الناشط طارق العوضى: تعديل قانون الجنسية يطلق يد السلطات فى تقرير مصير المواطنين

Advertisements

قال المحامي والناشط الحقوقي” طارق العوضي”، أن تعديل الحكومة المصرية لقانون الجنسية يتعارض مع مواد الدستور المصري ويعطى السلطات الامنية الحق في تقرير مصير حياة المواطنين، وأشار الى أن جماعة “الإخوان المسلمين” ليست هي الهدف المطلوب من هذا التعديل، الذي يمكن السلطات من سحب الجنسية ممن يثبت انضمامه إلى تنظيمات أو جماعات “تهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة” .

وتحدث “العوضي” قائلاً: “أن التعديل بأكمله يحتوي على عبارات عامة وفضفاضة، فمن الذي يفسر كلمة تهديد السلام الاجتماعي أو تقويض الجبهة الداخلية؟ جميعها مفردات مطلقة يمكن أن تنطبق على أي شخص، وهذا يعود لوجهة نظر من يقولها وفى الاغلب ما يكون قطاع الأمن الوطني، وهذا المشكلة نحن نعاني منها كثيراً على مدار السنوات الأربع الماضية بكل أسف” .

Advertisements

وأضاف الناشط أن “أخطر” ما يرتبط بتعديل قانون سحب الجنسية هو أن “النظام يخالف الدستور تماماً ويطلق يد السلطات الأمنية في البلد” بحسب تعبيره، وتابع: “الجرائم الواقعة الآن في التعديل فضفاضة ومتروكة للأهواء الشخصية للسلطة وبالتالي فمن الممكن سحبها من أي شخص، كما أنها تعطي الدولة حق إسقاط الجنسية عن مواطنيها وهو ما يتنافى مع الدستور المصري 2014 حتى إذا ارتكبوا جرائم إرهابية، لأن الجنسية حق مكتسب لمن يولد لأب مصري وأم مصرية، والقانون حين صدر كان ينظم استخدام الحق، وسحب الجنسية لمن يكتسبها فقط وفقاً لنص الدستور فلا تمتلك الدولة أن تقترب منها حتى وإن ارتكب جريمة من جرائم الإرهاب، وتعديل القانون اختصر الدولة في النظام وهذه بالطبع أزمة كبرى “.

وأشار “العوضي” الى أن جماعة “الإخوان المسلمين” ليست هى الهدف من وراء هذا التعديل، ولكنه يستهدف كل ما سمى بـ”الجماعات المعارضة” في مصر، وذكر أمثلة مثل جماعة “6 إبريل” والاشتراكيين الثوريين و”الألتراس”، الذين عنهم إن الدولة تعتبرهم “منظمات إرهابية”.

وأردف “العوضي” أنه رغم “الأزمة” بين النظام وجماعة “الإخوان”، إلا أنها تُعتبر الجماعة المعارضة “الأقرب” للنظام على حد وصفه ، ورأى أن “مشكلة الإخوان” هي مع الرئيس “عبدالفتاح السيسي” شخصياً وليست مع النظام بأكمله.

وقال المحامي أن مصر لم تشهد على مدار التاريخ مثل هذا التعديل القانوني، الذي أكد أنه “يستتبع إسقاط الجنسية عن أولاد من تُسقط جنسيته” وأضاف أن الدولة بهذا التعديل تتعامل مع إجراء إسقاط الجنسية كونه عقوبة شخص صدر ضده حكم جنائي، متابعاً بأنه يصدر بعد ذلك عقوبة أخرى ضده وضع اسمه على قوائم الإرهابيين، ثم يصدر ضده عقوبة تبعية أخرى بالتحفظ على أمواله ومصادرتها وفي النهاية يتم إقرار إسقاط جنسيته، وبالتالى يتم معاقبة أسرته بعقوبة رابعة بإسقاط الجنسية عنها.

Advertisements
مصر 365 على أخبار جوجل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق