أخبار مصر

دلالات توجه مصر لمجلس الأمن في مفاوضات سد النهضة والخطوات القادمة

وجّه وزير الخارجية سامح شكري خطابًا إلى رئاسة مجلس الأمن، وعُمم على أعضاء المجلس، فيما يخص تطورات قضية سد النهضة الإثيوبي وتوقف مراحل المفاوضات، وهو واحد من الخطوات التصعيدية من جانب مصر منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، حسب بيان وزارةالخارجية.

ويوضح عدد من الخبراء دلالة أن تلجأ مصر لتلك الخطوة التصعيدية، في التقرير الأتي:

يعتبر الدكتور محمود أبو زيد وزير الري الأسبق، هذه الخطوة تصعيدًا سياسيًا من الدرجة الأولى، ناتج عن تعثرات في المفاوضات في الجانب الفني بين أطراف الأزمة الثلاثة “مصر والسودان وإثيوبيا”وكشف محتوى الخطاب عن التجاوزات الإثيوبية، ونفاذ صبر القاهرة.

وهناك خيارين أمام أثيوبيا إما أن توقع على مسودة واشنطن، أو أن تحصل مصر على قرار بوقف بناء السد، وأشار وزي الري الأسبق إلى إعداد مصر للأمر بطريقة ممتازة عن طريق تنسيق جيد مع الدول العربية وكذلك الحلفاء الدوليين المؤثرين.
مستبعدا قبول مصر الخوض غي مبادرات فنية جديدة فالأمر قتل بحثا فمصر في هذه المفاوضات منذ 9سنوات دون جدوي، مشددا كذلك على عدم قبول مصر لنقص نقطة مياه واحدة من حقوقها المائية حسب القوانين الدولي.

وكانت إثيوبيا قد رفضت أن توقع على اتفاق مبدئي، جاء بعد عدة جولات من المفاوضات بعد وساطة الولايات المتحدة، وتتحاهل أثيوبيا مطالب مصر بعدم تقليل حصتها من مياه النيل خلال فترة ملء السد عن 40 مليار متر مكعب، من أصل 51 مليار متر مكعب تحصل عليها حاليًا ولا تغطي احتياجاتها، إلى جانب ضرورة التنسيق والتشاور وقت تشغيل السد في فترات الإغلاق والفتح.

كما الدكتور عباس الشراقي أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن خطوة مصر من شأنها المساهمة في وضع خارطة طريق للأزمة، بعد توقف المفاوضات منذ شهر ونصف.

موضحا أن القاهرة تعول على قرار من مجلس الأمن، بأن يكون ملزمًا لاستئناف التفاوض، أو على الأقل أن يصدر قرارًا بوقف أعمال البناء، وقال إنها فرصة ذهبية للطرفين، حيث تأمل القاهرة عودة أديس أبابا لاتفاق واشنطن بناء على مبادئ التوافق حول نقاط الخلاف، غير أنه متوقع عدم التزام أديس أبابا..

وكانت القاهرة قد طلبت من مجلس الأمن، أن يقدم المشورة إلى أديس أبابا ويحثها على توقيع الاتفاق الإطاري، الذي توصلوا إليه في فبراير الماضي بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

وأوضح الدكتور مساعد عبد العاطي أستاذ القانون الدولي، استناد مصر على نص المادة 37من مواد الأمم المتحدة والتي تنص على تنبيه مجلس الأمن من وجود احتمالات تهدد السلم الدولي، حيث استعرض الخطاب تلاعب أثيوبيا في السنوات الماضية، وتجاهلها اتفاق إعلان المبادئ الموقع في ديسمبر 2015.

مؤكدا أنه بعد تقديم الخطاب، فإن الجانب الإثيوبيي مطالبًا بالرد، وتتمثل الخطوة التالية في طلب جلسة لتحديد مسار الدعوة؛ والتي تستدعي فيها كل الأطراف وتستكمل مفاوضات واشنطن من حيث توقفت.

وفي حال تجاهل إثيوبيا فإنها وضعها القانوني والدبلوماسي سيكون صعبا، ويعطي الحق لمصر في اتخاذ كل التدابير من أجل حماية أمنها القومي، لكونها الدولة الأكثر تضررًا من البناء.

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى