أخبار مصر

“التخطيط” تؤكد تصدر مصر دول العالم في “تمكين المرأة”

قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إن الحكومة المصرية تسعى دائما نحو المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أنه كانت مصر على مر التاريخ في طليعة الدول في فكر تمكين المرأة وضمان مساواتها داخل المجتمع.

جاء ذلك في كلمة الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، خلال مشاركتها بالفعالية التي نظمها المجلس القومي للمرأة مساء أمس بحضور ماريا فيرناندا رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة للحديث حول الفرص والتحديات التي تواجه تمكين المرأة في مصر.

وأشارت الوزارة – في بيان اليوم الخميس – إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خطوات غير مسبوقة لزيادة تمثيل المرأة ومسئولياتها القيادية سواء في القطاع العام أو على مستوى المجتمع ككل ذلك مع التركيز على التكافؤ بين الجنسين وتوفير قوة عاملة متنوعة وأماكن عمل شاملة.

وأضافت أنه بما يتسق مع أجندة إفريقيا 2063، فإن عددًا من الاستراتيجيات والإجراءات والسياسات والبرامج والتشريعات قد انعكست من خلال جهود الحكومة المصرية الدؤوبة لتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي للمرأة.

ولفتت السعيد إلى كون مصر أول دولة في العالم تقوم بمواءمة واتساق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 مع أهداف التنمية المستدامة حين قدمت رؤية مصر2030 في عام 2016 والتي تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع التركيز على المرأة والمساواة بين الجنسين باعتبار كلاهما ضروريين لتحقيق كل الأهداف الأممية السبعة عشر متابعه أن رؤية مصر 2030 تعد رائدة في نهجها وتأكيدها على المرأة ، وهي بمثابة البنية الأساسية لتوجيه البلاد عبر جهودها لتمكين المرأة.

وحول الاستراتيجية القومية لتمكين المرأة المصرية والتي تم إطلاقها في 2017 و تم إعلانه كعام المرأة المصرية ، أوضحت أن الاستراتيجية تشدد على التزام مصر بدعم تمكين المرأة والنهوض بحقوقها وإبراز الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة المصرية في تنمية البلد تلك الجهود التي نتجت عنها نتائج قوية وفورية.

وأضافت الوزارة أن مجلس الوزراء المصري قام بزيادة عدد الوزيرات السيدات إلى 8 بما يمثل ربع المجلس إلى جانب زيادة تمثيل مشاركة السيدات بالبرلمان لتصل إلى 15% والتي تمثل قفزة هائلة في نسبة التمثيل مقارنة بـ 2% في 2012..لافتة إلى أن رؤية مصر 2030 تدعو النساء المصريات إلى أن يلعبن دورًا رئيسًا في كل جانب من جوانب مستقبل مصر المشرق ،بما يضمن لهن جميع الحقوق المنصوص عليها في الدستور إلي جانب منحهن الحماية الكاملة ،مع ضمان الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهن دون تمييز والتي تمكنهن من تعزيز قدراتهن وتحقيق ذاتهن ، وبالتالي دفع دورهن في التنمية المستدامة في مصر، إلى جانب تحقيق نمو متوازن في مجالات تحسين جودة الحياة ، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة فضلاً عن تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ، ورفع كفاءة الأداء الحكومي وزيادة معدلات توظيف النساء.

وتابعت أن مشاركة المرأة في القوى العاملة تعد عاملاً حاسماً فيما يخص الاقتصاد المصري وآفاق النمو ونتائج التنمية المستدامة، موضحة أن المرأة تقدم مساهمات هائلة ، سواء في الأعمال التجارية أو في المزارع أو كموظفات أو عن طريق القيام بأعمال بدون مقابل في المنزل.

وأكدت أن الاستثمار في فكرة تمكين المرأة تعد مساراً نحو المساواة والتكافؤ بين الجنسين إلى جانب القضاء على الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل..لافتة إلى أن تعزيز قدرات المرأة يؤمن لها فرص عمل لائقة ، وجمع الأصول فضلاً عن التأثير على المؤسسات والسياسات العامة التي تحدد النمو والتنمية كلها تعد أمور أساسية لتحقيق نتائج التنمية الاقتصادية.

ونوهت بأن الاقتصاد يعد أكثر إلحاحًا على المستوى المحلي ،مؤكدة أنه إذا تمكنت المرأة المصرية من تحقيق تكافؤ الفرص في القوى العاملة فإن الناتج المحلي الإجمالي في مصر قد يشهد زيادة بنسبة 34٪..مشيرة إلى أن الاستثمار في البشر يمثل أولوية في أجندة الحكومة حيث فيما يخص القطاع العام فإن إطلاق البرنامج الأول في المنطقة “البرنامج التنفيذي للقيادة النسائية” بالتعاون مع جامعة ولاية ميسوري وهيئة الأمم المتحدة للمرأة حيث شدد البرنامج على رفع قدرات المرأة فيما يخص الخدمة المدنية بهدف زيادة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا بما في ذلك مجالس إدارة الشركات العامة وداخل الوزارات الحكومية.

وأكدت على الاستمرار في تلك الجهود من خلال تعزيز الإطار المؤسسي لدعم القضاء على التمييز في التعيينات والترقيات في جميع مناصب القطاع العام ، والحوكمة التي تراعي اعتبارات النوع في القطاع العام وتعزيز القيادة النسائية في السياسة على الصعيدين المحلي والوطني.

كما أكدت وزارة التخطيط على أنه كجزء من اهتمام الحكومة المصرية بجمع البيانات لمساعدة صناع القرار في التحقق من الوضع الفعلي للمرأة المصرية في المجتمع، تم إطلاق التقرير السنوي للنساء 2018 ..مشيرة إلى أن التقرير يعد بمثابة شراكة فريدة من نوعها بين الحكومة وقطاع الأعمال ،والجمعيات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والمنظمات الممثلة للمجلس القومي للمرأة ، كلية إدارة الأعمال ، الجامعة الأمريكية في القاهرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضحت أن مرصد النساء على المجالس هو مرصد متخصص يوضح نسب تمثيل المرأة في مختلف المجالس، متابعة أنه يوفر كذلك فرصة لمعرفة الوضع الحالي لتمثيل المرأة في عدد من المجالس ، والقطاع العام ، والقطاع المصرفي والقطاع الخاص في عام 2018 بما يساعد على تحديد الفجوة في تمثيل المرأة في المجالس المختلفة في القطاعات التي شملها الاستطلاع ..مشيرة إلى أن ذلك يساعد على تحقيق هدف استراتيجية 2030 ، بالوصول إلى تمثيل المرأة المصرية في المناصب القيادية إلى 30 % بحلول عام 2030.

وفي السياق ذاته لفتت الوزيرة ، إلى أن الاحصائيات أثبتت أن الشركات التي تشهد نسبة تمثيل أعلى للنساء التنفيذيات وأعضاء مجالس الإدارات تحظى بمتوسط عائد على الأصول وحقوق الملكية أعلى بنسبة 74% من غيرها.. مشيرة إلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه تلك الأنواع من العائدات على المؤسسات التي تعد كمحرك للحكومة.

وأكدت على أهمية التواصل مع النساء الأكثر احتياجاً وذلك يحدث عادة بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني والقواعد الشعبية، موضحة أن الفئات المهمشة تضم بشكل خاص النساء الريفيات والعاملات في المنازل والنساء ذوات المهارات المنخفضة، مشيرة إلى ضرورة أن تؤدي أهدافنا إلى زيادة الدخول وكذلك تحسين الوصول إلى الموارد والسيطرة عليها.
ولفتت السعيد إلى أهمية سعي مصر إلى زيادة نسبة مشاركة المرأة في القوي العاملة لتصل إلي 35% من أقل من 25% مع خفض معدلات البطالة بين النساء إلى 24% من 36% مع التأكد أن أكثر من 50% من أنشطة التمويل المتناهي الصغر تستهدف النساء إلى جانب مضاعفة أعداد النساء اللواتي يمتلكن حسابات مصرفية من 9% إلى 18%.

وأوضحت وزيرة التخطيط أن المسؤولية حاليا جماعية، مؤكدة على ضرورة أن يكون هناك رؤية واضحة للمساواة بين الجنسين مع الاتحاد حول اليقين المشترك بأن لكل شخص الحق في تحقيق مستويات متساوية من المشاركة في القيادة وصنع القرار بغض النظر عن الجنس ،مضيفة أنه لابد من الاتحاد في معرفة أن المساواة بين الجنسين توسع المواهب وتضيف وجهات نظر متنوعة وتعزز النتائج الوطنية والعالمية.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى