أخبار الاقتصاد

أزمة جديدة.. الهند تحظر تصدير القمح بأثر فوري

أعلنت الحكومة الهندية عن حظر صادرات القمح بأثر فوري في خطوة تهدف منها الهند للحد من ارتفاع الأسعار المحلية، في بلد تعد ثاني أكبر منتج للقمح في العالم.

وأكدت الحكومة الهندية أنها ستسمح بشحنات القمح من خلال الخطابات الائتمانية التي تم إصدارها بشكل فعلي للبلاد التي تعد تلك الإمدادات من القمح تلبية لاحتياجاتها لتحقيق الأمن الغذائي.

أكد المستوردون العالميون الذين يعتمدون على الهند للحصول على إمداداتهم من القمح لتراجع صادرات القمح بمنطقة البحر الأسود منذ الحرب الروسية الأوكرانية التي وقعت منذ أواخر شهر فبراير السابق 2021 تبعًا للتصريحات التي أعلنت عنها وكالة “رويترز” للأنباء.

وتم إصدار القرار الهندي بعد أيام قليلة من إعلان حكومة الهند استهداف شحنات قياسية خلال هذا العام، ولكن الموجة الحارة أدت لتقليص انتاجها من القمح، وبالتالي ارتفاع أسعاره المحلية لأعلى مستوى على الإطلاق، وقبل حظر استيراد القمح الهندي كان يستهدف أن تصل شحنات القمح لـ 10 مليون طن خلال العام الجاري.

باعتبار أن الهند من كبار مصدري القمح في العالم فقرارها هذا سيؤدي لرفع أسعار القمح العالمية لمستوى قياسي جديد، مما يؤثر على المستهلكين الفقراء في القارة الإفريقية والأسيوية.

علق تاجر بمومباي أن قرار حظر استيراد القمح يعد صادم، حيث كان يتوقع فرض قيود على الصادرات فقط بعد شهرين أو 3 أشهر، ولكن يبد أن ارتفاع معدلات التضخم المحلي والعالمي أدت لتغيير رأي الحكومة.

دفع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء لرفع معدلات التضخم في قطاع التجزئة السنوي بالهند لأعلى مستوى له منذ 8 سنوات خلال شهر أبريل السابق 2021، مما يعزز وجهة نظر الاقتصاديين بإن البنك المركزي الهندي سيعلن عن رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر خلال الفترة القليلة القادمة لكبح ارتفاع الأسعار المحلية.

ارتفاع أسعار القمح الهندي لمستوى قياسي

ارتفعت أسعار القمح بالهندي لمستوى قياسي، حيث سجلت بعض المعاملات الفورية لـ 25.000 روبية، أي ما يعادل 320 دولار للطن، وهذا أدى لوجود فارق كبير على الحد الأدنى لسعر الدعم الحكومي الثابت الذي يسجل 20150 روبية.

كما أدى لزيادة أسعار القمح ارتفاع أسعار الوقود وبالتالي ارتفاع أسعار النقل وارتفاع تكاليف العمالة والتعبئة، وصرح مسؤول حكومي كبير بالهند طلب بعد الكشف عن هويته، أن هناك مناقشات بشأن وضع قيود التصدير ولكن لم يتم إعلانها حتى الأن.

وأكد أن ارتفاع الأسعار بشكل عام أدى لإثارة المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم مما اضطر الحكومة الهندية للإعلان عن حظر صادرات القمح خلال الوقت الراهن، وحددت الهند خلال الأسبوع السابق الهدف القياسي للتصدير عن العام المالي الجاري الذي بدء مع بداية شهر أبريل، وأضاف أن البلاد سترسل وفود تجارية لدول مثل الفلبين، وإندونيسيا، وتونس، والمغرب لاستكشاف طرق زيادة الشحنات بشكل أكبر.

أدى الارتفاع المفاجئ والحاد في درجات الحرارة الذي تعرضت له البلاد خلال شهر مارس السابق لانخفاض معدلات الإنتاج الزراعي من القمح عن المتوقع عند مستوى 100 مليون طن أو أقل، وقدرت الحكومة الهندية أن يصل الإنتاج لأعلى مستوى له على الإطلاق عند مستوى 111.32 مليون طن.

سجلت صادرات القمح الهندي لرقم قياسي بنسبة 7% مليون طن خلال السنة المالية السابقة التي انتهت خلال شهر مارس بزيادة 250% عن العام الأسبق، بعد الاستفادة من ارتفاع أسعار القمح العالمية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية الراهنة.

ومع بداية شهر أبريل الجاري صدرت الهند من القمح حوالي 1.4 مليون طن ووقعت صفقات فعلية لتصدير القمح بحوالي 1.5 مليون طن خلال شهر مايو، بعد الحرب الروسية الأوكرانية انقلبت تجارة القمح في العالم رأسًا على عقب وحدث تراجع في معظم صادرات القمح الأوكرانية، فهي مورد أساسي للسلع وعلى قائمتها القمح، وزيت عباد الشمس، والذرة.

وعلى الرغم من إنتاج القمح الكبير من الحبوب إلا أنها أحدى سلال الحبوب الكبرى في العالم، ولكنها ليست المصدر الرئيسي حيث أن أسعار المحاصيل مرتفعة لهذا أبقت الحبوب في سوقها المحلي.

ووافقت مصر خلال الوقت السابق على جعل القمح الهندي كبديل عن القمح الأوكرانية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وأدت اضطرابات تدفق الحبوب بالإضافة لنقص الأسمدة وسوء الأحوال الجوية في مناطق المحاصيل الأساسية، لزيادة خطر حدوث نقص حاد في الغذاء بعد ارتفاع أسعار المحاصيل، والتي أدت لارتفاع تكاليف الغذاء في العالم لمستوى غير مسبوق، وزاد هذا من معدلات التضخم الاقتصادي العالمي ورفع مستويات الجوع في مختلف أنحاء العالم.

إقرأ الزراعة تقرر استيراد القمح من الهند

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى