منوعات

هل من الممكن أن يتسبب “الاحتباس الحراري” في انقراض البشر؟ 

يعتقد الكثير من العلماء ويسود الخوف فيما بينهم، بشأن زيادة توحش ظاهرة “الاحتباس الحراري” والتي تسببت في ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات مرتفعة، والتي من المتوقع أن تؤثر بصورة سلبية على الحياة الطبيعية التي نعرفها، بداية من المحيطات والحيوانات البرية وحتى البشر.

ويتسائل الكثيرين، هل من الممكن أن تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري في انقراض الإنسان، وهو ما أجاب عنه تقرير نشره موقع “بي بي سي” تحت عنوان “5 أشياء يمكن أن نخسرها بسبب الاحتباس الحراري”.

القطب الشمالي البداية

واستعرضت “بي بي سي”، خلال التقرير أهم محطات التغيرات التي تحدث في كرة الرضية بسبب تلك الظاهرة، بداية من تخوف العلماء من زيادة “ذوبان الجليد” بالقطب الشمالي، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على الحيوانات البشرية التي تعيش في هذا المكان بالقطب الشمالي.

وأضاف التقرير أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستقلص من حجم الكتل الجليدية التي تمتص الاشعاع الشمس، وبالتالي سنتعرض بصورة أكبر لارتفاع الحرارة.

الخطورة الثانية بحسب التقرير، هي إن ذوبان الجليد سيؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار والنهار وبالتالي سيؤدى إلى فيضانات ضخمة قد تسبب ضحايا بشرية تقدر بالملايين، خاصة في البلدان المنخفضة بنجلاديش أو جزر المالديف، بالإضافة إلى هطول أمطار لا يمكن التنبؤ بها.

وفي المقابل، ستعاني بلدان أخرى من الجفاف الشديد بسبب انخفاض منسوب المياه إلى مستويات غير معهودة مما سيؤدى إلى مشاكل أخطر.

النظام البيئي في خطر

ومن الممكن أن يؤدي التغير في المناخ إلى انقراض أنواع من الحيوانات، ولا نعرف كيف سيؤثر هذا التغير في النظام البيئي علنا كبشر، بحسب تقرير “بي بي سي”.

الزراعة الملاذ الأخير

ولتجنب هذه المخاطر مستقبلا، فإن زراعة الأشجار وإزالة الكربون من الهواء يمكن أن يوقف خطر أن تتحول الأرض إلى حالة الاحتباس الحراري، وفقا للتقرير.

الخطر يطال الجميع

وفي ذات السياق، نشر موقع “USA today” تقريرا مطولا عن مخاطر الاحتباس الحراري ووضع بعض “التوقعات” لما يمكن أن يصيب البشر والكرة الأرضية خلال السنوات الأخيرة، حيث قال التقرير إن الاحتباس الحراري سوف يؤدى إلى تحطيم “مؤشر الحرارة”، وهو مصطلح يعني الحرارة التي يشعر بها جسمك وهي تشمل درجة الحرارة الجو،  ودرجة حرارة الهواء، ونسبة الرطوبة بالجسم.

واستشهد موقع “USA today” بدراسة عن المناخ أجرها اتحاد the Union of Concerned Scientists، فإنه من المتوقع بحلول عام 2050  أن تشهد المدن الأمريكية ارتفاع شديد في الحرارة تصل إلى 100 درجة، وقد يزداد عدد أيام السنة التي تتجاوز فيها درجة الحرارة هذا الرقم إذا لم يتم فعل شيء لتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري، وفقا للدراسة.

وفيات كثيرة

والخطر الحقيقي الذي يسلط عليها الدراسة حول ظاهرة الاحتباس الحراراي، هو الشكوك المتعلقة بزيادة حالات الوفيات المرتبطة بالطقس، والتي تسمي القاتل الصامت، لأن آثارها على صحة الإنسان مدمرة وتفوق التوقعات، وغالبا يتم التقليل من قيمتها.

وحول هذا الأمر أوضح أستاذ علم المناخ وخبير في الحرارة في الأكاديمية العسكرية الأمريكية آدم كالشتاين، إنه في حال كانت النماذج المستخدمة فى الدراسة صحيحة، فان هذا لا يترك أي شك في زيادة عدد الوفيات الناتجة عن ارتفاع الحرارة، وهذا قد يؤدي إلى تخوف من “انقراض البشر”.

مشكلة الاحتباس الحراري من صنع الإنسان

ينتج الاحترار العالمي أو “التغيرات المناخية” دائما من صنع الإنسان، من حرق أنواع الوقود الأحفوري مثل الغاز والفحم، النفط، والتي ينبعث منها غازات دفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان في الغلاف الجوي، وهذا يؤدى لارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات إلى مستويات لا يمكن تفسيرها بعوامل طبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى