اخبار التعليم

التفاصيل الكاملة لأزمة طباعة الكتب المدرسية

تجددت الأزمة بين وزارتي المالية والتربية والتعليم من جهة و بين غرفة الطباعة والورق باتحاد الصناعات من جهة أخرى، وجاءت تلك الأزمة للمرة الثانية في أقل من عام، وكانت الأزمة بين الجهتين بسبب المستحقات المالية التي تم التوقيع عليها في المناقصة الخاصة بطباعة الكتب الدراسية للفصل التالي، والتي يحق للوزارة اختيار دار الطباعة التي تتم تلك الصفقة.

وقد ازدادت حدة الأزمة بين الطرفين إلى درجة أنه كان من الممكن أن تتوقف عملية الطباعة، هذا على الرغم من الوصول إلى حل مرضي للطرفين بعد المفاوضات الطويلة التي قام بها الطرفين، إلا أنه على الرغم من هذا، فقد ظهرت الأزمة من جديد والتي تهدد في الوقت الحالي عملية استكمال طباعة الكتب الدراسية من العام الحالي 2017/2018 للفصل الدراسي الثاني.

بداية أزمة طباعة الكتب: ارتفعت أسعار الخامات والمواد الخام الداخلة في عملية الطباعة خلال الفترة الماضية، وكان هذا في ظل الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد والارتفاعات التي عاني منها سعر الدولار في السوق السوداء، إلا أن المبالغ المتفق عليها مع وزارة التربية والتعليم لا يمكن تغييرها نظرا للعقود التي تم توقيعها من الطرفين، إلا أن الأمور قد ازداد سوءا بعد قرار تعويم الجنيه والذي تسبب في ارتفاع الأسعار بقيمة 120%.

أثر ارتفاع الأسعار على الأزمة: لم تتمكن المطابع المتعاقدة مع وزارة التربية والتعليم باستكمال عملية الطباعة، هذا خصوصا مع الارتفاعات الغير مسبوقة التي طرأت على أسعار المواد الخام والتي تشمل الأحبار وورق الطباعة والزنكات، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التقدم بطلب لتعديل الأسعار المُتقف عليها في المناقصات.

موقف وزارة التربية والتعليم من تغيير أسعار المناقصة: توصلت المفاوضات التي تمت بين وزارة التربية والتعليم وبين المطابع إلى عدد من الحلول والتي تم تقديمها بعدها إلى مجلس الوزراء، وكانت الحلول تشمل تعديل أسعار المناقصة بقيمة 50% وبالتالي زيادة نحو 120 مليون جنيه.

دور تعديل الأسعار في تخفيف حدة الأزمة: على الرغم من أن التعديلات التي تمت في أسعار المناقصة لم تساهم بشكل كبير في تعويض ما تكبدته المطابع من خسائر، إلا أن هذا القرار قد ساهم وبشكل كبير في حل الأزمة التي عانى منها الطرفين، ويرجع هذا إلى ارتباط تلك المطابع بموعد محدد لابد من التسليم خلاله، كما أن أعداد المطابع المشاركة قد انخفضت إلى نحو 66 مطبعة وذلك بدلا من 80 مطبعة.

تعديلات مناقصة العام الدراسي الجديد: قامت الوزارة بإجراء تعديلات جديدة على مناقصة العام الدراسي 2017/2018، وكانت تلك التعديلات تشمل ارتفاع في الأسعار بقيمة 120%، وذلك لتفادي الخسائر والأزمات التي تعرضت لها المناقصة من قبل، وتشمل الصفقة طباعة 300 مليون كتاب بتكلفة تصل إلى 2 مليار جنيه.

أثر التعديلات على تفادي الأزمة: تمكن التعديلات التي تم إجرائها على المناقصة بالنسبة للعام الدراسي الجديد، في التخلص من مشكلات التأخير التي كانت تعرض لها المناقصة، وقامت المطابع بإعداد الكتب الدراسية الخاصة بالفصلين والكتب التابعة للمدارس الصناعية والتجارية والفنية والتي تمثل نحو 70% من الكتب.

السبب في ظهور الأزمة من جديد: توقفت وزارة المالية خلال الفترة الأخيرة عن صرف مستحقات المطابع والتي تصل قيمتها إلى 400 مليون جنيه بالنسبة للفصل الأول والفصل الثاني نحو 600 مليون جنيه، هذا هو السبب في ظهور الأزمة من جديد.

سبب توقف وزارة المالية عن صرف المستحقات: طالبت وزارة المالية المطابع بمُخالصات جمركية وضريبية، هذا بجانب الرغبة في تغيير الأسعار التي تم الاتفاق عليها في المناقصة، وهو ما جعل الوزارة تتوقف عن تقديم المستحقات المالية.

أثر توقف صرف المستحقات على عملية الطباعة: تسبب هذا في تعطيل طباعة نحو 30% من الكتب الدراسية المقرر طباعتها هذا العام، والتي تضم الكتب الخاصة بالفصل الدراسي الثاني.

اقرأ أيضا:

  1. إجمالي ما قدمه الجهاز المصرفي من قروض مع نهاية يوليو عدا المركزي يصل إلى 1.405 تريليون جنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى