الصحة والطب

لماذا يتناول البعض الطعام دون زيادة الوزن؟ خبراء يجيبون!

أعلن بعض الباحثين عن اعتقادهم أنهم قد اكتشفوا “جين النحافة”، حيث أن نسبة مئوية تقدر بـ 1% من سكان العالم قادرين على تناول ما يشاءون من الطعام دون التعرض لمشاكل زيادة الوزن أو السمنة.

وقد قام الباحثون القائمين على الدراسة بقراءة الآلاف من الملامح الوراثية للعديد من البشر، ووجدوا أن زهاء بنسبة مئوية تصل إلى 1% افتقدوا إلى ما يسمى جين “ALK”.

ووُجد الباحثين أن هؤلاء الأشخاص أجسامهم ضعيفة بشكل طبيعي، مقارنة بالأشخاص البالغين الأصحاء الآخرين، وهذا ما يدل إلى أنه قد يكون هناك رابط بين جين “ALK”، وبين ووزن هؤلاء الأشخاص، بحسب التصريحات التي أعلنت عنها “روسيا اليوم”.

وقد قام الباحثين القائمين على الدراسة بتطبيق تلك النظرية على بعض الذباب والفئران، وقد أسفرت التجربة إلى أن “إيقاف” جين “ALK”، قد سمح للكائنات عينة الدراسة على البقاء في حالة النحافة، حتى بعد إطعامها من خلال نظام غذائي غني جداً بالدهون والسكريات.

صرح معد الدراسة جوزيف بينينغر، من جامعة كولومبيا البريطانية، إن حجب جين “ALK” يمكن أن يشكل يوماً ما أساس علاج مشاكل السمنة عن البشر.

وأضاف البروفيسور جوزيف بينينغر، “إن كافة الأشخاص يعرفون شخصاً بحياتهم العادية يمكنه أن يتناول ما يحلو له الطعام دون أن يصبح بديناً”، وأضاف، “يمكنهم أن يأكلوا ما يريدون وأن يكونوا أصحاء، إنهم يأكلون كثيرا، ولا يمارسون الرياضة طوال الوقت، لكنهم لا يكتسبون الوزن، الجميع يدرسون السمنة وعلم الوراثة، وقد فكرنا، دعونا نبدأ بمجال بحثي جديد، دعونا ندرس النحافة”.

ويجدر هنا الإشارة إلى أن بروتين “ALK” يعد محل اهتمام العديد من العلماء خلال السنوات السابقة، وهناك بالفعل أدوية تستهدف هذا البروتين، حيث أن هذا البروتين يتحول بشكل متكرر في عدة أشكال سرطانية، مما اكسبه سمعة بأنه يعمل على تغذية نمو الورم.

وظل دور الجين “ALK” خارج حدود الإصابة بالسرطان غير واضح حتى الوقت الراهن، ولكن الاكتشاف الجديد يدل إلى أن هذا الجين له دور حيوي في النحافة.

وقال جوزيف بينينغر إنه قد يكون من الممكن في يوم من الأيام أن يتم استخدام تلك التقنية المماثلة لتلك المستخدمة خلال الوقت الراهن في علاج السرطان، من أجل مساعدة الناس على إنقاص الوزن وعلاج مشاكل السمنة.

وقد حلل الباحثين الملف الوراثي لحوالي 47102 شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين 20 عاماً و44 عاماً يعيشون في إستونيا خلال عام 2000، وهذا سمح لهم بربط غياب الجين “ALK” بأشخاص ضعفاء بشكل طبيعي، تبعاً لتصريحات التي أعلن عنها البروفيسور جوزيف بينينغر.

وبمجرد أن وجدوا صلة بين غياب جين “ALK”، وبين النحافة، فقد تمكنوا من اختبار تلك النظرية العلمية حول الفئران والذباب في بيئة معملية.

ووجد الباحثين القائمين على الدراسة أن الفئران التي لا تمتلك جين “ALK” يمكنها أن تأكل بشكل أكثر، وتظل نحيفة مع كتلة الجسم الصحية مقارنة بتلك التي تمتلك لا تمتلك الجين.

وقد تمكن فريق البحث من إيقاف تفعيل جين “ALK” لدى الفئران ووجدوا النتيجة نفسها، وقد صرح الباحثين أن الأمر يتطلب المزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت مثبطات العقار تعد فعالة لهذا الغرض أم لا قبل أن يتم تجربتها على البشر.

وسوف تتمثل المرحلة الثانية من الدراسة في مقارنة تلك النتائج بسجلات “البنك الحيوي” على الصحة، ومستويات النشاط، والحمض النووي لسكان البلدان الأخرى.

وقد صرح الفريق إن عمله فريد من نوعه لأنه يجمع بين استكشاف الأساس الوراثي وبين نحافة السكان، مع تحليلات على نطاق الجينوم للكائنات الحية، مثل الذباب والفئران.

إقرأ الصحة العالمية تطلق تحذيرات من خطر داهم يهدد 80 مليون طفل في العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى