عربي ودولي

بذكرى حرب 6 أكتوبر 1973.. إليكم الأحداث التي وقعت بإسرائيل خلال هذا اليوم

وصف مراسل BBC لشؤون الشرق الأوسط كيفين كونللي خلال عام 1973، وبالتحديد يوم 6 أكتوبر، أنه من أكثر الأيام قداسة عند اليهود، حيث يبدأ اليهود في الصيام وأداء صلواتهم، وأكد أن خلال هذا اليوم تكون إسرائيل في أشد حالات ضعفها.

اختار المصريين والسوريين يوم 6 أكتوبر لعام لعام 1973 لشن هجوم على إسرائيل، تلك الحرب التي وقعت قبل 46 عاماً، وهي الحرب التي مازالت إلى الوقت الراهن نعيش تداعياتها.

كانت تلك الحرب هي محاولة من العرب من أجل الرد على الهزيمة التي ألحقت بهم على يد إسرائيل خلال عام 1967 حين تم إعادة رسم خريطة المنطقة، وقد ضمت مساحات واسعة من الأراضي، كما تم هزيمة 3 جيوش عربية، وهي الأردن، ومصر، وسوريا.

وقد استولت إسرائيل خلال حرب عام 1967 على شبه جزيرة سيناء المصرية، كما احتلت خلال تلك الحرب هضبة الجولان، كما تم انتزاع الضفة الغربية من الأردن، وبعدها تلك الحرب فقد اعتزم السوريين والمصريين على استرجاع كل شبر من أراضيهم التي ضاعت خلال عام 1967.

وبدأ المصريين والسوريين الحرب بالتزامن على الجبهتين، خلال نفس الوقت الذي بدأ فيه المصريين عبور قناة السويس، حيث اجتاحوا حصون “خط بارليف المنيع”، بدأ السوريون في التقدم بشكل سريع بالجولان.

وبدأت إسرائيل في العمل على تجميع جهدهم الحربي من أجل صد الهجومين السوري والمصري، حيث عادت الإذاعة الإسرائيلية بعد توقفها بمناسبة “يوم كيبور”، للعمل من جديد، وبثت نشرات خاصة تحتوي على رموزاً خاصة باستدعاء الجنود الإسرائيليين الاحتياطيين، وتوجيههم لوحدات العسكرية.

خلال نفس الوقت كان إيهود باراك، الذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء إسرائيل، قد تخرج من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، وأدى الخدمة العسكرية بالقوات الخاصة بإسرائيل، وقد جمع كافة أغراضه، وعاد إلى تل أبيب بمجرد سماع عن أخبار الهجوم المصري والسوري على إسرائيل.

وبمجرد وصول إيهود باراك توجه مباشرة لمركز قيادة القوات الإسرائيلية، والمعروف تحت مسمى “الحفرة”، ويقول إيهود باراك “لقد كانت الوجوه شاحبة، كأنما يعلوها الغبار فقد كانت تلك اللحظة، هي من أشد اللحظات قسوة خلال الحرب، وبعد ذلك بدأت القوات الإسرائيلية بدخول المعارك، والسيطرة على مساحات من الأراضي، لكن في ذلك اليوم ضاع أثر نصر 1967 النفسي، وضاع شعور أن الجيش الإسرائيلي لا يُهزم”.

خلال فترة السبعينات من القرن السابق كانت الحرب الباردة في أوجها،  حيث أعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن دعمها لإسرائيل، كما دعم الاتحاد السوفيتي السابق سوريا ومصر، وبهذا فقد أصبحت الحرب تجري بين الطرفين بالوكالة عن القوتين الأعظم بالعالم.

حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإنتاج أفضل الأسلحة التي يتم منحها لإسرائيل، لهذا فقد نجحت تل أبيب بوقف تقدم القوات السورية والمصرية بشكل سريع، وانتقلت فيما بعد إلى الهجوم، ونجحت باسترداد معظم الأراضي التي خسرتها، ونشطت الجهود الدولية من أجل وقف القتال، وقد أعلن الطرفان تقبلهما لفكرة “وقف إطلاق النار”.

أعلنت دول الخليج الغنية بالنفط عن قرارها الخاص بمعاقبة الدول الغربية على موقفها الداعم لإسرائيل عن طريق استخدام ما أطلقت عليه “سلاح النفط”.

سلاح النفط

خلال الوقت الذي انقطعت فيه إمدادات النفط العربية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود بشكل سريع وكبير بالعواصم الغربية، فقد تهاوت أسهم البورصات، وانخفضت معدلات الأداء بالاقتصاد العالمي، وأثرت تلك الخطوة على الاقتصاد العالمي لسنوات عديدة.

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية خلال تلك اللحظة في التفكير بتنويع مصادر النفط، والبحث عن مصادر بديلة للطاقة غير النفط، خلال تلك اللحظة التي بدأ فيها العمل على بناء سيارة تعمل بالغاز الطبيعي.

تعد من أهم آثار تلك الحرب أن الدولة المصرية قد خرجت من نطاق النفوذ السوفيتي من أجل الدخول في تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقد قامت الدولة المصرية بتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، بعد هذا بعدة سنوات لتنتهي أصوات الرصاص.

وأصبحت معاهدة كامب ديفيد واحدة من أكثر المعاهدات الدولية أهمية بحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من أن حرب 1973 قد شهدت أعنف معارك الدبابات في تاريخ البشرية إلا أنها أثبتت أن الدبابات والمدرعات تعد شديدة الضعف أمام الصواريخ، وبعد تلك الحرب أدركت إسرائيل وأيقنت أنها لن تتمكن بعد هذا من تحقيق أي انتصارات سهلة.

أقرا المزيد في 6 أكتوبر.. عرض فيلم “الممر” على التليفزيون المصري

مصر 365 على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى