أخبار الاقتصاد

وزير الخزانة الأمريكي سابقًا: الدولار في خطر بسبب زيادة الدين الأمريكي

أثار هنري بولسون وزير الخزانة الأمريكي سابقًا حالة كبيرة من الجدل بخصوص عملة الدولار الأمريكي اليوم الجمعة، وهي الحالة الاستثنائية التي لا مثيل لها على الإطلاق التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية بعد زيادة الدين الأمريكي في الأشهر الماضية نتيجة استمرار أزمة تفشي وانتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكد هنري بولسون خلال تصريحات له لبعض وسائل الإعلام الأمريكية أن الدولار في خطر كبير، نظرًا إلى الأزمة الكبرى التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد الاقتصادي بسبب الفيروس المستجد.

وأشار أيضًا إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على زيادة الدين الأمريكي بل يشمل حتى عجز الميزانية الأمريكية التي حطمت رقمًا قياسيًا للغاية مع نهاية شهر يونيو الماضي من العام الحالي 2020.

وشدد هنري بولسون في حديثه على أنه لا يستبعد تمامًا قيام الحكومة الأمريكية بتجميد بعض استثمارات الدول الخارجية في أذون وسندات الخزانة الأمريكية، مما سوف يعتبر وقتها بمثابة الضربة القاضية لعملة الدولار التي ستصبح مهددة باستمرارها عملة احتياطيات عالمية.

وأضاف أيضًا أن الحكومة الأمريكية مطالبة بسرعة حل كل المشاكل الاقتصادية التي ضربت الميزانية الأمريكية على وجه التحديد، ويكفي الإشارة فقط إلى أن عجز الميزانية في شهر يونيو الماضي قد تساوى مع عجز الميزانية في العام المالي الماضي بأكمله مما يوضح بدوره حجم المعاناة التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح هنري بولسون في تصريحاته أن السبب الرئيسي وراء حدوث ذلك العجز القياسي في الميزانية الأمريكية هو زيادة حجم النفقات مقارنة بحجم الإيرادات، حيث تم صرف مبلغ 1.1 تريليون دولار في شهر يونيو الماضي من أجل مواجهة وباء كورونا وكافة التداعيات الاقتصادية المحيطة به، وفي مقابل ذلك اقتصرت الإيرادات فقط على مبلغ 240 مليار دولار أي أن قيمة العجز وصلت إلى 864.1 مليار دولار.

يذكر أن الخزانة الأمريكية قد أكدت في وقت سابق أن عجز الميزانية الأمريكية قد يصل مع نهاية العام المالي الحالي إلى 3.8 تريليون دولار، على أمل ألا يرتفع ذلك الرقم خلال الأشهر القادمة في ظل كونه مرتبطًا بالدرجة الأولى مع مدى تأثير وباء كورونا على وضعية الاقتصاد الأمريكي.

ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر من أكبر الدول التي تعاني من الفيروس المستجد إلى غاية الآن، بالرغم من انخفاض معدلات الإصابات والوفيات في العديد من دول العالم الأخرى، ويبقى الأمل الوحيد للشعب الأمريكي هو اكتشاف اللقاح المناسب أو العلاج الفعال قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى