رب ضارة نافعة.. تغيرات إيجابية تطرأ على كوكب الأرض بسبب كورونا

مع انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم كله، وارتفاع أعداد المصابين والوفيات به، فرضت حكومات الدول حظرا وقيودا جعلت الإنسان في المتنزل، وكان فيروس كورونا سببا في بقاء المواطنين بمنازلهم، وهو ما صب في صالح كوكب الأرض.
فعلى الرغم من عدم وجود أي فوائد لفيروس كورونا وكل ما فعله هو الموت والإصابات، فإن ما ترتب عليه من حظر للحركة غير الضرورية ووجود إجراءات احترازية وإغلاق كامل في بعض الدول، وجود تغيرات إيجابية طرأ على كوكب الأرض.
ولعل من أبرز من كان إيجابيا بسبب كورونا.. نشرت وكالتا الفضاء الأمريكية “ناسا”، والفضاء الأوروبية، صورا من الأقمار الصناعية توضح أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تراجعت في الصين خلال شهري يناير وفبراير، الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، بنسبة بلغت 25%، وذلك بسبب الإجراءات الوقائية لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
وكذا الحال في إيطاليا، حيث تراجعت نسب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وأظهرت لقطات من الأقمار الصانعية أن الممرات المائية في البندقية كانت أكثر نقاءٍ، بفعل تراجع حركة القوارب السياحية، وكذا الحال في الهند وفقًا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النقي.
وفي أكثر البقاع التي تعد مصدرا للتلوث في العالم، شهدت أمريكا الشمالية تطورات مماثلة “على الأرجح”، تزامنا مع الإجراءات المنتخذة لمواجهة الفيروس، ووجود حالة انكماش اقتصادية واسعة.
وجاء الفائدة الثانية في فرض قيود على السفر غير الضرورية، وهو ما أحدث تأثيرا كبيرا على الأرجح في نسب الهواء نتيجة إلى وجود تقليص في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، التي كان تقليل حركة السفر بالطائرات والسيارات سببا فيها.
وأكد باحث في مركز دراسات الاستدامة في جامعة لوند كيمبرلي نيكولاس، أن التوقف عن استخدام الطائرات يقلص الانبعاثات الغازية، موضحا أنه لا يمكن أن نحظى بمناخٍ آمن من المخاطر البيئية، إذا عادت حركة الطيران إلى العمل على منوالها مرة أخرى.
“التباعد الاجتماعي” لحماية كبار السن والمصابين بضعف المناعة، من انتشار الفيروس ونشر الرسائل الداعية للبقاء في المنازل، عبر منصات التواصل الاجتماعي، يجعلنا نفكر في أن نخرج من إطار السعي خلف مصالحنا الشخصية، وأن نتحرك كأفراد لصالح كوكب الأرض.