مذبحة أشجار فى “حدائق حلوان” اليوم: التاريخ ضاع والسكان يبكون

Advertisements

استيقظت منطقة حلون صباح اليوم على كارثة كبيرة بالنسبة لسكانها ، حيث كانت أصوات اقتلاع الأشجار التى تحاوط المنطقة منذ سنوات طويلة هو نذير الشؤم الذى افتتحت جفونهم عليه اليوم ، فمع الصباح الباكر تعالت أصوات البندوزر فى كل مكان بحلون والحى يقتلعون الاشجار الموجودة بالمنطقة والتى باتت تضايق اصحاب المحلات والساكنين الجدد ، ولكن بالنسبة لأصحاب المنطقة الاصليين وابنائها الذين تربوا بها وصاروا شيوخًا الآن لم تكن هذه الأشجار تشير إلى عائق جوهرى بحياتهم بل هى أحدي أساسياتها وطقوس يومهم ، ولكن الحي قاموا بإقتلاع ذكريات افولة ومراحل الصبا اليوم مع اقتلاعهم هذه الاشجار ليشعر السكان الاصليين بالمنطقة أنها اصبحوا عراه كتعري منطقتهم من أحد أهم مظاهرها الحياتية ، كما أنهم شعروا أنهم بلا أصل أو ماضي وكأن تاريخهم اقتلع مع اقتلاع هذه الاشجار فى صباح هذا اليوم ، ليصبح بداية عام 2017 هو بداية الحزن وصياع ملامحهم وسنوات العمر الماضية.

تصريحات أهالي حلوان اليوم:

جاءت تصريحات أهالي حلون المكلومة نظرًا لتأثرهم الشديد بما يحدث من اقتلاع بذور ماضيهم العتيق وجذور أجدادهم ايوم بإقتلاع الحي أشجارهم ، حيث استعطف ” شريف الأمير “، ابن سكان حلوان اليوم عمال التشجير الذين يقومون اليوم بإنتزاع الشجر الوجود أمام مسكنه واقتلاعه من الجذور بالإضافة إلى حسرته على الفروع والأوراق المقربة إلى قلبه، الذي يراهم يقتلوا بوحشية ادمت قلبه نظير لمخالفتها بالطريق العام قائلاً: ” استنوا نتفاهم، طب فين قرار الحى؟ “، لكن من جهة أخري جاء رد فعل هو التجاهل والإستمرار فى عملهم، لتبقي ذكريات طفولته مع أهله وجيرانه جثة هامدة أمام ناظريه بدون حول منه ولا قوة ، حيث صرح قائلاً: ” الشجرة دى ياما لعبت استغماية عندها مع إخواتى، وكمان اتصور تحتها فيلم قديم للفنان القدير عبدالحليم حافظ وأفلام تانية كتير قديمة حلوة “.

Advertisements

وقد ورد على لسان الرجل الأربعينى ” زكريا محمد “: ” فيه شجرة عمرها أكتر من 100 سنة فى وادى حوف، دى شهدت بداية قصة حب جدى وجدتى “.

رد فعل نائب رئيس حي حلوان:

وجاء رد فعل نائب رئيس حي حلوان ، ” أحمد فرغلي ” ، على دموع وتوسلات أبناء وشيوخ المنطقة قائلاً: “الأشجار دى عفى عليها الزمن”، ليستمر العمال فى إزالة باقى الاشجار كما كلفوا.

Advertisements
مصر 365 على أخبار جوجل
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق