عربي ودولي

إسقاط طائرة لإيران وبحار أمريكي مفقود وموسكو تحذر ترامب ..هل تقترب نيران الحرب؟

في الفترة الأخيرة وقعت الكثير من الأحداث المثيرة وشهدت بعض المواقف المليئة بالتوتر والتصريحات، حيث تشهد منطقة الخليج أحداثاً متلاحقة تقرب العالم كل لحظة من الحرب التي لا يريدها أحد.

وأعلن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي عن إسقاط طائرة إيرانية مسيرة بينما تبحث البحرية الأمريكية عن بحار مفقود في بحر العرب، وهو ما نفته طهران، ، وسط تحذيرات روسية من اندلاع الشرارة الأولى وتحميل واشنطن المسؤولية، فما هي القصة؟

السفينة الحربية بوكسر

بداعي أن الطائرة كانت تمثل خطرا على السفينة، أعلن ترامب اليوم الجمعة 19 يوليو أن سفينة الإنزال الأمريكية «بوكسر» دمرت طائرة مسيرة إيرانية اقتربت منها على مسافة ألف ياردة في مضيق هرمز، لذا تم إسقاطها في الحال».

إيران نفت كلام ترامب:

ومن جانبه وردا على كلام ترامب، قال وزير الخارجية جواد ظريف إن طهران ليس لديها أي معلومات حول فقدان طائرة مسيرة في منطقة الخليج، وهو ما أكده نائبه عباس عراقجي نفس المعنى في تغريدة له على “تويتر”.

وغرد “عراقجي”، في تغريدته «لم نفقد أي طائرة مسيرة فوق الخليج أو في أي مكان آخر. أخشى أن تكون السفينة الأمريكية «بوكسر» قد أسقطت واحدة من الطائرات التي ترافقها!»

بحار مفقود في بحر العرب

وأعلن الأسطول الأمريكي الخامس أن البحرية الأمريكية وسفناً أخرى تقوم بعمليات بحث عن بحار أمريكي مفقود في بحر العرب.

وفي المقابل ذكر بيان للأسطول المتمركز في البحرين أنه تم إدراج البحار الذي لم يتم ذكر اسمه على أن مكانه غير معلوم «بعد الإبلاغ عن حادث سقوط رجل من على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن» أثناء عمليات في بحر العرب الأربعاء الماضي.

إيران تحتجز ناقلة نفط

وأعلنت طهران احتجازها لناقلة نفط أجنبية في مضيق هرمز، بداعي أنها تقوم بتهريب النفط الإيراني وأن طاقمها المكون من 12 شخصاً يواجهون اتهامات بالتهريب.

وهو ماعلق عليه مسؤولون أمريكيون مشيرين إلى إنهم لا يعرفون على وجه اليقين ما إذا كانت إيران قد احتجزت الناقلة أم أنها أنقذتها بعدما واجهت أعطالاً فنية كما يؤكد الجانب الإيراني.

ويبدو أن الناقلة هي «رياح» التي اختفت يوم 14 يوليو الجاري من خرائط تتبع حركة السفن بينما كان جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها مغلقاً في مضيق هرمز.

ويذكر أن إيران هددت في وقت سابق، بالرد على احتجاز بريطانيا لناقلة نفط إيرانية للاشتباه بانتهاكها العقوبات المفروضة على سوريا، ووصف المرشد الإيراني علي خامنئي الخطوة البريطانية بأنها «قرصنة».

خطة أمريكية لتأمين السفن في مضيق هرمز

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية أن مسؤولين من إدارة الرئيس الأمريكي سيطلعون أعضاء السلك الدبلوماسي في واشنطن اليوم الجمعة على مبادرة جديدة لتعزيز حرية الملاحة والأمن البحري حول مضيق هرمز.

وأكدت الوزارة في بيان لها ان الإفادة سيقدمها مسؤولون بوزارتي الدفاع والخارجية، ولن يسمح لوسائل الإعلام بحضورها، لافتا إلى أن الأمر يتطلب مسعى دولياً للتعامل مع هذا التحدي العالمي وضمان مرور السفن بسلام.

تغريدة غامضة لظريف

في إشارة لما تردده إيران دائماً من أن الولايات المتحدة هي الطرف المعتدي، نشر جواد ظريف نشر اليوم خريطة للعالم بها تظليل لإيران ونقطة حمراء حول مضيق هرمز وتظليل للولايات المتحدة وفوقها كلمة واحدة «تذكير» باللغة الإنجليزية.

كل الطرق تؤدي للحرب

ويعد كل المؤشرات السابقة والأحداث المتتالية، دليلا على وجود حرب، قد تقترب منا كثيرا، حيث لا يوجد تفسير لتلك التطورات المتلاحقة سوى أن الحلول الدبلوماسية للأزمة بين إيران والولايات المتحدة تبتعد أكثر بينما الحرب التي لا يريدها أحد تقترب أكثر وأكثر.

وهذه الأحداث هي ما حذر منها وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، والذي لفت إلى أن هذا الأمر يخلق وضعاً خطيراً، وشرارة واحدة فقط قد تكون كافية لاشتعال الحرب، لافتا إلى أن المسؤولية عن التبعات الكارثية المحتملة ستتحملها الولايات المتحدة الأمريكية.

و قال لافروف في حديث لصحيفة «أرغومينتي إي فاكتي» إن الأمر الآن في المنطقة يبدو أقرب لكرة الجليد المنحدرة من قمة جبل وهي تزداد سمكاً وحجماً وسرعة اندفاع مع كل خطوة لأسفل، والسؤال الآن هل يمكن اتخاذ خطوات لتخفيف حدة التصعيد العسكري قبل أن تشتعل تلك الشرارة الأولى وتقع الكارثة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى