عربي ودولي

لا وقت أمام البشرية.. كارثة أسوأ من فيروس كورونا على وشك الحدوث

قام بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، والملياردير الأميركي، بتحذير رؤساء وحكام دول العالم، حيث أعلن أن العالم سيواجه أزمة بيئية ستكون تداعياتها أسوأ من أزمة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد بكثير.

الجدير بالذكر أن مؤسس شركة مايكروسوفت حذر في وقت سابق، أنتوني فاوتشي، رئيس مركز الحساسية والأمراض المعدية في أميركا، من وباء قادم لا محالة، من خلال مقابلة صحفية، وأعرب فيها عن قلقه من مجيء فيروسات وأوبئة معدية بين البشر، غير كورونا الذي لا يزال يُمثل تهديدا عالميا حتى الوقت الحالي.

وكتب بيل جيتس، على مدونته الشخصية منذ أسابيع مضت: أنه مهما كان الوباء مروعا، قد تكون تغيرات المناخ أسوأ من ذلك، وإذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة، فقد يكون التأثير أكثر تدمير.

وتوقع الملياردير الأمريكي، أن يواجه العالم خلال العقود القريبة أزمة كبرى غير انتشار الفيروسات المعدية وذلك بسبب تغير المناخ، مشيرا إلى أن نسبة الوفيات بسبب فيروس كورونا بلغت 14 وفاة لكل 100 ألف من السكان.

وأوضح أنه ومع استمرار معدل نمو الانبعاثات في مساره الحالي، فإننا قد نواجه 73 حالة وفاة إضافية لكل 100 ألف شخص بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

وقال بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت: أن نسبة الوفيات جراء ارتفاع درجات الحرارة على الأرض، ستكون مشابهة للسنوات الـ 40 القريبة، وستزيد عنها بـ 5 أضعاف بحلول عام 2100.

وأكمل: على الرغم من هذا الوباء قاتلا، إلا أن تغير المناخ يمكن أن يكون أسوأ.. إذا كنت تريد أن تفهم نوع الضرر الذي سيحدثه تغير المناخ، فابحث عن تداعيات فيروس كورونا المستجد.. حيث أن الخسائر في الأرواح والبؤس الاقتصادي الناجم عن هذا الوباء تتساوى مع ما سيحدث بانتظام إذا لم نتخلص من انبعاثات الكربون في العالم.

وقال بيل جيتس كذلك: النقطة الأساسية ليست أن تغُير المناخ سيكون كارثيًا، النقطة الأساسية هي أنه إذا تعلمنا دروس فيروس كورونا، يمكننا التعامل مع تغير المناخ بمزيد من المعلومات حول عواقب عدم اتخاذ أي إجراء، وأكثر استعدادًا لإنقاذ الأرواح ومنع أسوأ نتيجة ممكنة. يمكن للأزمة العالمية الحالية أن توجه استجابتنا للأزمة التالية.

وأوضح  جيتس، قائلاً: إننا بحاجة إلى السماح للعلم والابتكار بقيادة الطريق، وإيجاد الحلول الضرورية، مثل مصادر أنظف للطاقة وأدوات أخرى خالية من الكربون، والتي تعمل ليس فقط مع القوى العالمية، ولكن أيضًا للدول النامية.

وتابع مؤسس شركة مايكروسوفت: من شبه المؤكد أن تأثيرات تغير المناخ ستكون أقسى من مأساة فيروس كورونا المستجد، وستكون الأسوأ للأشخاص الذين أهملوا في استيعاب تلك الأزمة بشكل واضح وجاد، فالدول التي تساهم أكثر من غيرها في هذه المشكلة تتحمل مسؤولية محاولة حلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى