أخبار الاقتصاد

“شهادة ثقة.. هكذا يرى محللو الاقتصاد قرض مصر الجديد من صندوق النقد

“شهادة ثقة جديدة لمصر”.. هكذا رأى المحللون موافقة صندوق النقد الدولي على منح مصر لتمويل جديد يبلغ نحو 5.2 مليار جنيه، مؤكدين أن الموافقة عبارة عن تأكيد لعزم الحكومة في الاستمرار في برنامجها الإصلاحي للاقتصاد.

وأوضح المحللون أن التمويل الجديد، سوف تستخدمه مصر لسد جزء من الفجوة التمويلية وتعويض نقص الموارد الأجنبية الناتجة عن جائحة كورونا، وجاء الاتفاق الجديد بعد نحو شهر ونصف من الحصول على قرضٍ آخر من الصندوق بـ2.77 مليار دولار لمواجهة تداعيات كورونا.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك الاستثمار بلتون عالية ممدوح، إن موافقة صندوق النقد على القرض الجديد سيعطي ثقة إضافية لمصر، بعد موافقته على قرض التمويل السريع الشهر الماضي، والذي يبلغ قيمته 2.77 مليار دولار، متوقعة أن تنعكس الثقة التي يمنحها الاتفاق لمصر من خلال دخول المزيد من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن القرض سيستخدم في سد أقساط الديون الداخلية والخارجية، إلى جانب مواجهة عجز الميزان الجاري لتمويل الواردات المطلوبة مع تأثر إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج بأزمة كورونا.

من جانبها، أكدت محللة الاقتصاد الكلي في بنك استثمار برايم منى بدير، أن لجوء مصر للمؤسسات الدولية والدخول في برامج جديدة يمنحها ثقة جديدة، مشيرة إلى أن الحكومة ملتزمة بالإصلاحات الهيكلية التي بدأت في عام 2019، وهو ما يعطي لمصر ثقة كبيرة أمام العالم.

وأوضحت أن القرض سيساعد في توفير موارد تمويلية بفائدة منخفضة، وفترة سماح أطول؛ لسد الفجوة التمويلية، وسد عجز الميزان الجاري خصوصًا مع انعدام إيرادات السياحة خلال الربع الثاني من عام 2020، إلى جانب خروج استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية في الشهور الماضي وإن قلت وتيرته كثيرا في الفترة الأخيرة.

من جانبه، أكد بيان صندوق النقد الدولي أن البرنامج الذي سيدعمه سيساعد السلطات المصرية على الحفاظ على الإنجازات، التي حققها خلال الـ4 سنوات الماضية، إضافة إلى دعم الإنفاق الصحي والاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة.

وعن تأثير القرض على سعر الدولار، توقعت “ممدوح” أن يسهم القرض الجديد في استقرار سعر الصرف عند مستوياته الحالية، خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع الاعتماد على أن فاتورة الواردات لا تنمو بوتيرة تضغط على الجنيه.

من جانبه، توقعت بدير ألا يكون للقرض تأثير ملحوظ على سعر الصرف في ظل ارتفاع الالتزامات الخارجية، مشيرة إلى أن من المتوقع أن ينخفض سعر الجنيه خلال الفترة المقبلة لكن ليس بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى