقيقية

ونتج انخفاض سعر الجنيه بهذا الشكل بعد مرور 3 سنوات على قرار تحرير أسعار الصرف، عن موارد غير حقيقية، بحسب هاني توفيق الخبير الاقتصادي، لافتا إلى أنها تعد موارد قصيرة الأجل، مثل استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، وتُعرف بالأموال الساخنة.

وتتمثل المصادر الحقيقية التي تساهم في تراجع سعر الدولار بشكل قوي، في السياحة وإيرادات التصدير، فضلا عن الاعتماد على الإنتاج المحلي كبديل للمستورد، بحسب توفيق.

وفي ذات السياق، توقع أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة والخبير المصرفي الدكتور هشام إبراهيم، حدوث استقرار في سعر الجنيه خلال الفترة المقبلة أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار، مشيرا إلى أن زيادة المعروض من الدولار في البنوك، بجانب استمرار تدفق تحويلات المصريين في الخارج، ونشاط السياحة، سيدعم تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، حد قوله.

توقعات باستمرار ارتفاع سعر الجنيه

ومن الممكن أن يواجه الجنيه تقلبات فى الفترة المقبلة، لكنه سيرتفع في النهاية ليصل إلى 16.19 جنيه للدولار بنهاية 2024، وذلك بحسب توقعات  تقرير صادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية في مجلة «الإيكونوميست» البريطانية، الذي أشار أيضا إلى أن  التيسير النقدي المتوقع من جانب البنك المركزي من الممكن أن يؤدي إلى تراجع الجنيه، فى الفترة المقبلة، ليصل إلى 17.3 جنيه للدولار بنهاية 2020، و18.23 جنيه نهاية 2021.

ووفقا لبيانات البنك المركزي، يبلغ متوسط سعر شراء الدولار فى البنوك حاليا نحو 16.09 جنيه، ونحو 16.19 جنيه للبيع.

وفي أقصى مستوى صاعد له، من الممكن أن يصل سعر الدولار إلى 16 جنيها حسبما توقع بنك استثمار «بلتون» في تقرير له، متنبأ أن يستمر سعر الجنيه في الارتفاع أمام الدولار خلال العام الجاري، مع استمرار تدفقات الاستثمارات في الأوراق المالية خلال العام الجاري.

في المقابل توقعت شركة «فيتش سوليوشنز» التابعة لمؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني أن يحافظ الجنيه المصري على مساره المرتفع، ولكن أكثر تباطؤًا خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري 2019.

البورصة تربح 311 مليار جنيه منذ قرار التعويم

على مدار الـ3 سنوات الماضية استطاعت البورصة المصرية التي شهدت خلالها المنظومة الاقتصادية سلسلة من الإجراءات والقرارات في إطار تنفيذ برنامج إصلاح يهدف لمعالجة الاختلالات المالية  أن تعيد بناء جسور الثقة بين المستثمرين والمؤسسات الأجنبية، ونجحت البورصة في الاستفادة من هذا القرار لترتفع القيمة السوقية بالبورصة المصرية منذ قرار التعويم بنحو 311 مليار جنيه، حيث ارتفعت من 417 مليار جنيه بنهاية جلسة 2 نوفمبر 2016 إلى 728 مليار جنيه بنهاية أكتوبر الماضي.

وفي سبيل تحقيق التنمية المستدامة وتوفير السيولة اللازمة لتوسعات الشركات وتدشين المزيد من المشروعات الجديدة بمختلف القطاعات، تشهد الفترة الأخيرة اهتماما كبيرا من المؤسسات المالية بتنويع وتنشيط الأدوات التمويلية غير المصرفية جنبًا إلى جنب مع القطاع المصرفي، والبورصة تعد إحدى هذه الأدوات التمويلية بوصفها منبرا رئيسيا لتمويل الشركات سواء الحكومية أو الخاصة، حيث تمتعت خلال الفترة الأخيرة بنظرة إيجابية طويلة الأجل من قبَل أغلب المؤسسات والصناديق الاستثمارية.

وأصبحت البورصة في هذه المكانة وهذا الاهتمام خاصة بالتزامن مع التعديلات الأخيرة التي شهدها القانون المنظم لسوق المال والتشريعات الخاصة بتنظيم عمل أدوات مالية جديدة، لا سيما الاقتراض بغرض البيع والعمل على تنشيط التداول على السندات.

ومن المتوقع حسب الخبراء أن تصب هذه السياسة بشكل مباشر في قدرة السوق على استقبال إصدارات جديدة وتوفير السيولة اللازمة لها سواء كانت شركات خاصة أو شركات حكومية ضمن البرنامج المخطط تنفيذه من قبل الحكومة.

وفي إطار استمرار التفاؤل بالمستقبل الاقتصادي وأسعار الجنيه، فترى العضو المنتدب لشركة «فاروس لبنوك الاستثمار» نهى الغزالي، أن الفترة الحالية تشهد بدء تلاشي التأثيرات السلبية قصيرة الأجل التي لاحقت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة المصرية.

ورأت الغزالي، أن نتائج أعمال الشركات خلال النصف الأول ستظهر وستحقق قدرتها على جني الثمار الإيجابية للقرارات الأخيرة، التي ستسهم في ارتفاع شهية المستثمرين بمختلف فئاتهم للاستثمار فى السوق المصرية، خاصة مع تنامي الفرص الاستثمارية سواء فى الشركات المدرجة أو غير المقيدة بالسوق.

ومقارنة بباقي أسواق المنطقة بدعم من العوامل والمقومات، فإن البورصة حاليا  تعدمؤهلة لجذب مزيد من التدفقات والاستثمارات الأجنبية، لا سيما التنوع القطاعي والاستثماري، بحسب العضو المنتدب لشركة «فاروس لبنوك الاستثمار، مشيرة إلى برنامج الطروحات الحكومي يعد ترويجا مباشرا للشركات المصرية وإعادة تقييم للمستثمرين الأجانب للسوق، كما يعد خطوة لتنويع قاعدة المستثمرين وفق قولها.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الجنيه الله يرحمه ويلبس الطوبة اللي حطها بنك الصهاينة الدولي وشروطه على مصر حتى توفاه الله ،،، الجنيه غار في ستين داهية بعد التعويم والانصياع لأوامر البنك الصهيوني الدولي ،،،وصل حد الفقر وشمل حاليا اكثر من ٣٠ مليون نسمة من الشعب المصري بأسرهم والذين ينعمون بخير البلد هم قلة قليلة جدا ،،، الجنيه بعد التعويم رااااااااااح واستراح

  2. الجنيه الله يرحمه ويلبس الطوبة اللي حطها بنك الصهاينة الدولي وشروطه على مصر حتى توفاه الله ،،، الجنيه غار في ستين داهية بعد التعويم والانصياع لأوامر البنك الصهيوني الدولي ،،،وصل حد الفقر وشمل حاليا اكثر من ٣٠ مليون نسمة من الشعب المصري بأسرهم والذين ينعمون بخير البلد هم قلة قليلة جدا ،،، الجنيه بعد التعويم رااااااااااح واستراح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى