عربي ودولي

بعد مقتل أبوبكر البغدادي.. خبراء ومسؤولين يوضحون مصير تنظيم داعش

استحق دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، والقوات الأمريكية الخاصة التهنئة على تنفيذ العملية العسكرية الناجحة التي أسفرت عن مصرع زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي، بعد العديد من المحاولات لقتله والتي أسفرت جميعها بالفشل.

ارتكب تنظيم داعش الإرهابي العديد من الجرائم التي شهدتها قارات العالم، ابتداءً من الهجوم الذي تعرضت  له العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر نوفمبر قبل 4 سنوات، ومقتل واستبعاد  الأيزيديين من الدولة العراقية، ولاشك أن نبأ مقتل أبوبكر البغدادي قد أثلج العديد من الصدور ممن قد تعرضوا لأذى مباشر من التنظيم وقائده بجميع أنحاء العالم.

دانيال ديتريس: مقتل أبوبكر البغدادي لا يعني نهاية تنظيم داعش

أعلن محلل شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأمريكية دانيال ديتريس، أن التنظيم الإرهابي “داعش”، يعاني بالفعل من حالة سيئة حتى قبل الإعلان عن مقتل قائده أبوبكر البغدادي، وأشار أن مقتل قائد تنظيم داعش يعد ضربة موجعة وشديدة للتنظيم الذي يحاول بالفعل إنقاذ نفسه.

أعلن المحلل دانيال ديتريس عبر مقال له تم نشرها في المجلة الأمريكية “ناشيونال انتريست”، إن القضاء على القيادي أبو بكر البغدادي لم يكن بالأمر السهل بسبب كثرة مراوغته، على الرغم من مقتل الآلاف من رجاله،وأشار أنه ليس من الأمور المستغربة معرفة أن زعيم تنظيم داعش بنفسه كان يخطط لموته قبل أن يتم قتله من خلال العملية العسكرية الناجحة، فتلك هي طبيعة تلك التنظيمات والكيانات الإرهابية.

وأكد محلل شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأمريكية أن على المرء طالما على رأس أى جماعة مثل تلك الجماعات الإرهابية، أن يُقتل إن عاجلا أم آجلا بهجوم جوي أو هجوم أراضي، ومثال على ذلك العديد من قيادات تنظيم القاعدة الذين قد تم القضاء عليهم خلال السنوات الـ 10 السابقة.

وأكد دانيال ديتريس أن قيادة تنظيم داعش كانت تعمل على تأهيل نفسها والاستعداد للفترة التي يتم خلالها القضاء على ما يسمى بـ “خلافتهم”، وقد تمثل هذا في رد فعل مقاتليهم فى التحول للتمرد التقليدي.

وتقدر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، أن هناك ما يتراوح ما بين 14 ألف إلى 18 ألف مسلح تابعين لتنظيم داعش ما زالوا يمارسون كافة أنشطتهم الإجرامية في الدولة العراقية، والدولة السورية، وهي أعداد غير متوفرة لـ “تنظيم القاعدة”.

وأكد أن مقتل القيادي أبو بكر البغدادي لا تعني نهاية تنظيم داعش، فقد شهدت الولايات المتحدة الأمريكية مثل تلك اللحظة من قبل، حين قتل أبو مصعب الزرقاوي خلال عام 2006، ومقتل أبو أيوب المصري خلال عام 2010، ومقتل أسامة بن لادن خلال عام 2011، وشدد على أن مقتل قائد الجماعة لا تعني موت الجماعة، فمن الممكن أن يستغرق أمر البحث عن بديل لأبوبكر البغدادي لمدة أيام أو أسابيع أو شهور ولكن في نهاية الأمر سوف يعلن التنظيم الإرهابي عن بديل أبو بكر البغدادي.

نشرت “مجلة فورين بوليسي” العديد من التصريحات عن خبراء ومسؤولين عبر موقعهم الإلكترونية قولهم إن تنظيم داعش ما زال يمثل تهديد كبير للدولة السورية، خصوصاً منذ هروب المئات من مقاتلي التنظيم بصحبة أفراد أسرهم من أماكن احتجازهم أثناء توغل القوات التركية في شمال شرق سوريا.

دانا ستراول: القضاء على أبوبكر البغدادي لن تكون نهاية تنظيم داعش

أعلنت وهي مسؤولة سابقة بالبنتاغون الأمريكي وهي خلال الوقت الراهن من كبار الزملاء بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دانا ستراول، “إنه من الغريب أن عملية التخلص من أبوبكر البغدادي قد نجحت على الرغم من جميع المحاولات المبذولة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما جعل الأمر يبدو أكثر صعوبة”.

وأضافت دانا ستراول “وكما أن مقتل القيادي أسامة بن لادن لم يؤدي إلى القضاء بشكل نهائي على تنظيم القاعدة، أتوقع أن التخلص من أبوبكر البغدادي لن يكون نهاية تنظيم داعش”.

أعلنت مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إلى مجلة “فورين بوليسي”، إنه قد تم تنفيذ الهجوم خلال العملية التي استهدفت القضاء على القيادي أبوبكر البغدادي من خلال جمع العديد من المعلومات المعقدة التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية بالتعاون والتنسيق مع القوات الكردية السورية، وغيرها من شركاء الولايات المتحدة الأمريكي بالمنطقة، من بينهم حكومة إقليم كردستان في دولة العراق.

ويعد مقتل القيادي أبوبكر البغدادي انتصاراً كبيراُ لدونالد ترامب وفريق الأمن القومي الأمريكي، الذي قضى العديد من السنوات بمطاردة أكثر إرهابي مطلوب بالعالم، ولكن المسؤولين والخبراء قد صرحوا إن هذا الانتصار لن يمحو الضرر الذي نجم عن قرار الرئيس الأمريكي منذ مطلع الشهر الراهن الخاص بسحب القوات الأمريكية من منطقة على الحدود التركية السورية، خلال الوقت الذي مازال فيه الآلاف من مقاتلي تنظيم داعش، وأفراد أسرهم، موجودين بالمخيمات المؤقتة بأنحاء تلك المنطقة، تحت حراسة القوات السورية الديمقراطية.

وذكر مسؤولون أمريكيين وأكراد أن قوات سوريا الديمقراطية قضت فترة تقرب من 5 شهور بالتعاون مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل جمع كافة المعلومات المتعلقة بأماكن تواجد قيادي تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

أعلن قائد عام قوات سوريا الديمقراطي الجنرال مظلوم عبدي لمجلة “فورين بوليسي”، إنه كان الشخص الأجنبي الوحيد الذي كان على علم بهذا الهدف، وأضاف أن النشاط العسكري التركي على الحدود، وما أعقبه من دخول إلى منطقة شمال شرق سورية، أدى لتأخير العملية قرابة شهر كامل.

صرحت دانا ستراول” لقد رفض دونالد ترامب تقديرات أجهزة المخابرات، ولم يلق بالا إلى معلومات سرية، وعرقل العمليات العسكرية الأمريكية بقراراته الغير مخططة”، وأوضح من تلك القرارات الغير مخططة للرئيس الأمريكية قراره الخاص بسحب القوات الأمريكية من الدولة السورية، وأضافت خلال تلك الفترة “بدأ الرئيس الأمريكي مستعداً للعمل على إنهاء العلاقة مع القوات السورية الديمقراطية قبل أسابيع قليلة”.

وأشارت “مع كل هذا فإن تلك العملية العسكرية قد اعتمدت على المخابرات الأمريكية، والقوات الأمريكية بسوريا والعراق، بالإضافة إلى التعاون النجاح مع المخابرات العراقية، وشبكة مخابرات قامت بها القوات السورية الديمقراطية بناء على طلب من قبل الولايات المتحدة”.

انتقد مسؤول أمريكي كبير القرار الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بالسحب المفاجئ للقوات الأمريكية من الأراضي السورية، باستثناء مئات قليلة أكد أن هذا يعد من الأمور الصعبة للغاية قيام بمثل تلك العمليات بدون التواجد في الأراضي، التي تهدف إلى القضاء على العناصر الإرهابية مثل العملية التي أدت إلى مقتل قيادي تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

وأكد المسؤول الأمريكي، “إن المعركة ضد تنظيم داعش لم تنته بعد، ونحن أقل أمانا بسبب سحب قواتنا العسكرية من أراضي الدولة السورية”.

أقرا المزيد تفاصيل الكشف عن مكان اختباء أبو بكر البغدادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى