الأضحية.. على من تجب.. أفضل أوقات الذبح.. وكيف يتم توزيعها

Advertisements

اليوم نعيش اجواء أفضل أيام السنة، يوم عرفة، حيث يقف الحجاج بجبل عرفة بعد أن أتوا من كل فجًا وصوب يؤدون شعائر الحج ويباهي الله بهم وسط الملائكة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة سبحانه إذ يقول: “إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثاً غبراً”

ويحل علينا غدًا أولى أيام عيد الأضحى المبارك 1439، ويقوم المسلمون القادرين بذبح الأضاحي وتوزيعها على فقراء المسلمين، وهنا يتبادر السؤال، على من تجب الأضحية؟

Advertisements

يجيب موقع “مصر 365” في السطور الأتية على كل ما يخص الأضحية في العيد، على من تجب؟ وكيف يتم الذبح؟ ، وسنن توزيع الأضحية، وغيرها من الأسئلة الشائعة في هذا الشأن.

على من تجب الأضحية

 

أوضح العلماء أن الأضحية سنة مؤكدة في حق كل قادر، فيسن للزوج أضحية وللزوجة أخرى، ومثلهما الوالد والولد، فإذا تعدد أهل البيت الذين تجمعهم نفقة واحدة كانت الأضحية سنة كفاية إذا ضحى أحدهم سقط الطلب عن غير المضحي.
وأما الأجر فهو للمضحي سواءً كان هو المنفق على الأسرة أو غيره من الراشدين لأنها سنة كفاية عن أهل البيت من حيث الطلب، وأما من حيث حصول ثواب الأضحية فهو لمن أراق الدم، ففي تحفة المحتاج بشرح المنهاج على الفقه الشافعي: “إن تعدد أهل البيت كانت سنة كفاية فتجزئ من واحد رشيد منهم، لما صح عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته إلى أن قال: ويحتمل أن المراد بأهل البيت هنا ما يجمعهم نفقة منفق واحد ولو تبرعا”.
ويقول العالم الجليل ابن قاسم العبادي في كتابه “تحفة المحتاج” : ويحتمل أن المراد بأهل البيت هنا ما يجمعهم نفقة منفق واحد هذا هو الذي صححه شيخنا الشهاب الرملي بهامش شرح الروض.

ويكمل في كتابه عن الأضحية إنها: سنة مؤكدة في حقنا على الكفاية ولو بمنى إن تعدد أهل البيت، وإلا فسنة عين ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجناز.

أفضل أوقات لذبح الأضحية

تعد الأضحية من الشعائر المهمة لكل انسان مسلم، وشرعت تكريماً لنبي الله إبراهيم وابنه اسماعيل -عليهما السلام- بعد امتثاله لذبح ابنه الذي رُزق به على كِبر، و حينها فدى الله إسماعيل بكبشٍ وأمر إبراهيم بذبحه بدلاً عن إسماعيل، وأقرَّت السنة النبوية تلك الشعيرة وجعلتها مما يتقرب به المسلم من ربه تخليداً لتلك الحادثة، فما هي أفضل أوقات الأضحية؟

أوضح عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق في وقت سابق حول أوقات ذبح الاضحية، بأنه يجوز الذبح ليلاً ونهاراً وينتهي بمغرب يوم13 من ذو الحجة أي بزوال الشمس، بحيث يبدأ ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد يوم 10 إلى مغرب يوم 13 ذو الحجة.
ولا يجوز تأخير الذبح عن أيام التشريق، كما لا يجوز التقديم عن صلاة العيد، موضحاً بأن كل منطقة لها حكمها.

ماذا نقول عند ذبح الأضحية

الأضحية هي كل ما يذبح من بهائم الأنعام من أول يوم في عيد الأضحى حتى أخر أيام التشريق، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة، فهل هناك دعاء مستحب يقال عند ذبح الأضحية؟!

يستحب للمضحى عند ذبح الأضحية أن يردد دعاء، “اللهم منك وإليك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين”، فعن جابر بن عبد الله قال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما، (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته).
ويستحب بعد التسمية التكبير ثلاثاً والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدعاء بالقبول، كما يستحب للمضحى بعد الذبح أمور منها ما يلي: أن ينتظر حتى تسكن جميع أعضاء الذبيحة فلا ينخع -أي : يتجاوز محل الذبح إلى النخاع، وهو الخيط الأبيض الذى في داخل العظم، ولا يسلخ قبل زوال الحياة عن جميع جسدها.

كيف يتم توزيع الأضحية حسب سنة النبي (ص)

تعتبر الأضحية من أعظم القربات التي يتم التقرب بها إلى الله تعالى، ويستحب في عيد الأضحى التضحية بالإبل، أو الأغنام، أو الأبقار، وقد أمر رسولنا الكريم بتقسيمها وتوزيعها لتحصيل الأجر المراد منها.
يُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أقسام؛ حيث يأخذ أهل البيت ثلثًا واحدًا، ويُهدى للأحبة بثلث آخر، أمّا الثلث المتبقي فيتم التصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، وهذا بناءً على حديث: (قالوا: يا رسولَ اللهِ.. إنَّ الناسَ يتَّخذون الأسقيةَ من ضحاياهم ويُجمِّلون منها الوَدَكَ؛ فقال رسولُ اللهِ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: وما ذاك؟ قالوا: نهيتَ أن تُؤكلَ لحومُ الضحايا بعدَ ثلاثٍ؛ فقال: إنّما نهيتُكم من أجلِ الدَّافَّةِ التي دَفَّتْ؛ فكلوا وادِّخِروا وتصدَّقوا)، ويقول ابن قدامة فيما روي عن ابن عباس فيما يخص أضحية النبي، صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: (يُطعِمُ أهلَ بيتِه الثُّلثَ، ويُطعِمُ فقراءَ جيرانِه الثُّلُثَ، ويَتصدَّقُ على السؤَّالِ بالثُّلثِ)، ويقول بعض الفقهاء: يجوز تقسيم الأضحية إلى نصفين؛ فيترك نصفًا للأكل، ويتمّ التصدق بالنصف الآخر.

شروط الأضحية للمرأة

أما عن مشروعية الأضحية للمرأة والشروط، أكد العلماء أن المرأة إذا أرادت أن تضحي فإذا دخلت العشر من ذو الحجة فليس لها أن تأخذ من شعرها ولا من أظفارها شيئاً حتى تذبح أضحيتها.
فإذا هل هلال ذي الحجة حرم على من يريد الأضحية أن يأخذ من شعره أو من ظفره أو من بشرته شيئا؛ لما روى مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ) وفي لفظ له : ( إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا).
قال النووي رحمه الله : “وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَشْر ذِي الْحِجَّة وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَرَبِيعَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُد وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ :إِنَّهُ يَحْرُم عَلَيْهِ أَخْذ شَيْء مِنْ شَعْره وَأَظْفَاره حَتَّى يُضَحِّي فِي وَقْت الْأُضْحِيَّة, وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه : هُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ “.
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :ماذا يجوز للمرأة التي تنوي الأضحية عن نفسها وأهل بيتها أو عن والديها بشعرها إذا دخلت عشر ذي الحجة ؟
فأجاب : “يجوز لها أن تنقض شعرها وتغسله، لكن لا تكده، وما سقط من الشعر عند نقضه وغسله فلا يضر”.

Advertisements
مصر 365 على أخبار جوجل
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق