أخبار مصر

رئيسا وزراء مصر وتنزانيا يبحثان تطوير العلاقات بين البلدين

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا مع رئيس الوزراء التنزاني قاسم مجاليوا، اليوم الاثنين، والذي يزور مصر على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك لتعزيز علاقات التعاون الثنائية بين البلدين.

ورحب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بنظيره التنزاني قاسم مجاليوا، وكذا الوفد المرافق له، مؤكدًا خصوصية العلاقات التاريخية “المتميزة” بين البلدين منذ عهد الرئيسين عبدالناصر وجوليوس نيريري، وذلك أثناء احتفال البلدين بالذكرى الخامسة والخمسين لتبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما، هذا العام.

ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بحرص القيادة المصرية على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطويرها في كل المجالات، وذلك بما يحقق النفع المشترك لشعبي البلدين.

وأشاد رئيس الوزراء بالزخم الذي تشهده العلاقات “المصرية – التنزانية” في الفترة الأخيرة، وهو ما عكسته الزيارات رفيعة المستوى بينهما، في مقدمتها زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدار السلام في أغسطس 2017، وترتب على ذلك إضافة قوة دفع كبيرة لعلاقات البلدين، من أبرز ملامحها انعقاد فعاليات الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين بالقاهرة في يناير 2018، بعد 21 عاما من انعقاد الدورة الثانية فى “أروشا” عام 1997.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، أنَّه تشرف بالتواجد في تنزانيا لحضور مراسم التوقيع على عقد إنشاء سد “ستيجلر جورج”، موضحًا أن هذه الزيارات تعكس اهتماما مصريًا بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وكذا التطلع لمواصلة العمل للبناء على نتائج تلك الزيارات على صعيد تعزيز علاقات البلدين في مختلف المجالات.

وأشار مدبولي إلى دعم مصر للجهود التنموية التنزانية، منوها بحرص تحالف شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إلكتريك”، والذي فاز بعقد إنشاء مشروع سد “ستيجلر جورج” في حوض نهر “روفيجي”؛ لتوليد الطاقة الكهرومائية، على أن يكون التنفيذ وفقًا لأعلى المعايير العالمية، وطبقا للإطار الزمني المنصوص عليه في العقد.

ويأتي ذلك في ظل الاهتمام الذي يحظى به المشروع في تنزانيا على المستويين الحكومي والشعبي باعتباره أهم المشروعات التنموية الكبرى في البلاد، وأكد مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حريص على أن يتابع بنفسه مراحل المشروع؛ لضمان تحقيق أفضل مستويات الأداء والتنفيذ.

وشدد رئيس الوزراء على حرص مصر على مواصلة واستمرارية الجهود الرامية لدعم ومساعدة الأشقاء التنزانيين، وتقديم كل أشكال الدعم في مجال تعزيز بناء القدرات الوطنية من خلال توفير العديد من الدورات التدريبية في المجالات المختلفة، خصوصًا الدور المهم الذي تلعبه الوكالة المصرية للشراكة، من أجل التنمية، من خلال برامجها وأنشطتها المتعددة التي يشارك فيها عدد كبير من الكوادر التنزانية من مختلف الجهات.

كما أكد مدبولي دعم مصر لجهود الحكومة التنزانية التي تهدف إلى الانتقال للعاصمة السياسية “دودوما”، وكذا الإعلان عن استعداد مصر لنقل خبراتها في مجال إنشاء وتنمية المدن الجديدة للجانب التنزاني، ودعم جهود الحكومة التنزانية في تطوير “دودوما”، وخصوصًا في مجال البنية التحتية، واهتمام مصر باستشراف الإمكانات المتاحة؛ لمشاركة الشركات المصرية خصوصًا العاملة في مجال الإنشاءات والبنية التحتية بالمشروعات القائمة في “دودوما”، وذلك بما يساند الجهود التنزانية في هذا الصدد.

ورحَّب رئيس الوزراء بالزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء التنزاني إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وما تمثله من فرصة لتبادل الخبرات مع الجانب التنزاني، وأشار رئيس الوزراء للنظر إلي تطلعنا للانتهاء من المفاوضات الجارية بين الجانبين بشأن عدد من المشروعات المشتركة، ومنها إتمام التوقيع على العقد التنفيذي، وهو عقد تأسيس الشركة المشتركة لمشروع إنشاء المزرعة النموذجية المشتركة “المصرية – التنزانية” لتربية المواشي وإنتاج اللحوم في منطقة “روفو رانش”، والتي جرى التوقيع على مذكرة التفاهم والورقة المفاهيمية الخاصة به في نهاية مارس الماضي لعام 2019.

وشدد رئيس الوزراء على حرص الحكومة المصرية على زيادة تواجد الشركات المصرية في السوق التنزانية، وذلك من خلال إقامة مشروعات في قطاعات حيوية بالنسبة للبلدين، وتستهدف الاستفادة من الثروات المتوفرة وحجم السوق في تنزانيا والدول المجاورة بالمنطقة، بما يحقق المصالح الاقتصادية المشتركة التي تساهم في زيادة الصادرات السلعية والخدمية المصرية.

ونوّه مدبولي باهتمام الحكومة بدعم توجه الشركات ورجال الأعمال المصريين بالاستثمار في تنزانيا بالعديد من القطاعات، خصوصًا ذات الأولوية للجانب التنزاني، وأهمها البنية التحتية والبناء والتشييد والزراعة والتصنيع الغذائي والاتصالات والصناعات الدوائية والتعدين والطاقة والثروة الحيوانية وغيرها، وكذلك تشجيع الشركات المصرية على المشاركة في المناقصات المعلنة من قبل الحكومة التنزانية.

وخلال اللقاء، أكد رئيسا وزراء البلدين أهمية العمل على بحث آليات وسبل زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي يقدر بنحو 47 مليون دولار، ولا يرقى لمستوى العلاقات السياسية المتميزة بين الجانبين.

وأكد رئيس الوزراء استعداد الحكومة المصرية للتعاون بشأن نقل الخبرات المصرية في القطاعات ذات الاهتمام للجانب التنزاني، وهي: “البناء والتشييد، والبنية التحتية، والزراعة، والصناعة وخاصة التصنيع الزراعي والصناعات الدوائية وصناعة المنسوجات، والثروة الحيوانية والمصائد السمكية، والبترول والكيماويات، والسياحة”.

وأعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر للتعاون مع الدول الأفريقية بشكل عام وتنزانيا بشكل خاص، وذلك في ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، مؤكدا استعداد مصر للتعاون والتنسيق مع تنزانيا؛ لتحقيق نتائج ملموسة خلال فترة الرئاسة المصرية لتلبية الاحتياجات الحقيقية للدول والشعوب الأفريقية، منوها باهتمام مصر بملف الاندماج القاري، وتعزيز التعاون في بعض المجالات أهمها المجال التجاري والاقتصادي.

وشكر رئيس الوزراء التنزاني قاسم مجاليوا، رئيس الوزراء ما لمسه من ترحيب كبير وحفاوة استقبال منذ وصوله إلى بلده الثاني مصر، مشيدا بحالة الزخم التي تشهدها العلاقات التاريخية بين البلدين وبالزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين؛ للارتقاء بأطر التعاون لآفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة لشعبي البلدين الشقيقين.

ووجه المسؤول التنزاني التهنئة للقيادة السياسية وللحكومة المصرية على النجاح المبهر لبرنامج الإصلاح الاقتصادي. وأكد رئيس الوزراء التنزاني تطلع بلاده إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا؛ لتعظيم الإستفادة من الإمكانات والقدرات التي يمتلكها الجانبان، مضيفا أن القيادة السياسية في تنزانيا حريصة على دعم الشركات المصرية ورجال الأعمال الراغبين في ضخ استثمارتهم في مختلف القطاعات.

وأشاد قاسم مجاليوا بالتعاون القائم بين البلدين في مجال التعاون الفني وبناء القدرات، خصوصًا ما تقدمه الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية من دورات دعم فني ساهمت في تدريب الكوادر التنزانية في مجالات الزراعة والمياه والري والشرطة والدبلوماسية والصحة واستراتيجيات التصدير والقضاء وهيدروليكا أحواض الأنهار والتمريض والصناعات الغذائية وغيرها.

ووجه رئيس الوزراء التنزاني الشكر للحكومة المصرية على ما قدمته من مساعدات في مجال حفر الآبار، وتطوير المزارع المشتركة، والإنتاج الحيواني، والصحة، والتعليم والمنح الدراسية، معربًا عن تطلع لبلاده؛ لتعزير التعاون مع مصر في مجال النقل الجوي، وتدريس اللغة السواحيلية في مصر، فضلا عن تصدير المحاصيل التنزانية الى مصر وفى مقدمتها البن، والكاجو، والقطن قصير التيلة.

وأكد رئيس الوزراء التنزاني أن أبواب بلاده مفتوحة أمام المستثمرين المصريين، وأن تنزانيا مستعدة لتقديم كل الحوافز للأشقاء من مصر، مشيدا بالتحالف المصري الذي يقوم بتنفيذ السد التنزانى، ويؤدى عمله بكفاءة، معربا عن شكره للقيادة السياسية والحكومة المصرية لمتابعتها مراحل التنفيذ، واختتم المسؤول التنزاني حديثه بالإعراب عن تطلع تنزانيا لاستضافة اجتماعات الدورة الرابعة لاجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين في عام 2020.

وحضر اللقاء وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وسفير مصر لدى تنزانيا، ورئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، وحضر من الجانب التنزاني وزير الزراعة، وعدد من مسؤولي رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، وسفير تنزانيا لدى مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى