أخبار الاقتصاد

ما مدى تأثير التضخم على قرار المركزي المصري الخميس القادم؟

اختلفت آراء المحللين والاقتصاديين بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر أن يعقد اجتماعه مع نهاية الأسبوع الجاري “الخميس القادم” لتحديد مصير أسعار الفائدة على الجنيه.

توقع كلًا من شركة زيلا كابيتال وبنك الاستثمار فاروس تثبيت أسعار الفائدة، وتوقع بنك ستاندرد تشارترد رفع الفائدة 100 نقطة أساس، وهناك من يرون الأمور بطريقة مختلفة مثل المحاضر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والخبير الاقتصادي هاني جنينة، الذي يتوقع أن يتم رفع أسعار الفائدة الخميس القادم بنسبة 2% دفعة واحدة بسبب معدلات التضخم الأساسي المرتفعة خلال أغسطس السابق.

في حالة ارتفاع عجز الموازنة تكون البدائل التمويلية المتاحة مكلفة للغاية لوزارة المالية وتطلب تدخل المركزي لطباعة النقود لتمويل هذا العجز، وهذا ما وقع بالفعل خلال شهر مايو السابق 2022 حيث اقترض المركزي المصري للحكومة كبديل أقل تكلفة بسبب ارتفاع معدلات الفائدة المطلوبة من البنوك.

وفي الغالب تقوم البنوك المركزي بتغطية النقود المطبوعة باعتبارها خصومًا أو التزامًا بغطاء من العملات الصعبة خصوصًا في الدول التي تلتزم بسعر صرف ثابت أو بأصل أقل جودة مثل قروض البنوك والحكومة في الدول التي تتبع نظام صرف أكثر مرونة.

وفي حالة إقراض السيولة الفائضة الناجمة عن إصدار النقد من قبل البنوك، فهذا الإجراء يؤدي لارتفاع حجم المعروض النقدي وهو ما يحفز معدلات التضخم بسبب الطلب، حيث أن أموال كثيرة يتقوم بمطاردة سعل أقل فهذا سيؤدي لارتفاع الأسعار الخاصة حيث أن هناك نقصًا بالفعل في بعض السلع.

ويعمل المركزي المصري على تقليص حجم السيولة الفائضة الناجمة عن تمويل الحكومة منذ شهر يوليو السابق، وهو أمر جيد للغاية، لتضمن تلك العمليات امتصاص السيولة الفائضة العديد من الأشكال التي تضمنت عطاءات الودائع بسعر فائدة متغيرة أو ثابت إلى جانب إيداع البنوك فوائض السيولة في “الكوريدور” بسعر الإيداع الحالي بنسبة 11.25%.

وبحسب البيانات التي أعلن عنها المركزي المصري ففي الوقت الذي يجدد فيه البنك الودائع ذات العائد الثابت يتم ربط كميات أقل من الودائع التي يستحق أجلها للبنوك عبر آليات الودائع ذات العائد المربوط بـ “الكوريدور” وتربط البنوك ودائع بأرقام كبيرة لدى المركزي عبر تلك الآلية.

خلال الفترة الأخيرة سمحت المالية لأسعار الفائدة على سندات وأذون الخزانة بالارتفاع فهذا الأمر شجع المستثمرين وأكبرهم البنوك على تمويل سندات وأذون الخزانة، وسجلت الفائدة على أذون الخزانة لأجل 364 يوم لنسبة 16.929% خلال عطاء الخميس السابق، في مقابل نسبة 14.09% بداية شهر يوليو، وسجلت أذون الخزانة لأجل 273 يومًا نسبة 16.7% في مقابل نسبة 15.4%، وأجل 182 يوم نسبة 16.06%، وأجل 91 يوم نسبة 15.6% مقابل نسبة 15.3%.

ويتم إدارة السياسات النقدية في البلاد عبر العديد من الآليات ومن أهمها سعر الفائدة، وإدارة الودائع لدى المركزي المصري، وفي بعض الأحيان يتم اللجوء للبنوك الحكومية من أجل طرح شهادات مرتفعة العائد.

ويعد الهدف الرئيسي من تلك السياسات هو الحفاظ على استقرار الأسعار من خلال إدارة توقعات التضخم الاقتصادي لتكون ضمن مستهدفات المركزي المصري عند مستوى 7% و9% لكن في البيانات الأخيرة الصادرة عن لجنة السياسة النقدية بدء المركزي متصالحًا مع معدلات التضخم الاقتصادي المرتفعة بسبب الموجة العارمة من معدلات التضخم الاقتصادي المرتفعة التي يشهدها العالم.

إقرأ توقعات بقفزة كبيرة لسعر الدولار مع قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى