أخبار مصر

وسط توقعات بارتفاع التضخم.. السعودية تصعد بضريبة القيمة المضافة

وسط توقعات بارتفاع التضخم نتيجة هذه القرارات، بدأت السعودية، اليوم الأربعاء، تطبيق الزيادة المقررة على نسبة ضريبة القيمة المضافة لترتفع إلى 15% بدلًا من 5% على السلع والخدمات المطبقة عليها.

ويعني رفع الضريبة أن أسعار هذه السلع ترتفع مع بداية تطبيق النسبة الجديدة.

ويأتي ذلك ضمن إجراءات ستوفر للمالية العامة بالمملكة نحو 100 مليار ريال سعودي، في إطار خطة لتفادي آثار فيروس كورونا على الاقتصاد وتهاوي أسعار النفط.

وبدأت السعودية في يناير 2018، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، في إطار اتفاق مجلس التعاون الخليجي، على تطبيقها منذ ذلك التاريخ.

كما تطبق السعودية هذه الضريبة على المواد الغذائية، والبنزين والنقل المحلي وبعض الخدمات العقارية والتعليم الأهلي والرعاية الصحية في المراكز الخاصة والاتصالات السلكية واللاسلكية والخدمات الإلكترونية.

وأعلنت شركة النفط أرامكو رفع أسعار البنزين خلال شهر يوليو الجاري مقارنة بأسعار الشهر الماضي، مع بداية الساعات الأولى لصباح الأربعاء.

وتراجع السعودية أسعار الوقود بشكل شهري، لتكون متوافقة مع أسعار النفط العالمية.

وصرحت “أرامكو” بأن بنزين 91 ارتفع سعره إلى 0.98 ريال لكل لتر مقابل 0.90 ريال، فيما ارتفع سعر بنزين 95 ليصبح 1.18 ريال لكل لتر 1.08 ريال الشهر الماضي.

ويتوقع محللون توفقًا لوكالة “رويترز” أن يرتفع التضخم في السعودية بنسبة تصل إلى 6% على أساس سنوي في يوليو بسبب زيادة ضريبة القيمة المضافة.

وكان التضخم سجل في الأشهر الأخيرة نحو 1% بسبب انخفاض الطلب على المواد غير الغذائية وتراجع أسعار الوقود.

وقبل ساعات من تطبيق زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة، هلع السعوديون لشراء السلع، من عصائر الفاكهة المستوردة إلى السيارات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وخلال هذا الشهر رفعت السعودية رسوم الاستيراد لاحتواء العجز المالي المتضخم.

وقال بنك استثمار أرقام كابيتال: إن هذه الخطوات قد تخفض العجز الكلي بين 4.5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي لكنها قد تبطئ وتيرة التعافي الاقتصادي.

وتأتي هذه الإجراءات وسط تحقيق الاقتصاد السعودي انكماشًا نسبته 1% خلال الربع الأول من العام الجاري.

ووفقًا لبيانات أعلنتها المملكة منذ يومين أظهرت انخفاض النمو في القطاع النفطي بمقدار 4.6% في الربع الأول من العام الجاري بالرغم من تحقيق القطاع غير النفطي ارتفاعا قدره 1.6%.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد السعودية 6.8% هذا العام.

لكن محافظ البنك المركزي السعودي، أحمد الخليفي، قال أمس إن توقعات صندوق النقد الدولي لانكماش اقتصاد المملكة “أشد تشاؤمًا” من التقديرات السعودية نفسها.

ويقول صندوق النقد، إن السعودية والدول المُصدرة للنفط، تعرضت لصدمة مزدوجة منذ بداية العام وهي أزمة كورونا وتهاوي أسعار النفط وانخفاض الطلب عليه.

والسعودية هي أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.

كما تسببت إجراءات احتواء انتشار فيروس كورونا، في الإضرار بالاقتصاد غير النفطي للمملكة، نتيجة إغلاق الاقتصاد وحظر التجوال، قبل أن تعود السعودية نهاية الشهر الماضي في إعادة فتح اقتصادها وعودة الحياة لطبيعتها.

وتخطط الحكومة السعودية لاقتراض ما يصل إلى 58.5 مليار دولار، مقابل 32 مليار دولار في خطتها السابقة، وفقًا لوضع الأسواق والسيولة المتوافرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى