عربي ودولي

إسرائيل تشن غارات على العراق.. ومصادر أمريكية تكشف تفاصيلها

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ إسرائيل نفَّذت عدة ضربات في العراق، خلال الأيام الماضية، استهدفت بتلك الضربات مخازن أسلحة لـ”الحشد الشعبي”، بحسب ما ذكره مسؤولان أمريكيان للصحيفة، موضحين أنَّ إسرائيل نفَّذت الغارات الجوية على مخازن للأسلحة تعود لجماعات “تدعمها إيران” في العراق.

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم السبت الموافق الـ 23 من أغسطس لعام 2109، أنَّ إيران تستخدم مستودعات الأسلحة في العراق وذلك لنقل أسلحة إلى سوريا وإلى “حزب الله”.

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات بالشرق الأوسط للصحيفة، إنَّ الهجوم الذي شنته إسرائيل استهدف قاعدة في شمالي بغداد، في الـ 19 من يوليو الماضي، موضحًا أنَّ هذه القاعدة تستخدمها قوات “الحرس الثوري الإيراني”؛ لنقل الأسلحة من إيران إلى سوريا. وأضاف المسؤول الاستخباراتي أنَّ الهجوم الإسرائيلي على العراق، دمَّر شحنة من الصواريخ المُوجهة بمدى يتجاوز نحو 125 ميلًا.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أنَّ هجوم الـ 19 من يوليو الماضي على بغداد، أول هجوم إسرائيلي في العراق منذ نحو أربعة عقود، مشيرة إلى أنَّ أربعة هجمات شنها سلاح الجو الإسرائيلي استهدفت مستودعات الأسلحة في العراق، خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أنّ ثلاثة هجمات من الأربعة، استهدفت مستودعاتٍ تابعة لقوات الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين، أو بالقرب منها، وأنَّ الهجوم الرابع استهدف مستودعًا في قاعدة شمالي بغداد، تستخدمها الشرطة وجماعات مسلحة.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد في تصريحات تليفزيونية، أمس الخميس، أنَّ إيران تحاول إقامة قواعد ضد إسرائيل في “سوريا، ولبنان، واليمن، والعراق”، وأنَّ إسرائيل تنفذ إجراءاتٍ ضد أي بلد يهدف إلى تدميرها، ولم ينفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي وقوف بلاده وراء سلسلة الغارات التي استهدفت مؤخرا مواقع في العراق، تعود إلى قوات الحشد الشعبي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تصريح إلى القناة التاسعة الإسرائيلية أمس الخميس، إنَّ بلاده لا تمنح إيران حصانة في أي مكان، وإنَّ “الجمهورية الإسلامية” تتطلع إلى تدمير إسرائيل وتحاول إقامة قواعد ضدها في أراضيها، موضحا: “لا نتصرف فقط عندما تقتضيه الضرورة.. نحن نتصرف على جبهات مختلفة ضد دولة تنادي بتدميرنا.. وبطبيعة الحال منحتُ قوات الأمن حرية التصرف، ووجّهتها بفعل كل ما يلزم لإفشال هذه المخططات الإيرانية”. وأضاف نتنياهو أنَّه لا يزال يقود في كثير من النواحي الجهود الدولية ضد “الخطر الإيراني”.

وحمَّل نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، مؤخرًا إسرائيل المسؤولية عن هذا القصف بواسطة طائرات مسيرة أدخلتها إلى البلاد الولايات المتحدة الأمريكية، وخفَّف فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أمس، من حدة اتهامات نائبه للولايات المتحدة بأنها تقف وراء سلسلة هجمات استهدفت مقارًا تابعة للحشد، خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تعرضت أربعة قواعد يستخدمها الحشد الشعبي، إلى انفجاراتٍ غامضة في شهر يوليو الماضي، آخرها قرب قاعدة “بلد الجوية” التي تأوي عسكريين أمريكيين شمالي بغداد.

وقال فالح الفياض، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن الوطني لدى الحكومة العراقية، إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنَّ الحوادث نابعة من عمل خارجي “مدبّر”، مشيرا إلى أنه لا ينبغي توجيه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى