عربي ودولي

ماهو اليوارنيوم المخصب الذي اخترقت به إيران الاتفاق النووي

استمرارا للأزمات مع أمريكا، أعلنت إيران، اليوم الأحد، تجاوز الحدّ المسموح به من اليورانيوم المُخصّب بنسبة أعلى من 3.6 بالمائة “خلال ساعات”.

وأتى هذا القرار من قبل إيران بهدف إنتاج الوقود للمفاعل النووي “آراك” في بوشهر، رغم أنه يعد خرقًا للاتفاق النووي المُبرم في يوليو عام 2015، مع الدول الست الكُبرى في يوليو عام 2015.

وفي حين لم تُعلن طهران نسبة التخصيب الجديدة، قال مسؤولون إيرانيون، في وقت سابق، إن التركيز سيكون في حدود 5 بالمائة.

وجاء هذا القرار الإيراني ردًا على إعلان دونالد ترامب الرئيس الولايات المتحدة الأمريكية في مايو 2018، خروج بلاده بشكل أُحادي من الاتفاق ومعاودة فرض العقوبات الأمريكية على إيران.

ويتسائل الكثيرون حول عملية التخصيب وما تحتويه

وتعد عملية التخصيب بحسب تقرير سابق نشرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، عبارة عن عدة إجراءات كيميائية مُعقّدة للخروج بعنصر ما أكثر إشباعًا وتركيزًا. ويؤدي عزل نظائر معينة من اليورانيوم الطبيعي الموجود في الأرض، للحصول على يورانيوم مُخصّب.

وتتم عملية التخصيب التي تتسم بأنها مُعقّدة ومُكلّفة، باستخدام الحرارة عبر سائل أو غاز، يُعرف بـ”هيكسافلورايد” لفصل نظائر “يو-235” وهي أكثر النظائر انشطارًا، كما أشار المعهد البريطاني للنظائر إلى وجود طرق أخرى أكثر تعقيدًا كاستعمال الليزر أو الأشعة الكهرومغناطيسية.

وهناك ثلاثة مستويات من اليورانيوم المُخصّب، الأول يورانيوم ذو خصوبة عالية يحتوي على 20 بالمائة من عنصر “يورانيوم 235″، والثاني ذو خصوبة منخفضة ويحتوي على أقل من 20 بالمائة، بينما المستوي الثالث فهو يورانيوم ذو خصوبة محدودة ويحتوي على 0.9 بالمائة من العنصر ذاته.

 

و لا تُشكّل عملية التخصيب بحدّ ذاتها عاملًا في تحديد الاستخدامات السلمية أو غير السلمية لأي برنامج نووي، حيث تساهم نسبة التخصيب، في استخدامه كوقود، فإن كانت النسبة عالية، فإن العنصر المخصب يصلح استخدامه كوقود نووي أو في صنع قلب القنبلة النووية، وفقًا لأبحاث المعهد البريطاني.

وبحسب وكالة “رويترز”، يُمكن استعمال اليورانيوم المُخصّب في إنتاج الوقود للمُفاعلات النووية، وكذلك في صناعة أسلحة نووية والتي تتطلّب تخصيب اليورانيوم بنسبة تركيز تصل إلى 90 بالمائة أو أكثر.

يذكر أنه تم تخصيب اليورانيوم للمرة الأولى في الولايات المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية بغرض صناعة قُنبلة هيروشيما النووية؛ إذ بُنيت ثلاثة مفاعلات نووية في أوهايو وتينيسي وكنتاكي، وفقا لـ “سي إن إن”.

وسيكون بإمكان إيران حسبما نصت الاتفاقية النووية على السماح لها فقط بإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب، والذي لا يزيد تركيزه على ثلاثة أو أربعة بالمائة من نظائر “يو-235″، والتي يمكن استخدامها في إنتاج وقود صالح للمُفاعلات النووية.

تحديد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بـ202.8 كليوجرام

ووفق هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، تنص الاتفاقية على أن تحتفظ إيران بمخزون لا يتجاوز 300 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب، إلا أن مخزون 1050 كيلوجرامًا يمكن تخصيبه فيما بعد للحصول على مادة تكفي لصنع قنبلة نووية، وفقًا لـ “رابطة الحد من الأسلحة”، وهي مؤسسة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة.

وتنفي إيران بشدة أي نيّة لصنع أسلحة نووية. وتصر على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.

وفي هذا الصدد أشارت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إلى احتمالية زيادة اليورانيوم مُنخفض التخصيب إلى 20 بالمائة لاستخدامه في مُفاعلات محلية.

وبين عاميّ 2017 و2018، زادت إيران من مخزونها من اليورانيوم المُخصّب، فبلغ في الأشهر الأولى نحو 109.5 كيلوجرام من عام 2018، ليصل في مايو 2018 إلى 123.9 كيلوجرام، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي وإعادة إقرار العقوبات على إيران.

وبلغ المخزون الإيراني في مايو الماضي نحو 174.1 كيلوجرام، حيث استمر المخزون في التزايد حتى العام الجاري، وذلك في المدة التي أبلغت إيران فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستزيد إنتاج اليورانيوم المُخصّب إلى 4 أضعاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى