أخبار مصر

بعد صور الأقمار الصناعية.. حقيقة بدء إثيوبيا ملء سد النهضة دون اتفاق

كشفت صور جديدة التقطت عبر الأقمار الصناعية زيادة منسوب المياه في خزان سد النهضة الذي لا تزال تتفاوض مصر وإثيوبيا حول عدد من النقاط الخلافية بشأنه، وأبرزها آلية ملئه وتشغيله.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، الثلاثاء، رأى محلل للوكالة الأمريكية، أن يكون السبب وراء ذلك الأمطار الموسمية وليس إجراءً من جانب الحكومة الإثيوبية.

ظهرت تلك الصور بعد ساعات من اختتام جولة المفاوضات التي باءت بالفشل بعد 11 يومًا من مباحثات رعاها الاتحاد الأفريقي، بحضور وزراء المياه والري بالدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) والمُراقبين.

وتُصمم إثيوبيا على تجاهل مطالب دولتي المصب (مصر والسودان) وقالت إنها ستبدأ في ملء خزان السد البالغ قيمته 4.6 مليار دولار هذا الشهر، حتى من دون اتفاق، الأمر الذي من شأنه أن يُزيد التوترات، فيما تخشى مصر من أن يؤثر السد على حصتها من مياه النهر، إذ تعتمد على نهر النيل للحصول على قرابة 90% من احتياجاتها من المياه.

ورجح المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، ويليام دافيسون، أن يكون الخزان المتضخم الذي التقطه القمر الصناعي “سينتينل -1” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في 9 يوليو الجاري، “تراكمًا طبيعيًا للمياه خلف السد” خلال موسم الأمطار.

وأضاف دافيسون للأسوشيتد برس: “حتى الآن، على حد علمي، لم يكن هناك أي إعلان رسمي من إثيوبيا بالانتهاء من جميع أقسام البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان”.

ولفت إلى أن “إثيوبيا لم تتراجع عن الموعد المُعلن لبدء حجز المياه وملء الخزان في منتصف يوليو الجاري، عندما يغمر موسم الأمطار النيل الأزرق”.

وكانت تقارير إعلامية إثيوبية أفادت بأنه تم البدء الفعلي لملء خزان السد في 8 يوليو. لكن وزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو، نفى أمس الاثنين تلك التقارير، وقال إن حكومته لم تصرّح بهذا الأمر، متعهدًا بمساءلة أي وسيلة إعلام محلية نشرت هذا الخبر.

ولم يعلق المسؤولون الإثيوبيون على الفور على تلك الصور. لكن الانتكاسة الأخيرة في المحادثات بين الدول الثلاث، كما ترى “الأسوشيتد برس”، تُقلّص الآمال في التوصل إلى اتفاق قبل أن تبدأ أديس أبابا في ملء الخزان.

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن إخفاق المباحثات الأخيرة حول السد يأتي في إطار سلسلة من المحادثات الفاشلة والمستمرة منذ تسعة أعوام، رغم تدخل عدد من الوسطاء، بما في ذلك إدارة الرئيس دونالد ترامب.

واعتبرت أن الجولة الأخيرة التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي وراقبها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون، أثبتت عدم اختلافها عن الجولات السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى