أخبار مصر

مد الإيجار القديم غير دستوري بداية من اليوم.. هل يجوز للمالك طرد المستأجر؟

تسبب إنهاء مجلس النواب، أمس الإثنين، دور الانعقاد الرابع، دون إقرار قانون “الإيجار القديم”؛ في عدم دستورية القانون، وذلك لتجاوزه بذلك المهلة التي منحتها المحكمة الدستورية العليا للبرلمان لتوفيق الأوضاع وتطبيق حكمها بعدم دستورية المادة 18 من القانون القديم.

وفرض انتهاء دور الانعقاد دون تمرير مشروع القانون الجديد تساؤلاتٍ حول مصير المستأجرين من الشخصيات الاعتبارية (البنوك، الوزارات، السفارات، النقابات)، مع سريان أثر حُكم “الدستورية العليا” بإلغاء مادة تجيز امتداد عقود الإيجار لهم ولو انتهت مدتها وجواز طلب الملاك إخلاء المكان.

وأوضح قضاة وخبراء طبيعة الأزمة الحالية بين الملاك والمستأجرين وإلى أين ستصل، وذلك في تصريحات صحفية، حيث قال نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار رجب سليم، إن المحكمة الدستورية عندما تصدر أحكامها تصبح “فورية” مُلزمة للكافة.

وأضاف سليم “مع حكم الدستورية بعدم دستورية المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981؛ فإنها ارتأت تأجيل إعمال أثر الحكم (تفعيله) مراعاة لوضع الملاك والمستأجرين، ومن أجل عدم إرباك مجلس النواب (المُشرَّع) في دراسة الحكم ومناقشة كيفية تعديله وفقًا للدستور.

وحول عدم إقرار تعديل القانون، أوضح المستشار “رجب” في تصريحات صحفية، أن “الدستورية” ليس لها شأن بالوضع الحالي، حيث أن المادة أصبحت “غير دستورية” لذا فإن فالأمر حاليًا متروك لمحكمة الموضوع (دائرة إيجارات أو غيرها) إذا أقيمت أمامها دعاوى من المُلاّك، فتنظر كل دعوى على حدة وتحكم وفق تقديرها مستندة لحكم الدستورية الأخير.

[the_ad id=”284340″]

وأوضح نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا في تصريحات صحفية، أن إقرار تعديل القانون من عدمه سلطة مطلقة “تقديرية” لمجلس النواب، على ألا يشوبه “عدم الدستورية”، مشيرا إلى أن رقابة المحكمة الدستورية العليا على القوانين الجديدة والتعديلات “لاحقة” وليست سابقة.

وقال المحامي إبراهيم طنطاوي إنه مع سريان حُكم الدستورية يحق لهم رفع دعاوى إخلاء أمام دائرة الإيجارات استنادًا لذلك الحكم ومخالفته للدستور، مشيرا في تصريحات صحفية، إلى أن الدعوى أمام محكمة الإيجارات قد تستغرق ثلاث سنوات على الأقل بين الطرفين؛ فإذا أقرَّ مجلس النواب قانون الإيجارات “الجديد” وقت نظر الدعوى، يتم الاستناد إليه والحكم على أساسه وقد تنتهي الخصومة وقتها.

وفي ذات الصدد، يرى ميشيل حليم، محامي رابطة المستأجرين تحت التأسيس أن الوضع الحالي سيبقى كما هو رُغم سريان حُكم الدستورية، موضحًا أنه لا مساس بوضع المستأجرين من الشخصيات الاعتبارية إلا بعد صدور القانون الجديد ونشره بالجريدة الرسمية، مؤكدا أنه لا يحق للملاك رفع دعوى لمطالبة المستأجرين بإخلاء الأماكن لعدم وجود قانون ينظم الأمر.

[the_ad id=”284332″]

ويأتي كل هذا الانقسام حول القانون، على الرُغم من مرور أكثر من عام على حُكم الدستورية، لم يتمكن فيه مجلس النواب من تمرير القانون، الذي أشار مجلس الدولة إلى أن عدم شموله الأماكن المستأجرة “إداريا وتجاريًا” غير دستوري.

ومن المنتظر في أكتوبر المقبل، أن يناقش مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال قانون الإيجار القديم بدور الانعقاد (الخامس).

وفي اتجاه آخر، كشفت مصادر برلمانية أن قانون الإيجار القديم أعيد للجنة الإسكان؛ لمناقشته مرة أخرى وإعداد تقرير جديد حول مشروع القانون وتفادي الاعتراض على إضافة مستأجري الوحدات الإدارية والتجارية للقانون.

يذكر أن مشروع القانون المقدم من الحكومة يتضمن 5 مواد، تنص على مع زيادة الأجرة لخمسة أمثال بزيادة سنوية قدرها 15% ولمدة أربع سنوات، بالإضافة إلى امتداد عقود إيجار الأماكن لصالح المستأجر لمدة 5 سنوات على أن تنتهي بقوة القانون دون الحاجة لحكم قضائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى