عربي ودولي

السلطات الكردية في سوريا تسعى للحصول على الحكم الذاتي

أجرت السلطات الكردية انتخابات محلية يوم الجمعة في المناطق التي تسيطر عليها في شمال سوريا، ودفعت بمخطط الحكم الذاتي التي تعارضها كل من حكومة الرئيس بشار الأسد وتركيا، والجدير بالذكر ان القوات الكردية وحلفائها السياسيون يحتلون الآن الجزء الأكبر من سوريا خارج قبضة حكومة الأسد، وقد استولوا على أراضي شاسعة من الدولة الإسلامية بدعم من الأسلحة الأميركية والطائرات والمستشارين الأرضيين، على الرغم من أن واشنطن تعارض حملة الحكم الذاتي.

ويقول القادة الأكراد إن هدفهم هو إقامة حكم ذاتي داخل سوريا، وليس الانفصال، لكن نفوذهم أثار غضب أنقرة، التي تعتبر ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية جزءا من حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يمارس تمردا منذ عقود في تركيا، وقد تعهد الأسد لاستعادة كل شبر من البلاد، حيث توسعت قبضته الإقليمية بسرعة خلال العامين الماضيين بمساعدة روسيا وإيران، وقد أكدت دمشق بقوة على مطالبتها الأراضي التي تحتلها القوات الكردية في الأشهر الأخيرة.

ورفض رئيس الوفد السوري في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف بشار الجعفري هذه الانتخابات ورفض “اي عمل انفرادي يحدث بدون تنسيق” مع دمشق، ومنذ اندلاع الصراع في سوريا منذ أكثر من ست سنوات، خرجت الأحزاب الكردية المهيمنة من الدبلوماسية الدولية بما يتماشى مع رغبات تركيا، وقد تم استبعادهم من محادثات السلام التى تقودها الأمم المتحدة والتى انعقدت مرة أخرى فى جنيف هذا الأسبوع، وقالت هادية يوسف، وهي من كبار السياسيين الأكراد، إن الإدارة التي تقودها الأكراد لن تكون ملزمة بالقرارات المتخذة في غيابها.

وقالت يوسف لرويترز: “نحن غير موجودين في هذه الاجتماعات، وبالتالي فإننا نعمل على تطوير الحل على أرض الواقع”، وأضافت ان محادثات السلام لن “تصل الى حلول” طالما أنها لا تشمل الذين يسيطرون على 30 فى المائة من البلاد، واضافت ان الانتخابات ترصدها مجموعة صغيرة من السياسيين من دول اخرى فى الشرق الاوسط، من بينهم عضو فى الحزب الديمقراطى الكردستانى الذى يدير منطقة كردستان ذاتية الحكم فى العراق المجاورة، وقد صرحت ايضا بان وجود مسؤول كردي عراقي كان “نوعا من الاعتراف” بالمشروع السياسي الكردستاني السوري.

إقرأ ايضا مندوب الحكومة السورية يرفض موقف المعارضة في محادثات جنيف

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى