الصحة والطب

السرطان والجلطة.. أضرار تسببها قلة النوم والأرق

يعاني الكثير من الأشخاص من قلة النوم ويصابون بالأرق في الكثير من الليالي عند خلودهم للنوم، وحذر  الخبراء من ذلك ناصحين الأشخاص باتباع بعض النصائح للتجنب الاستسلام للأرق، حيث أن الأرق قد يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي وفشل القلب والجلطة الدماغية، حسبما كشف الباحثون، إذ درس باحثون في معهد Karolinska بالسويد بيانات مأخوذة من 1.3 مليون فرد، واكتشفوا أنّ أولئك الذين لديهم ميول وراثية للأرق يعانون من احتمالات أعلى للإصابة بأمراض القلب.

ووفقا لموقع “روسيا اليوم”، اعتمدت النتائج على مجموعة من الأدلة، التي تربط اضطراب النوم بحالات أمراض القلب القاتلة، كما أوضحت الباحثة الدكتورة سوزانا لارسون أنّه من المهم تحديد السبب الكامن وراء الأرق وعلاجه، لافتة إلى أن النوم هو السلوك الذي يمكن تغييره من خلال عادات جديدة وإدارة الإجهاد”.

وعملت الدراسة التي حذرت من الأرق على استخدام تقنية تُعرف Mendelian randomization، وهي طريقة بحث تستخدم المتغيرات الوراثية المعروفة بأنّها مرتبطة بعامل خطر محتمل مثل الأرق، لاكتشاف العلاقات مع المرض.

وحلل الباحثون في الدراسة  التي شارك بها 1.3 مليون متنوعين من أشخاص أصحاء ومرضى يعانون من أمراض القلب والجلطة الدماغية، من 4 دراسات عامة كبرى في أوروبا، بما في ذلك البنك الحيوي البريطاني، 248 علامة وراثية تسمى SNPs، التي تلعب دورا في الأرق بمواجهة احتمالات الإصابة بفشل القلب والجلطة الدماغية والرجفان الأذيني.

ويزيد لدى الأشخاص المعرضين لخطر الأرق جينيا، خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 13%، وفشل القلب بنسبة 16%، والجلطة الدماغية بنسبة 7%، حسبما بيّنت الدراسة التي نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية.

وقالت الطبيبة لارسون أنّ الأرق يسبب زيادة تحفيز الجهاز العصبي الودي، ويزيد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويعد مصدر الجسم لتحفيز استجابة القتال، وكذلك الالتهابات، لافتة إلى أنّه ليس من الممكن تحديد ما إذا كان الأشخاص المصابين بأمراض القلب يعانون من الأرق أم لا.

ووفقا لإدارة الصحة الوطنية في بريطانيا، فإن  قلة النوم المستمرة تعرض الناس لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والسكري، بينما يقلل الأرق متوسط العمر المتوقع، ورُبط سابقا بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى