منوعات

الإفتاء توضح حكم التداوي بالقرآن.. وهل مال العلاج حلال؟

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية جاء فيه “هل الاستعانة بالشيوخ التي تستعين بخدام آية الكرسي و خدام سورة الكوثر في كل أمور الحياة حلال أم حرام؟ وهل النقود التي تأتي عن طريقهم حلال ويجوز العيش منها أم حرام؟

أجاب على هذا السؤال أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية الشيخ محمد عبدالسميع، وأكد أن هذا السؤال يحتاج إلى شيء من التفصيل، وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن وجعله شفاء، بمعنى أنني حين أقرا الفاتحة على إنسان تكون في ذلك البركة والشفاء، وكان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرقي بالفاتحة، حينما يأتي إليه شخص مريض، على اعتبار أن الفاتحة آية من آيات الله والمرض آية من آيات الله وربما دفعت هذه الآية آية المرض، ولكن هذا يترتب ويبنى على صلاح الراقي ويبنى على يقينه، ويبنى تقواه وورعه، حيث كانوا يقولون أن عمر يرقي بالفاتحة فهذه هي الفاتحة ولكن أين عمر!

وأوضح أن هناك بعض الناس تغالي وتقول إن هناك خدام لآية الكرسي وخدام لـ “قل هو الله أحد”، فهذا لم يأتي في الشرع، الشرع جاء بأن القرآن شفاء بمعنى أنه يستخدم كرقية، لكن لم يأتي في الشرع ولم ندرس في الأزهر الشريف ولا في الفقه ولا الشريعة أن الآيات لها خدام، ومن هنا يدخل التجني، ويأتي التخريس على الناس والكذب وبالتالي لا يجوز للإنسان أن يشغل نفسه بهذا الشيء ولا أن ينفق فيه عمره حيث أن هذا مضيعة للعمر ومضيعة للوقت.

أما بالنسبة للنقود فإنه على الفاعل لا يستحب له أن يفعل ذلك، ولا يستحب له أن يأخذ هذا المال، أما بالنسبة لزوجته فهذا تعد مسألة أخرى حيث أن هناك فرق بين مورد المال التي جاء منه وبين طريق وصوله، بمعنى أن اليوم كان هناك شخص يتاجر في شيء حراماً ثم اشتري سلعة من شخص هل الشخص الذي اشترى منه السلعة يعد أثماً؟ الإجابة، لا، والإثم أن يأتي هذا المال من التجارة الحرام، كذلك الزوجة في بيت زوجها ينبغي أن توصى زوجها ألا يتكسب من حرام، حيث أن المرأة أيام الصحابة كانت تقول لزوجها، “يا فلان اتق الله فينا ولا تطعمنا من حرام فإننا نقدر على الجوع، ولا نقدر على نار جهنم”.

وأكد أن هذا من قبيل الوصية، لكن الآن الزوج أعطى لزوجته مالاً فهذه نفقة زوجية، فطريق وصول هذا المال للزوجة الإنفاق من الزوج فهذا طريقاً حلال حيث يجب على الزوج أن ينفق عليها، ويجوز للزوجة أن تأخذ هذه النفقة، وأن تأكل منها وتشرب وتنفق على أولادها وبيتها ونحو ذلك.

وأوضح في حالة أن الزوج قد اكتسب هذا المال من حرام، فإن الزوج هنا هو الآثم، وليس على الزوجة من ذلك شيء، وأكد أن الأصل في هذا حديث ورد عن سيدنا عبدالله بن مسعود، إنه كان هو وبعض أصحابه في ضيافة أحد الناس، فقدم لهم طعاماً فامتنع بعضهم عن الأكل من هذا الطعام، وقالوا أن فيه شبهة، إن مال هذا الرجل به شبهة، فقال سيدنا عبدالله بن مسعود لنهنأ به، وعليه إثمه”.

وأضاف أمين الفتوى نحن الآن دخلنا بيت رجل فقدم لنا ضيافةً والاستماع بهذا الطعام من سبيل الضيافة جائز شرعاً ولا شيء فيه، لكنه قد اكتسب المال من حرام، فالحرمة عليه، وليست متعدية إلينا.

أقرا المزيد فتوى من عضو بهيئة كبار العلماء بالسعودية بجواز أن تكون العصمة بيد الزوجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى